اتفاق تاريخي يتيح دخول القوات السورية إلى الحسكة وقامشلي وتشكيل فرقة من قسد

دمشق‭- ‬الزمان‭ ‬

رحّب‭ ‬المبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬توم‭ ‬باراك‭ ‬الجمعة‭ ‬بالاتفاق‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬والقوات‭ ‬الكردية،‭ ‬والذي‭ ‬ينصّ‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬مؤسسات‭ ‬الأكراد‭ ‬العسكرية‭ ‬والمدنية‭ ‬تدريجيا‭ ‬ضمن‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬مشيدا‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬الخطوات‭ ‬الشجاعة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اتخذها‭ ‬الطرفان‭.‬

وفي‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس،‭ ‬وصف‭ ‬باراك‭ ‬الاتفاق،‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬الاشتباكات‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬والكردية،‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬محطة‭ ‬فارقة‭ ‬عميقة‭ ‬وتاريخية‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬سوريا‭ ‬نحو‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬والوحدة‭ ‬والاستقرار‭ ‬الدائم‮»‬‭.‬

فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬دمشق‭ ‬وقوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الجمعة‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬‮«‬شامل‮»‬‭ ‬يتضمن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬والبدء‭ ‬بـ»عملية‭ ‬دمج‭ ‬متسلسلة‮»‬‭ ‬للمؤسسات‭ ‬والقوى‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬والإدارية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

ويشمل‭ ‬الاتفاق‭ ‬‮«‬انسحاب‭ ‬القوات‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬التماس‭ ‬ودخول‭ ‬قوات‭ ‬أمن‭ ‬تابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬إلى‭ ‬مركزي‭ ‬الحسكة‭ ‬والقامشلي‮»‬‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬فرقة‭ ‬عسكرية‭ ‬تضم‭ ‬ألوية‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬الأكراد‭.‬

وكشفت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ (‬قسد‭) ‬بداية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬عن‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعلنه‭ ‬دمشق‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمية‭.‬

ويتضمن‭ ‬الاتفاق‭ ‬الجديد‭ ‬‮«‬تشكيل‭ ‬فرقة‭ ‬عسكرية‭ ‬تضم‭ ‬ثلاثة‭ ‬ألوية‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬لواء‭ ‬لقوات‭ ‬كوباني‭ (‬عين‭ ‬العرب‭) ‬ضمن‭ ‬فرقة‭ ‬تابعة‭ ‬لمحافظة‭ ‬حلب‮»‬‭.‬

وأكّدت‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬‮«‬دمج‭ ‬مؤسسات‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬ضمن‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬السورية‭ ‬مع‭ ‬تثبيت‭ ‬الموظفين‭ ‬المدنيين‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬24‭ ‬كانو‭ ‬نالثاني‭/‬يناير،أعلنت‭ ‬دمشق‭ ‬وقوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬تمديد‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بينهما‭ ‬15‭ ‬يوما،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬المباحثات‭ ‬والاتصالات‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬

وأدت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬بقيادة‭ ‬الأكراد‭ ‬والتي‭ ‬ضمت‭ ‬مقاتلين‭ ‬عربا،‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭. ‬وهي‭ ‬قاتلت‭ ‬بدعم‭ ‬أميركي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬عليه‭ ‬تقريبا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وتمكّنت‭ ‬نتيجة‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬بسط‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬البلاد‭ ‬وشرقها‭ ‬تضمّ‭ ‬حقول‭ ‬نفط‭ ‬كبيرة،‭ ‬وأقامت‭ ‬فيها‭ ‬إدارة‭ ‬ذاتية‭. ‬كما‭ ‬اعتقلت‭ ‬آلاف‭ ‬الجهاديين،‭ ‬قدّرت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2023‭ ‬عددهم‭ ‬بقرابة‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭.‬

إلا‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬أعلنت‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة‭ ‬بقيادة‭ ‬احمد‭ ‬الشرع،‭ ‬تصميمها‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬البلاد‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭. ‬وأجرت‭ ‬مفاوضات‭ ‬مع‭ ‬الأكراد‭ ‬لدمج‭ ‬قواتهم‭ ‬ومؤسساتهم‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭. ‬وتعثّرت‭ ‬المفاوضات،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ ‬قبل‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬جديد‭.‬