
ليس للنائب سحب توقيعه – طارق حرب
ماصرح به اكثر من نائب يوم 2017/7/22 من وجود لاحدهم في كافتيريا مجلس النواب ويتنقل في اروقة البرلمان لاجل التأثير على النواب الذين تولوا التوقيع على طلب استجواب لسحب تواقيعهم لاجل افشال طلب الاستجواب بحيث لا يتحقق العدد المطلوب للقيام باجراءات الاستجواب الامر الذي يؤدي الى فشل الاستجواب ولا يستطيع النائب طالب الاستجواب ولا رئاسة البرلمان دعوة الوزير للحضور بعد تحديد موعد الاستجواب ولا يستطيع النائب توجيه اسئلة للوزير كونه سوف لن يحضر لعدم دعوته.
وبادئ ذي بدء نقول ان الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب لا يوجد فيه حكم يتضمن منح النائب الذي وضع توقيعه لاستجواب الوزير او رئيس الهيئة سحب التوقيع الذي قام به ووقع على القائمة التي تتضمن اسماء وتواقيع النواب الذين يطلبون الاستجواب اي خلا الدستور والقانون من سحب النائب لتوقيعه كما ان هذا السحب بعد التوقيع يمكن تفسيره على ان النائب استخدم التوقيع لاغراض معينة ولما تحققت هذه الاغراض سحب النائب توقيعه وكلمة الاغراض كلمة عامة شاملة والظروف والاحوال تحدد ما هي ولكن ليس من بينها ان سلوك الوزير استقام وسيرته تعدلت بحيث لا داعي لاستجوابه وقد يكون سحب التوقيع يدخل تحت تبرير ان النائب لم يكن على اطلاع قبل وضع توقيعه ولم يدرك ما هية الاثار المترتبة على الاستجواب وهذا لا يمكن قبوله ممن وصل الى عضوية مجلس النواب وامور البلاد بيده ولا يبقى الا تفسير واضح وهو الذي يمكن ان يؤديه من حضر الى البرلمان وتجول في اروقته وان كنا مع حسن الظن ونبتعد عن سوء الظن حتى ولو في نائب واحد ولكن لابد من احترام المسؤولية الوطنية والوجه الاخلاقي والتزامه في عدم سحب التوقيع بعد وضعه لان ذلك له آثار خطيرة تطرقنا الى بعضها سابقا وامور اخرى يمكن ادراكها ببساطة وختاما نقول ان تقسيرنا وتأويلنا وتقديرنا لسحب التوقيع لا يبتعد عن احكام التوقيع على طلب الاستجواب الواردة في الفقرة سابعا من المادة (61) من الدستور والمواد (50) وما بعدها من النظام الداخلي لمجلس النواب حيث ان موافقة 25 نائبا على طلب الاستجواب يجعل من الطلب دستوريا وقانونيا وسحب توقيع واحد بحيث يبقى 24 يؤدي الى ابطال الاستجواب وعدم تبليغ الوزير للحضور الى البرلمان وفي جميع الاحوال لا بد من ايقاف المحاولات للتأثير على الاداء الدستوري والقانوي للبرلمان الموقر.
بغداد















