
ملك المغرب يحذر من اهتزاز منظومة القيم والمرجعيات التي يعرفها العالم

الرباط- عبدالحق بن رحمون
قال الملك محمد السادس، في خطاب بمناسبة عيد العرش، ذكرى توليه حكم المغرب، “في ظل ما يعرفه العالم، من اهتزاز في منظومة القيم والمرجعيات ، وتداخل العديد من الأزمات، فإننا في أشد الحاجة إلى التشبث بالجدية، بمعناها المغربي الأصيل”.
وشدد، العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه السنوي بمناسبة الذكرى 24 لجلوسه على العرش اليوم السبت 29 يوليوز(تموز) 2023 ، على إشاعة الثقة، والتمسك بالجدية واعتبر أنه “كلما كانت الجدية حافزنا، كلما نجحنا في تجاوز الصعوبات، ورفع التحديات.”
وأكد في خطابه الذي بث على التلفزيون “إن الجدية والمشروعية هي التي أثمرت توالي الاعترافات بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية؛ وآخرها اعتراف دولة إسرائيل، وفتح القنصليات بالعيون والداخلة، وتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي.”
كما تطرق الملك في خطابه أن عمله لا يقتصر فقط على القضايا الداخلية، مؤكدا أنه يحرص على إقامة “علاقات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة دول الجوار “.
أما بخصوص العلاقات بين المغرب والجزائر، فكشف الملك محمد السادس في خطابه أنها هي “علاقات مستقرة، مبرزا أنه يتطلع لأن تكون أفضل.
كما توجه في هذه المناسبة الملك برسالة إل الجزائريين، على أمل فتح الحدود بين المغرب والجزائر، وقال ” نؤكد مرة أخرى، لإخواننا الجزائريين، قيادة وشعبا، أن المغرب لن يكون أبدا مصدر أي شر أو سوء؛ وكذا الأهمية البالغة، التي نوليها لروابط المحبة والصداقة، والتبادل والتواصل بين شعبينا.“
كما دعا الملك مواطنيه إلى التشبث بالقيم الانسانية الجدية والتفاني في العمل المشهود به لدى المغاربة ومنها “الصدق والتفاؤل، وبالتسامح والانفتاح، والاعتزاز بتقاليدهم العريقة، وبالهوية الوطنية الموحدة.“
وشدد في خطابه السبت ” إن ما ندعو إليه، ليس شعارا فارغا، أو مجرد قيمة صورية. وإنما هو مفهوم متكامل، يشمل مجموعة من المبادئ العملية والقيم الإنسانية.“
أما بخصوص المسار التنموي فأشار أن المغرب الذي وصل إلى درجة من التقدم والنضج، فإنه اليوم في حاجة “إلى هذه الجدية، للارتقاء به إلى مرحلة جديدة، وفتح آفاق أوسع من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، التي يستحقها المغاربة.“
كما توجه الملك بخطابه برسائل إلى الشباب المغربي وقال “فالشباب المغربي، متى توفرت له الظروف، وتسلح بالجد وبروح الوطنية، دائما ما يبهر العالم، بإنجازات كبيرة، وغير مسبوقة، كتلك التي حققها المنتخب الوطني في كأس العالم.“
كما أشاد الملك بمشاريع الشباب وقال إنها “تؤكد النبوغ المغربي والثقة في طاقات وقدرات شبابنا، وتشجعه على المزيد من الاجتهاد والابتكار، وتعزز علامة “صنع في المغرب” وتقوي مكانة بلادنا كوجهة للاستثمار المنتج.
























