

Avignon (فرنسا) (أ ف ب) – يتساءل مدير مهرجان أفينيون في جنوب فرنسا تياغو رودريغيز في مسرحيته “لا ديستانس” La distance (“المسافة”) التي تدور أحداثها سنة 2077 في ظل حياة أكثر صعوبة على الأرض “كيف ستحافظ الأجيال الشابة على فكرة تغيير العالم نحو الأفضل؟”.
في هذه المسرحية التي تبدأ عروضها الاثنين، ينقل الكاتب والمخرج البرتغالي الجمهور إلى عالم منقسم بين كوكبين: الأرض “التي تعاني من أزمة المناخ والنزاعات واتساع التفاوتات”، والمريخ “العدائي” الذي اختار كثر من البشر استعماره من أجل “بناء إنسانية جديدة في مكان آخر”، على ما أوضح لوكالة فرانس برس.
وتتخذ القصة شكل تبادل رسائل، كما في رواية رسائلية، مدى عامين، بين أب بقي على الأرض، يؤدي دوره الممثل الفرنسي السنغالي الشهير أداما ديوب، وابنته التي انتقلت للعيش على المريخ، وتجسّد شخصيتها الممثلة الشابة أليسون ديشان.
واضاف المسرحي البالغ 48 عاما أنهما “مفهومان مختلفان لطبيعة الإنسان الناشئ، بين الأب الذي يحاول أفضل الممكن على كوكبٍ يعاني صعوبات، وابنته التي تعتقد أن السبيل الوحيد للحفاظ على الأمل هو الذهاب إلى المريخ”.
وتتناول المسرحية مسألة “التوارث العائلي والثقافي” بين الأجيال، وما يُترك للشباب في وقت يبدو المستقبل قاتما وفقا لـ”كل الأدلة العلمية”. واشار إلى أن “طموح الوالدين إلى حياة أفضل، وهو توقع مشروع، محفور في الشفرة الوراثية العاطفية والنفسية للجنس البشري، بدأ يتلاشى”.
وصُمم المسرح بطريقة تمثّل مدار الكواكب، وتعبّر عن المفهوم الدائري ومرور الزمن. وأقيم “مسرح دوّار من قسمين، يشغل كل ممثل جانبا منه”، ويتيح دورانه “رؤيتهما، واحدا تلو الآخر، والاستماع إلى حديثهما”.



















