
محطة
سمية حورية
جالسة هنا على سرير
سرير من قش
متكأة على جدار من لبن و تبر
منضدة من كوانين القرن الخامس عشر
النهار يوشك على الرحيل
التوقيت الشتوي …. مرة أخرى ….
يدخل الى نافذتي
نظرت .. و .. رأيت ..
عمود الضوء الأصفر …
المشروع الترابي ..
الذي يفترض أن يكون حديقة ..
ذلك الباص الكبير
قياساً لحجمي .. حجمي الصغير
قلبي الصغير
لأصابع يدي التي ارتفعت لتلثم وجه أبي ..
الوجه القادم للتو من الفرقة التاسعة..
كنت أتمنى أن لا يأتي الباص جيش الأخضر ..
أن لا يأتي أبداً .. ليأخذ أبي مرة أخرى ..
فجأة أهتز السرير..
لطمني صوتٌ ما ..
عنيان جاحظتان تحجرتا في رأسي ..
حلمي اغتيل أذن ..
أحلام الطفولة البكر ..
المبكرة .. المتأخرة ..التي لم تتحقق ..
صوت يتمتم ..النار هنا … في هذه المسافة ..
المساحة الباردة … الفارغة
ما الذي يجعلني ملزماً ..
أن اسجد أمامك … أيها الوغد
























