لعبة السونار وكشف الحقائق
لم نعد نفهم مادار ويدور حولنا هل اصبح العراق في كوكب اخر دون العالم ؟ ام توقف الزمن في بلادنا واصبحنا متخلفين عن العالم في فهمنا للحقائق ؟ او تسلط علينا من لا رحمة في قلبه ولايهتز له ضمير ؟ ان ما جرى ويجري في بلادنا تشيب له الولدان ويندر ان يكون له شبيه في اقطار الكرة الارضية على رحبها فالاف الجرائم ارتكبت وترتكب كل يوم وليس لها ما يبررها كان في العهد الملكي اذا جرت سرقة يطلب وزير الداخلية من مدير شرطة المنطقة ان يحضر السراق خلال يوم واحد والا فانه المسؤول عما حدث كذلك في زمن الحكم الصدامي اذا حدثت حادثة ليس للسلطة يد فيها فيحضر الفاعل في سويعات .. ولا نعرف لماذا اطلقت كلمة المسؤول على من يتولى المسؤولية اهي تشريف ام تكليف ام حصة تموينية من الكعكة العراقية التي صنعها الامريكان ؟ واليوم تطفو على السطح مجددا مسألة اجهزة ( السونار ) التي استوردت على اساس كشف المتفجرات والاصرار على هذه التسمية رغم فشلها واصبحت نكتة النكات في بلد النكبات لقد تسبب هذا الجهاز في قتل عشرات الالاف من المواطنين الابرياء وتدمير الممتلكات ، ورغم مطالبات نواب مستقلين وكتل برلمانية وعموم المواطنين واصبحت رائحته تزكم الانوف فالعمل مازال مستمراً به وكانما يراد بذلك ان يقال للمواطنين كلكم لاتفهمون حتى يبقى الجناة بعيدين عن ان تطالهم يد القانون ورغم الضحايا وتسببه في عرقلة سير المواطنين شتاء وصيفا تحت لهيب الشمس المحرقة لا يسمح بمرور سيارة دون ان تؤدي التحية للجهاز المحترم وكثيرا ما يكون ضحاياه ممن لايحملون اي ادوات قتل ويطلب اليهم الركون الى التفتيش وبعد ان يفتش المفتش ولا يجد شيء يلتفت الى الركاب يسألهم هل منكم من يحمل عطوراً او زاهياً او ادوية او علكة ابو البزون ؟ ونتسائل والمواطنون اليس المتعارف عليه عندنا حينما ينوي احدنا ان يشتري كمية من الرز او الشاي او غيره نشتري كمية قليلة للتجربة واذا ظهرت جودته نشتري الكمية المطلوبة؟ ولو سألنا مواطنا بسيطا لو اردت شراء اي جهاز هل تشتريه بدون ضمان ؟ ان هذا الجهاز الذي لازال يستعمل في الشارع ويصر المسؤولون على العمل به كونه جهاز كشف ( المتفجرات ) وليس كشف الحرامية ومصاصي الدماء …. والغريب ان دولة المصدر بريطانيا القت القبض على المجرم جيم وتم الحكم عليه بالسجن ، واليكم الخبر الذي نشرته جريدة (الزمان) الغراء ليطلع عليه من لم يطلع عليه – اكد المفتش العام لوزارة الداخلية الطريحي ان القضاء البريطاني حكم بالسجن لمدة عشر سنين على جيم المتهم بقضية توريد الاجهزة الزائفة والذي ادانته هيئة المحلفين ، وقال ان رئيس الوزراء خولني المطالبة بحقوق العراق وداعيا الى محاكمة كل المتورطين في هذا الملف – وهنا صاح احد الجالسين في المقهى تعال اخذ تتن وتابع اقطع ايدي اذا صار شيء .. وفيما ورد في الخبر ان القاضي قال لهذا المجرم .. لقد كنت القوة المحركة والمدبر الوحيد الذي يقف خلف عملية النصب وان الاجهزة لم تكن فعالة والارباح مشينة ويجب النظر الى مسؤوليتك الجنائية كمحتال على اعلى مستوى .. فما سنسمع من قضائنا بحق القتلة الحقيقيين الذين سمحوا للارهاب تنفيذ جرائمه بحق الابرياء ؟ هل سيطبق بحقهم 4 ارهاب ؟ ام قانون شيلني واشيلك ؟ لقد اتضح بشكل لا لبس فيه ان الحكومة مصرة على العمل على رفع مستوى العراقيين وجعلهم اغنى شعب في العالم وذلك لايتم الا بالقضاء على الفقراء وهؤلاء من الكثرة بحيث من الصعوبة القضاء عليهم واحد بعد الاخر لذا اختارت الاسلوب الجماعي ومنه هذا الجهاز والسماح بدخول الادوية والاطعمة الفاسدة والمليشيات الوديعة التي تريد ان تفرض السلام بوسائلها الخاصة ونشر الحرية والديمقراطية والتقوى بين الناس ، قال صدام سوف لا نسلم العراق الا تراباً اما اخوان الصفا وخلان الوفا فسوف يسلمون العراق بلا اسم والعلم عند الله..
خالد العاني – القاهرة
AZPPPL
























