للأسف .. فينا من يساعد داعش – محسن حسين

للأسف .. فينا من يساعد داعش – محسن حسين

لست عسكرياً ولا خبيراً بالحروب، لكن متابعاتي الصحفية لأكثر من نصف قرن تتيح لي أن أقول بدون تردد إن المسؤولين الآن على القوات المسلحة يقدمون المعلومات لداعش بطبق من ذهب كما يقال.

انظروا إلى ما ينشر يومياً بعد سيطرة داعش على الرمادي من تصريحات تقدم لداعش معلومات عن كل تحرك عسكري وكل نية باتجاه العدو بما في ذلك تحرك القوات وأعدادها وأسلحتها وتواريخ تحركها وأسماء قادتها إلى درجة أن هذا الضخ في المعلومات العسكرية يجعل المواطن يعتقد أنهم يساعدون العدو على تحقيق أهدافه.

أذكر عندما كنت في مصر خلال حرب تشرين 1973 كان من عناصر الانتصار العربي المصري على إسرائيل التحكم المركزي والسرية التامة والسيطرة على المعلومات الصادرة عن مصر وذلك من خلال المركزية المطلقة بحيث لا يذاع أو ينشر أي خبر أو تصريح أو مقال أو معلومة ما إلا بموافقة الرقابة عليها: والرقابة هنا في يد شخص واحد هو المسؤول عن تنفيذ خطة المفاجأة الاستراتيجية.

فأين نحن الآن من السيطرة على تلك المعلومات السرية التي لا يجوز مطلقا أن يعرفها العدو؟!

ففي حين ينشر قادة القوات الأمنية يومياً معلومات مفيدة للعدو يمارس العدو السرية في تحركاته ويفاجئ العالم بهجماته ويبتكر وسائل للتفجيرات في مختلف المناطق بما فيها العاصمة.

هذه أمثلة لما نشر وأذيع  وآمل ممن له علاقة بالمعارك أن يطلع عليها ويضع حداً لهذه الفوضى:

  • أعلنت وزارة الدفاع أن أسطولاً من طيران الجيش ينقل تعزيزات عسكرية مختلفة للقطعات العسكرية في مدينة الرمادي.
  • قال قائد العمليات الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب إن “قواتنا تبعد كيلومترا واحدا عن مصفى بيجي”.
  • كشف جهاز مكافحة الإرهاب عن تسلمه أسلحة جديدة ستدخل المعركة في عملية تحرير مدينة الرمادي. وقال المتحدث باسم مكافحة الإرهاب”فيما يخص جهاز مكافحة الإرهاب فالخطط موجودة وكذلك الدعم والإسناد في قاعدة الحبانية سيتم إرسالها إلى المناطق المتواجدين فيها بالمدينة”.

قائد جديد

  • صرح ضابط كبير “اتخذنا من يوم أمس استراتجية جديدة في قتال داعش مبنية على الضربات المؤثرة والقوية وتطهير المنطقة ومن ثم تسليمها الى القوات الاخرى المساندة، فعملية مسك الارض انهكت جهاز مكافحة الارهاب وهذه سنتخلى عنها وسنتخذ استراتيجية جديدة تعتمد فعل الصدمة والضربة وتسليم المنطقة والانتقال الى منطقة أخرى بعمليات نوعية وبأسلوب تكتيكي تم تدريب قواتنا عليها”.
  • أعلن مصدر مطلع عن تعيين قائد جديد لفرقة التدخل السريع الاولى،.
  • قال المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب ان “قوات الاسناد التي سترسل لتعزيز القوات المتواجدة حاليا في الانبار تم ارسال معها انواع جديدة من الاسلحة بعد اكتمال وصولها وتدريب قواتنا عليها وسيكون لها تأثير بالمعركة”. ولفت الى ان “جهاز مكافحة الارهاب ربما هو القوة الوحيدة التي تقاتل نفس أسلوب قتال داعش، وقد فهمنا اسلوب العدو وأعددنا استراتيجية في كيفية قتال الارهابيين بأسلوب الزمر والمجموعات”.
  • أمر القائد العام للقوات المسلحة بتحديد خطوط صد جديدة في الرمادي لإعادة تنظيم ونشر القوات المقاتلة لمواجهة عصابات داعش الارهابية.
  • أكد قائد لواء الإمام علي “ع” التابع لسرايا عاشوراء ان قوات من السرايا توجهت الى منطقة النخيب بناءً على أوامر من القائد العام للقوات المسلحة. وقال “سرايا عاشوراء متواجدة في منطقة الكرمة ضمن خطة مسك الأرض وان الفوج الرابع من تشكيلات سرايا عاشوراء سيتحرك الى الجزيرة جنوب غرب صلاح الدين لعمل حائط صد باتجاه الانبار”, مبينا ان “السرايا تتمركز في ثلاث مناطق استراتيجية وهي الكرمة والنخيب والجزيرة بالتنسيق مع قواتنا الأمنية وقادة فصائل الحشد الشعبي”. وأشار الى “وجود ثلاثة افواج تابعة للسرايا متواجدة في الانبار وان مزيدا من الافواج ستلتحق اليوم”, موضحا ان “فصائل سرايا عاشوراء المنتشرة في مدن متنوعة من محافظة الانبار بدأت بارسال تعزيزات لصد هجمات متوقعة لتنظيم داعش”.

هجمات تعرضية

  • صرح المتحدث باسم رئيس الوزراء “هناك نية لشن هجمات تعرضية واسعة النطاق على مدينة الرمادي، والاحياء التي سيطر عليها داعش خلال الايام الماضية وهناك تعزيزات عسكرية تصل من قبل وزارة الدفاع، كمدرعات ودبابات، كما بدأت قوات الحشد الشعبي تصل الى الانبار”، مؤكدا انه “عندما يتم اكتمال الاستحضارات والذي سيكون في وقت قريب، ستبدأ العمليات على نطاق واسع لاستعادة السيطرة على الرمادي من جديد”.
  • قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية إن ثلاثة آلاف من أبناء الحشد الشعبي وصلوا الى قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار.
  • انتشرت القوات الامنية وأبناء العشائر، بشكل كثيف في منطقة البو ريشة بمحافظة الانبار. وذكر مصدر امني ان “هناك تواجدا كثيفا للقوات الامنية من الرد السريع والفرقة الذهبية والعشائر في منطقة البوريشة، وهي بانتظار التوجيهات لانطلاق العملية العسكرية بعد وصول الحشد الشعبي والعشائري المتواجد في الحبانية شرق الرمادي”. واضاف ان “القوات المتواجدة في اللواء الثامن انسحب الى الكيلو 160 غرب مدينة الانبار، لإعادة تنظيمها تكتيكيا ووضع ساتر ترابي يحيط بمنطقه الخالدية شرق الرمادي”.
  • أعلن جهاز مكافحة الارهاب ان قوات النخبة تستعد لشن هجوم واسع في مدينة الرمادي وان “قوات النخبة في جهاز مكافحة الارهاب تعيد ترتيب مواقعها في الرمادي للبدء بشن هجوم واسع لتطهيرها من داعش الارهابي”.
  • أعلنت وزارة الدفاع عن وصول أرتال عسكرية الى معسكر الحبانية في محافظة الانبار. وذكر بيان للوزارة ان “ارتالا من الدبابات والمدرعات وصلت الى معسكر الحبانية استعدادا لتحرير مدينة الرمادي.
  • وصلت تعزيزات عسكرية من قوات الرد السريع [سوات] والفرقة الذهبية في جهاز مكافحة الارهاب الى مشارف مدينة الرمادي.أظن أن هذه المعلومات المنشورة تكفي للدلالة على أن المسؤولين يقدمون معلومات للعدو بدون مبرر معقول وأننا نسير بالطريق الخاطئ.