ما الغاية من المؤتمرات ؟ – حسين علي الحمداني

ما الغاية من المؤتمرات ؟ – حسين علي الحمداني

هل يحتاج السنة في العراق لمؤتمر من أجل جمع وحدة الكلمة؟ وماذا يمكن أن يشكل تجمعا جديدا لأبناء هذا المكون في العراق؟ هل يقدم لهم أيدلوجيا جديدة أم يحاول إعادة إنتاج من يقودهم منذ 2003 وحتى الآن؟

تلك الأسئلة وغيرها خطرت ببال الكثير من أبناء المحافظات الغربية ومنها بالتحديد الموصل والأنبار وصلاح الدين، لا أحد يمكنه أن يتجاهل أن البعض يحاول إنتاج نفسه من جديد عبر مسميات أخرى لكي يبقى ممثلا لهذا المكون أو ذاك،ولكن هنالك وقائع على ألأرض تجعل الناخب في الموصل والأنبار وصلاح الدين يعيد النظر بالكثير من ألأسماء التي كانت شاخصة في المشهد السياسي وفي ذاكرته لأن محنة الاحتلال من قبل”داعش”والتهجير والسكن في مخيمات النازحين شكلت صورة ورأيا جديدا لدى مواطني هذه المحافظات الذين لديهم الآن قادة برزوا من بينهم وكانوا معهم لحظة بلحظة وشكلوا جزءا مهما في مرحلة تحرير مدنهم. إن مشكلة السنة في العراق ليست في التعايش مع الآخر المختلف عنهم، بل مشكلتهم في السياسيين الذين جعلوهم ضحايا أفكار مستوردة من مرجعيات خارجية حاولوا من خلالها كسب ود قطر والسعودية وتركيا والأردن على حساب أبناء محافظاتهم الذين تحولوا إلى نازحين ومهجرين ومن عاد منهم لدياره لم يجد بيته الذي تحول إلى مجرد حجارة فوق بعضها بعضا.

إن إنعقاد هذا المؤتمر الذي يحاول البعض من خلاله إنقاذ مستقبله السياسي وسط رفض شعبي تام لهؤلاء والبحث عن من يمثل المكون السني في الإنتخابات القادمة من جهة، وإنعدام الدعم الخارجي لهؤلاء سواء من قطر أم السعودية بسبب إنشغالهما بما يجري بينهما من جهة،ومن جهة ثانية وهي الأهم محاولة كل من الدوحة والرياض التبرؤ من هذه الأسماء التي قد تجد نفسها يوما ضمن تسريبات وزارة الخارجية القطرية أو ويكليلكس وغيرها من القنوات التي ربما تستخدم من قبل الدول ألأقليمية ضد بعضها بعضا وهو ما قد يحصل في القريب العاجل. لهذا أجد وغيري من المتابعين إن هنالك تغييرا بنسبة عالية جدا لدى الرأي العام ليس لدى المكون السني فقط بل جميع المكونات ألأخرى من إن الإنتخابات القادمة ستفرز نخبا سياسية جديدة بعيدة عن الاهداف الخارجية قريبة إلى الإعتدال في الحوار وفهم إحتياجات الشعب العراقي والحفاظ على وحدته.