لكي لا تشعر بالوحدة – شاكر عبد موسى الساعدي

 

لكي لا تشعر بالوحدة – شاكر عبد موسى الساعدي

 

 كاتب هذه المقالة متزوج من اثنتين من النساء ، وهو من دعاة تعدد الزوجات، لان ظاهرة التعدد موجودة في مجتمعاتنا، وقد أقرها ونظمها ديننا الإسلامي الحنيف وعمقنا الصحراوي الموغل في القدم، لذلك أحببت مشاركة القراء لمن أراد أن يتوسع في الزواج ببعض أفكاري وتجربتي المتواضعة في الحياة،عسى أن تنفعه يوماً ما.

 حينما تنوي الزواج بأخرى، لا تذهب إلى محكمة الأحوال الشخصية لعمل عقد الزواج، بل أذهــــــــــــب لأقرب مكتب زواج شرعي وأتمم العقد، ومن ثم الحصول على المصادقة من قبل المحكمة مقابل مبلغ قليل من المــــــــال تدفعه كغرامة، لأن الذي حصل واقع حـــــــــــال، لا بد من الإقرار به شرعاً وقانوناً .

ولكن تبقى العقبة الأساسية هي إبلاغ الزوجة الأولى، وأخذ موافقتها، لذلك فالحل الأمثل هو أن لا تبلغها،بل دعها تكتشف الأمر الواقع، ستغضب وبشدة لفترة من الزمن، وقد تتعرض إلى لكمات قوية منها إذا كانت من الوزن الثقيل،لكنها في النهاية ، ســـــــــتوافق من أجل المحافظـــــــــة على الأسرة، أو ربما تكون على يقين بأنك ستعود إلى رشدك يوماً ما، وتطُلق الزوجة الثانية، خاصة أذا لم تنجب أطفالاً،أو إذا أرادت الزوجة الثانية بيتاً مســـــــتقلاً وأنت ذو دخل محـــــــدود، لا طاقة لك على ذلك.

 أما أذا نويت وتزوجت الثالثة، فلن تواجه أية مشكلة مع الزوجة الأولى، بل ستواجهها مع الزوجة الثانية، لذلك اتبع تكتيك الهجوم، والهجوم المضاد، والخضوع للأمر الواقع مع الثانية، كما اتبعته مع الأولى.

 لهذا اتصل على زوجتك الثانية وأبلغها بأنك سوف ستتزوج مرة أخرى، سوف تنهال عليك شتماً لنحو ساعة ، وبعد أن تنتهي قل لها +يا حبيبتي لقد تزوجت مجدداً من أجل مصلحتك، امنحيني فرصة لمدة سنة، وبعدها تأتين وتشكرينني وتقبلين أقدامي، لأنني تزوجت؛ .

 سوف تستمر في الشتــــــــائم ولم تقتنع، في النهاية وحين تنقضي المهلة تكون الزوجة الـــــــــثانية قد اعتــــــــادت على الواقع الجديد.

وهكذا أستمر مع الثالثة والرابعة وما ملكت أيمانك.

 فالزوجة الأولى تنقص بها الحزن، والثانية تغير بها الحزن، والثالثة والرابعة تتم بهما الحزن، ففي قلب كل رجل ألف باب يدخل منها كل يوم ألف شيء. ولكن متى دخلت المرأة من إحداها، لا ترضى إلا أن تغلقها كلها .