كيري ولافروف يتفقان على عقد مؤتمر جنيف بمن يحضر من المعارضة


كيري ولافروف يتفقان على عقد مؤتمر جنيف بمن يحضر من المعارضة
تمثيل مستقل لأكراد سوريا وتوافق بين موسكو وواشنطن على منحهم حقوقاً إدارية
نيويورك ــ اسطنبول موسكو ــ الزمان
كشفت مصادر مقربة من المبعوث الدولي الى سوريا ان الاخضر الابراهيمي قد ابلغ مقربين منه ان وزيري الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف ان مؤتمر جنيف 2 سوف يعقد في اواسط الشهر المقبل بحضور ممثلين عن نظام الرئيس بشار الاسد ومن يقبل بالحضور من المعارضين في داخل سوريا وخارجها. ونقلت المصادر لـ الزمان عن الابراهيمي قوله ان القرار قد اتخذ في واشنطن وموسكو بان الرفض المتكرر من المعارضين بالمشاركة في المؤتمر قد حسم بالموافقة على مشاركة من يحضر منهم المؤتمر.
وأكدت المصادر ان واشنطن تسعى الى تمثيل المعارضة السورية في الداخل والخارج بوفد واحد وانهما متفقان على مشاركة الاحزاب الكردية بوفد منفصل يعرض مطالبهم على المؤتمر. في وقت اعلن احمد الجربا رئيس الائتلاف المعارض انه سيحضر الى جنيف شرط ان يتم الاتفاق على حكومة انتقالية لسوريا كاملة الصلاحيات. واكدت المصادر ان الابراهيمي قد ابلغها انه لا تزال هناك خلافات بين هيئة التنسيق المعارضة في داخل سوريا والائتلاف في الخارج حول تشكيل الوفد المشترك لكنه استدرك قائلا ان كيري كان واثقا من مشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف خلال حديثه مع لافروف حول هذا الموضوع. واضافت المصادر ان كيري ولافروف متوافقان على حصول اكراد سوريا على نوع من الحكم الاداري ومشاركتهم في الحكومة المركزية. ونقلت المصادر عن الابراهيمي قوله ان الاجتماع الجديد بين لافروف وكيري سوف يحسم موعد عقد اجتماع جنيف 2 بشكل نهائي. من جانبه قال أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض ان الائتلاف سيحضر مؤتمر جنيف المقترح لانهاء عامين ونصف العام من الصراع في سوريا اذا كان يهدف الى تأسيس حكومة انتقالية بسلطات كاملة.
وفي رسالة الى مجلس الامن مؤرخة بتاريخ 19 ايلول قال الجربا ان الائتلاف يؤكد من جديد استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف في المستقبل ولكن يجب على كل الأطراف الموافقة على أن هدف المؤتمر سيكون تأسيس حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة كما هو منصوص عليه في اتفاق القوى الدولية العام الماضي.
وكان الائتلاف متردد في الحضور خاصة بعد الهجوم بأسلحة كيمياوية في 21 آب والذي أدى الى مقتل المئات في ضواح خارج دمشق.
في وقت بحث لافروف وكيري سير تطبيق اتفاق الاطار الروسي ــ الأمريكي حول وضع السلاح الكيمياوي السوري تحت رقابة دولية.
وأفادت الخارجية الروسية في بيان أن المكالمة الهاتفية بين الوزيرين جرت امس بمبادرة الجانب الأمريكي.
ويستدل من أجندة الفعاليات الدولية التي سيشارك لافروف فيها على هامش الدورة الـ68 للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة أن الملفات الشرق أوسطية ستكون من بين أولوياته.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته بمناسبة سفر لافروف الى نيويورك أن وزير الخارجية الروسي سيبحث سبل تسوية الأزمة السورية مع نظيره الأمريكي جون كيري والمبعوث الأممي العربي الى سوريا الأخضر الابراهيمي على هامش اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل.
كما سيشارك لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول المنتمية الى مجموعة بريكس البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا ، واجتماع رباعية الوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الأوسط، وجلسة المجموعة السداسية الخاصة بالملف النووي الايراني.
وسيلتقي وزير الخارجية الروسي بالأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، عدة مرات بما في ذلك في اطار خماسية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد صرح للصحفيين في وقت سابق، بأنه يأمل في عقد لقاء مع لافروف وكيري في 28 أيلول الحالي، للاتفاق على موعد عقد مؤتمر جنيف 2 الدولي حول تسوية الأزمة السورية .
من جانبه اعلن المجلس المسكوني للكنائس ومقره جنيف الخميس انه يريد تنظيم قمة تضم مسيحيين ومسلمين بموازاة احتمال انعقاد مؤتمر جنيف 2 حول النزاع السوري.
وقال الامين العام للمجلس المسكوني للكنائس الاب النروجي اولاف فيسكي تفايت للصحافيين نعتزم اجراء مشاورات على خط مواز عندما سيعقد مؤتمر جنيف 2 ، يمكننا حشد مسؤولي الكنائس ومسؤولي ديانات اخرى معا لصالح خطة سلام في سوريا .
وردا على سؤال، اكد الامين العام للمجلس المسكوني للكنائس ان ممثلي المسلمين في سوريا مدعوون الى قمة الايمان هذه .
وقال سنرى ان كان من الممكن ان ياتوا . لكننا سندعوهم بالتاكيد اضافة الى شركاء مهمين اخرين في الديانة الاسلامية، والمعارضة السورية طبعا، وكذلك دول مجاورة .
وكان يفترض في الاساس عقد مؤتمر جنيف 2 بهدف ايجاد حل سياسي للنزاع السوري في حزيران 2012 في المدينة التي تستضيف المقر الاورسبي للامم المتحدة.
والثلاثاء قال الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا الاخضر الابراهيمي ان بدء مؤتمر جنيف 2 يستدعي ارادة سياسية حقيقية وصلبة لدى الاطراف المؤثرين.
وفكرة عقد قمة الايمان الموازية لمؤتمر جنيف 2 اطلقت اثناء اجتماع مغلق بين مسؤولين في كنائس مسيحية، بينهم مسؤولون روحيون من سوريا، الاربعاء بحضور الابراهيمي.
وتعايش المسيحيون والمسلمون في سوريا سلميا طيلة قرون، لكن الطائفة المسيحية التي تمثل 5 بالمئة من السكان، باتت تخشى اكثر فاكثر ان تكون ضحية اعمال العنف الطائفية من جانب اسلاميين متشددين يشاركون في قتال النظام السوري.
واعلن ميشال نصير المسؤول عن برنامج المجلس المسكوني للكنائس للشرق الاوسط ان كل المجموعات في سوريا تعيش في الخوف وليس المسيحيين فقط، في الخوف من المستقبل . واضاف ان المسيحيين مثلهم مثل كل الاخرين، ضحايا هذه الحرب .
ويضم المجلس المسكوني للكنائس 345 كنيسة وطائفة مسيحية ــ باستثناء الكنيسة الكاثوليكية ــ ويمثل 560 الف مؤمن.
AZP01