لكنك صفعتني

لكنك صفعتني
يا ابن آدم، مازلتُ أنعاكَ حتى طلوعِ فجر القصيدة!( مقولة الشاعر)
أكنتَ مسجّى قصيدةِ
أعراسِ فتية ٍ
لم يبلغوا حلمَ
أفراحِ الزفافْ
فانهالَ عليكَ
يومُك القاطعُ نحرَ السنين
بوقفةٍ ماعدْتَ بعدها
تحرِّك ساكنا
لبيتِ شعرٍ
ظلَّ يندبُ منك َ
نشيدَ المتعبينْ
الذين ركضوا خلفَ
السراب ، فلاحَ لهم
كالماءِ في حرِّ الصحارى
فذهبْتَ ظامئا
والماءُ بعدكَ
أطلقَ سراحَ زلالهِ
للقاصي والداني
ماءُ الطموح
ليسَ له في
في العراقِ من
(فرات) يدرُّهُ نقيّا
لأفواه الظامئينْ
***
يابن آدم!
هذه حمائمُ العراق
مهيضةُ الجناحْ
أثقلتْها شظايا الجراحْ
فتجمعتْ حولَ قبركَ
المشعشعِ بضياء
الأبرياء
تنشد ُمن وجع العراق
آيةَ نُبلٍ ووفاءْ!
***
يابن آدم!
أتدري قبلَ يومكَ
هذا أن الحياة
هي المشكلةُ الذكية ُ
الحائزةُ على
كل دموع كربلاء!
شهادةِ غباءِ
المغترِّ ببهرجها الزائل
والموتُ حلٌّ أحمقٌ
لها!
أتذكرُ يومَ قلتُ
لكَ هذا حينَ
كنتَ معافى
وكلماتُكَ تجهرُ بهمساتكَ
المنسابةِ على السطور
في ” يسعى”
“وكون”
لكنكَ صفعتني مرةً
يابن آدم!
من حيثُ لاتريد
يومَ نعى خبرَ
رحيلكَ صوتٌ
كادتْ أن تستيقظَ
بسماعهِ أممُ الغابرين
جرى هذا
في يومٍ يتقيأ كآبةً
سقطتْ من أجملِ
غصونِ الدوحةِ
ورقتان هيّا افتحوا
لتعلموا من ستقعُ
عليهِ قرعةُ
اختيارِ الرحيل:
الراحلُ الأول
بدمعة حرى
ا..ح..م..د
آ..د..م
الراحل الثاني
ن..ج..م
ع..ب..د
خ..ض..ي..ر
قد أفقتُ
من لاوعي كلماتِ
هذه القصيدة
فوجدتُني امسحُ
من على خدىّ
رحيم الشاهر- كربلاء
AZPPPL