
كتب جديدة للصدر
بغداد – الزمان
ضمن موسوعة العراق الجديد التي دأب العلامة السيد حسين محمد هادي الصدر على اصدارها، صدر حديثا الجزء الرابع والخمسون من الموسوعة التي يتفرد بها وتعكس نشاطه الفكري ومثابرته في النشر الصحفي. وبرغم جميع التحديات، الذاتية والموضوعية، فان السيد المؤلف تمسك بالاصرار وتوكل على الله مستعينا بخياراته، وهو يصدر الجزء الاول منها. وفي مقدمة الكتاب الذي يقع في 160 صفحة من القطع الكبير يكشف الصدر انه واجه الابطاء في اخراج الكتاب بسبب المشكلات التي يعانيها المؤلفون في ظل الاوضاع الراهنة وابرزها وحشته من الاعراض والعزوف الفظيع عنه. وقال (لقد كانت المشكلة الكبرى في السابق هي قلة الكتاب وندرتهم بينما هي اليوم تتمثل بالانصراف عن الكتاب والزهد في ما ينطوي عليه من زاد معرفي وثقافي. ولقد دار امرنا بين فرضين، اما الاستمرار في الاصدار بالرغم من الفتور المذكور واما الانقطاع عن مواصلة الاشواط، التي ابتدأناها منذ سنوات عبر جمع مقالاتنا المنشورة في الصحف العراقية وتقديمها الى القراء الاعزاء لتكون جزءا من تاريخ المرحلة وبكل تضاريسها واوجاعها). وعمليا فان هذا الجزء يوثق مرحلة ساخنة وجدلية من تاريخ العراق وحركة تياراته ونشاط منظماته، وطبيعة تفكير اجياله وقد احسن الصدر كعادته، في رصدها ومناقشة حيثياتها وبواعثها وصولا لوضع الحلول او تقديم النصح والبيان بشأنها – وهو منهج يقدم ثروة لعصارة تجربة المؤلف وتفاعلاته بالمحيط والبيئة العامة ورؤيته الخاصة، لكنها ذات خصائص عامة، وطنية واسلامية وانسانية. وصادف ان المؤلف عبر عن أهداف إصدار هذه الثروة المعرفية والفكرية. فقد فصل الحديث عنها في مقدمة الجزء الخامس والخمسين من الموسوعة بالقول (ما تراه بين دفتي الكتاب ما هو الا مقالات نشرت تباعا في الصحف العراقية، لا بداعي الترف او التحامل الشخصي، وانما هو بدوافع وطنية مخلصة للخروج من عنق الزجاجة. وكلي امل ورجاء ان تكون هذه الصفحات مفيدة في مضمار التنوير والتوعية والنصح الخالص من الشوائب، وان تكون نافعة لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم). ويتضمن هذا الجزء 31 مقالا مع ملحقين.

















