كيف ترى مستقبل العراق ؟

كيف ترى مستقبل العراق ؟

حين ينتظر الأنسان الزمن يمر من امام عينيه حين يعبر شواطيء الحرمان قاصدا ابواب الجنان حين يتعامل مع شخوص الحياة الفانية باحثا عن حياة زاهية وحين يولد الطفل العراقي من رحم المعاناة وعلى وقع اصوات القذائف والدبابات مستقبلا الحياة ببسمة امل وحين اقرأ روائع السياب بليل اسود وعلى انغام موسيقى كلاسيكية اسبانية فقد تعطيني تلك الأبيات جرعة امل في ظل اجواء داخلية مميزة ظمن غرفتي الموصدة ولكن سرعان ماتتغير كل هذه الأجواء ما ان تخطيت اعتاب باب بيتنا فقد تختلف العناوين ويتغير المناخ فنحن في بلد حار ممطر سياسيا في الشتاء بارد متعكر في الصيف وكيف ولا ونحن الأول في الفساد المالي والأداري وعاصمة السلام تحتل المرتبة الأولى ضمن اوسخ مدن العالم وحين يسألني احد اصدقائي بسؤال فيه نوع من الغرابة (كيف ترى مستقبل العراق) جلست احدق في عينيه بضع ثوان محاولاً البحث عن جواب مناسب لهذا السؤال الفنتازي العظيم فأجبته بنظرة تفاؤل وحزن في نفس الوقت ان مستقبل العراق مرهون ومرتبط بحاضره الأليم وماضيه الحزين فمتى ما تعالج من جروحه التي تضرر منها طيلة العقود الثلاثة المنصرمة فسوف نجد شيئا من العافــية في المستقبل القريب وانا اقرأ قبل اسابيع عن منظمة غرينبيس العالم العربي عن قلقها الشديد من مذكرة التفاهم التي أبرمتها وزارة العلوم والتكنولوجيا والاتحاد الأوربي وأكدت المنظمة في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتمـــاعي فيس بوك انه سيجري بموجب تلك المذكرة بناء مكب للنفايات النووية المشعة على أرض العـــــراق وبموجب تلك المذكرة سيمنح الاتحاد الأوربي العراق مبلغ 2.6 مليون دولار لتصميم وتجهيز المكب.
فهل نحن نحتاج الى امور كهذه في بلادنا؟
وهل العراق بويلاته ونكباته محتاج الى تلك المواد السامة واثارها المستقبلية على الانسان لما تحمل هذه الاشعاعات من مواد سامة واضرار تفتك البشرية.
(الك الله يالعراق)
بهاء البصري
AZPPPL