الاتحاد الأوربي:المغرب حليف لاغنى عنه

الرباط – عبدالحق بن رحمون
على إثر تداعيات التقلبات المناخية التي تشهدها بعض مناطق المغرب، على إثر الفيضانات الاستثنائية الناتجة عن غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه الأودية، والإكراهات المتصلة بتدبير حقينات السدود التي بلغت مستوى الملء الكامل بفعل الواردات المائية المهمة المسجلة، شهدت مدينة القصر الكبير المغربية ونواحيها مخاطر تساقطات مطرية قوية تسببت في ارتفاع منسوب المياه وغمر عدد من الأحياء والمجالات القروية المجاورة. وشكلت تهديدا للمنطقة ولسلامة الساكنة وممتلكاتها. وأوضح مسؤول محلي لـ ( الزمان) الدولية أن فيضانات قوية ناجمة عن فيضان وادي اللوكوس، أدت إلى اجتياح عدد من الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، واستنفار غير مسبوق للسلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية.»
وفي هذا الصدد أعدت وزارة الداخلية خطة عمل تتضمن حزمة من التدابير الكفيلة بتعزيز زخم التدخلات الجارية، وتدعيم دينامية اليقظة الميدانية القائمة، من خلال تحفيز آليات الرصد والتتبع الميداني، وتوسيع تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وتسخير المعدات الضرورية، إلى جانب توطيد التنسيق المحكم بين مختلف السلطات والمصالح والمتدخلين، واعتماد تدابير نوعية داعمة، بما يضمن توجيه التدخلات بأقصى درجات النجاعة والفعالية في مواجهة الظروف المناخية الدقيقة. وفي هذا الصدد توجهت أنظار الاعلام إلى مدينة القصر الكبير هذه المدينة التي عاشت عقودا من التهميش على مستوى التنمية هاهي اليوم يسلط الضوء عليها بعد أن صارت مدينة تتنفس تحت الماء وتحتاج إلى من ينقدها وصارت محاصرة بالمياه عند كل ارتفاع في منسوبها، إضافة إلى تسجيل أضرار طالت أراضي فلاحية، مما قد ينعكس سلبا على النشاط الزراعي والتوازن الاقتصادي والاجتماعي المحلي. كما غمرت السيول مستشفى القرب عند المدخل الشمالي للمدينة، متسببة في تسرب المياه إلى داخله وتوقف خدماته بشكل كامل، الأمر الذي دفع المندوبية الإقليمية للصحة إلى تعليق العمل بالمؤسسة وإخلائها مؤقتا لحماية التجهيزات الطبية. وتسابق السلطات المحلية الوقت في ظل ظروف طبيعية صعبة، لمساعدة السر المتضررة وضمان توفير الإيواء والمساعدة الاجتماعية بشكل فوري، إلى جانب التدابير المزمع اتخاذها لجبر الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية ودعم الفلاحين المتضررين.
وفي هذا الاطار عقدت الجمعة، اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، بمقر وزارة الداخلية،
البقية على الموقع
وحضره الوزراء والمسؤولون عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمصالح ذات العضوية باللجنة، تم تدارس الوضعية الراهنة بمدينة القصر الكبير، وتتبع تطوراتها الميدانية، وتقييم حجم الأضرار المسجلة، فضلا عن تنسيق مختلف التدخلات واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وخلال الاجتماع تم التأكيد على مواصلة الرصد والمراقبة الدقيقة لتطور الوضع، مع الإبقاء على حالة تعبئة قصوى، وضمان الجاهزية للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، إلى حين تحسن الأحوال الجوية وتجاوز هذه الظروف الاستثنائية.

الى ذلك أكد مسؤول دبلوماسي إسباني أن المغرب «حليف لا غنى عنه» لمواجهة التحديات المشتركة»، موضحا أن الدورة 15 لمجلس الشراكة المغربية-الاتحاد الأوروبي التي اختتمت الخميس، مكنت جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من إدراك الأهمية البالغة للمغرب بالنسبة لاستقرار وتنمية المنطقة، وكذا بالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل، باعتباره بلدا صديقا وجارا وشريكا وحليفا.
وتميزت الدورة الـ15 باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن «حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق» من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي. ويشكل الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بحسب مراقبين وملاحظين سياسيين من الرباط تطورا أساسيا.
وتجدر الإشارة أن الموقف، الذي تتبناه الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، يتضمن في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وشدد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي، على أن هذا الاجتماع يشكل محطة بارزة في مسار العلاقات الأورو-مغربية، باعتباره يتيح تعزيز التعاون في مختلف المجالات، ويضع المغرب في صلب العلاقات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي. وتطرقت النقاشات خلال هذا الاجتماع تناولت آفاق ملاءمة وتعزيز الشراكة الثنائية، أخذا بعين الاعتبار التحولات الجيوسياسية الراهنة، إلى جانب الفرص المشتركة التي تتيحها.
وقال خوسي مانويل ألباريس، إنه «لا يمكن التفكير في مواجهة التحديات وبناء المستقبل المشترك للاتحاد الأوروبي دون إقامة علاقات استراتيجية ورفيعة المستوى مع المغرب».
وعبر الاتحاد الأوروبي بحسب البيان المذكور عن «ترحيبه» بإرادة المغرب لتوضيح كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية» .
وفي موضوع آخر، جرى بنيويورك انتخاب السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بالتزكية، لرئاسة لجنة بناء السلام التابعة للمنظمة الأممية، برسم سنة 2026. ويأتي هذا التعيين التزام المغرب الثابت ومتعدد الأبعاد لفائدة الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، وإعادة البناء بعد النزاعات، وصيانة الكرامة الإنسانية، والتعاون جنوب جنوب.




















