
ماذ سيفعل بعد اليوم فرناس؟ – مجيد السامرائي
سعيد انا فبعد الان لن يحملني جميله من يرفع اسمي ورقم سيارة من يقلني الى المطار متجاوزا عقبة عباس ابن فرناس الى جنة المطار الدولية ذات الدوالي الدانيات القطوف .. وهو يردد :
قول أيش قصرت وياك وش تطلب بعد أكثر
على ذراعي تنام الليل وأقول إرتاح وأنا أسهر
الان صرنا دولة عصرية تؤمن للمواطن كرامته اسوة بجميع مطارات الامم السامية . وفق مباديء الذكاء الصناعي يمكن الاستغناء عن خدمات الكلاب التي يمكنها العثور على الممنوعات ؛ لذلك فسوف يمكنك تجنب الانوف المندسة منها في ثنيا حقيبتك اذا ماحملتها بمن السما او قيمر السدة .
حزين انا على صاحب الجناح الحجري الظليل عباس ابن فرناس الذي كان في الاصل كما- ليوناردودافنشي – شاعرا مكتشفا حالما بفيزياء الاعالي . ورحت اردد دون ان الفت الى الماضين جيدا :
ماذا سيفعل بعد اليوم فرناس وقد جفت وتناست فضله الناس ؟
كم قصة حب لعابر سبيل الى بلاد الله القصية حصلت في ذات الساحة التي صارت الان مستباحة .. يسعى صاحبي السيناريست ان يدبج قصة لاثنين تحابا هنا كما حصل لاثنين تراسلا وتحابا – افتراضيا فيسبوكيا – فاذا تلاقيا اكتشفا انهما كانا في الاصل زوجين ثم وقع بينهما ابغض الحلال الى الله : الطلاق !
ماذا سيفعل اليوم فرناس وليست الناس في ايامنا الناس
ماعاد يدري به المارون في زمن به لشسع نعال طأطأ الراس؟
اعادة حديقة الامة انجاز – من مآثر حكومة سابقة – الاستغناء عن خدمات ابن فرناس انجاز للحكومة التالية ثم لاتنس كورنيش ابي نواس ؛ وتدافع الناس على بساط ليله بالمناكب انجاز ايضا . حتى اصابع تماثله النحاسية انجاز- دون انحياز – ايضا
كأن النواسي – الحسن ابن هاني ينشد الان :
سلمت يد بقصيدها تعبق قطعت اصابعها ولم تسرق
ماذا ستصنع لو تعاد ولا قلم ولا ورق لكي تخلق
هذا ماخطر على البال وانا في الاعالي قاصدا ارض التلال السبعة : عمان حتى الان .


















