

الموصل – الزمان
في كشف جديد لظاهرة الاستيلاء على ممتلكات الدولة في العراق منذ العام ٢٠٠٣، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن ضبط متهمين اثنين في محافظة نينوى، وذلك على خلفية تجاوزهُما على أراضٍ مملوكة للدولة.
وتحاول الجهات المعنية استعادة الأراضي التي تمت مصادرتهُا من قبل الأفراد أو الجهات المتنفذة، بعد سنوات من النزاع والمشكلات الإدارية.
وبعد العام 2003، شهد العراق ظاهرة كبيرة من الاستيلاء على ممتلكات الدولة وأراضيها، والتي تمت بشكل غير قانوني من قبل أحزاب سياسية وجهات متنفذة.
وبالإضافة إلى سيطرة بعض الأحزاب على العقارات العامة، انتشرت عمليات استيلاء على ممتلكات أفراد النظام السابق الذين تم إقصاؤهم بعد سقوط النظام.
وتحولت هذه الممتلكات إلى أدوات للضغط السياسي وللتربح الشخصي، مما أضعف قدرة الدولة على استعادة سيطرتها على أراضيها.
وأدى هذا الوضع إلى تزايد الفساد وانتشار الممارسات غير القانونية في العديد من المناطق، خاصة في بغداد والمحافظات التي كانت تحت سيطرة الأحزاب المتنفذة.
والنتيجة كانت تراكم التحديات أمام الحكومة في استرجاع هذه الممتلكات، في وقت يزداد فيه الشعور بعدم الثقة في قدرة المؤسسات على فرض القانون.
وفي الموصل فإن المتهمين قاموا بتجاوز على أراضٍ تابعة لدائرة بلدية الموصل في منطقة سوق الخضروات والفواكه في الجانب الأيمن للمدينة، حيث قاموا بنصب موازين جسريَّة على هذه الأراضي دون الحصول على أي موافقات رسمية، وهو ما يعد خرقًا للقوانين النافذة.
التحقيقات تشير إلى أن هذه الأراضي كانت في الأصل مخصصة للأغراض الحكومية والخدمية، وبالتالي فإن أي تصرف غير قانوني عليها يُعد تجاوزًا صارخًا للقانون.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة نينوى كانت قد شهدت سلسلة من عمليات الاستيلاء على أراضٍ حكومية في ظل النزاعات المتواصلة خلال السنوات الماضية. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة والهيئات المعنية، إلا أن عمليات التجاوز على ممتلكات الدولة لا تزال تشكل تحديًا أمام استقرار الوضع الأمني والإداري في المنطقة.
وفيما يتطلع المواطنون إلى مزيد من الإجراءات الصارمة في التعامل مع ملفات العقارات الحكومية، تبرز الحاجة إلى تحسين الرقابة على عمليات الاستيلاء غير المشروع، وتكثيف الجهود لمنع مثل هذه الممارسات في المستقبل.
















