
القاهرة- مصطفى عمارة
ساد الغموض الشديد قضية الطائرة التي هبطت في مطار زامبيا قادمة من القاهرة، فبينما أوضح رئيس لجنة مكافحة المخدرات الزامبي أن الطائرة التي هبطت في مطار كينيث كاوندا الدولي في العاصمة لوساكا يوم 15 اغسطس هي طائرة خاصة قادمة من القاهرة تحمل 5.6 ملايين دولار نقدا و 602 قطعة ذهب تزن 127 كيلو جراما وشاحنات خطرة من المخدرات وخمسة مسدسات بها 126 طلقة وتحمل 10 أشخاص بينهم مواطن زامبي وستة مصريين ومواطنين من هولندا واسبانيا ولاتفيا وان هؤلاء الأشخاص يخضعون للتحقيق ، وآثار هذا الاعلان ضجة كبيرة في ظل المطالبات بالكشف عن المتورطين في تلك القضية ،عاد وزير تنمية المناجم والمعادن الزامبي ليعلن أنه بعد فحص المواد المشتبه فيها على متن الطائرة تبين أن المعادن المكتشفة في أربعة صناديق تحتوي على 58 إلى 61٪ من النحاس و18 إلى 41٪ من الزنك وكميات ضئيلة من القصدير ولاوزميوم وكلها كانت أقل من ٠.8٪ ، ووسط تضارب الأنباء عن حقيقة المواد المضبوطة على ظهر الطائرة والافراد المتورطين في ملكيتها نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصدر مطلع قوله أن الطائرة التي احتجزتها زامبيا هي طائرة خاصة قامت بالتوقف ترانزيت مطار القاهرة وخضعت للتفتيش للتأكد من استيفائها كافة قواعد السلامة والأمن وان تلك الطائرة لا تحمل الجنسية المصرية. وأن ما أثير عن وجود طائرات أخرى تم احتجازها من قبل السلطات الزامبية فإن هذه الطائرة لم تعبر الأجواء المصرية ورغم صدور هذا التوضيح إلا أن وسائل الإعلام المصرية تكتمت على تلك القضية كما تم حذف الخبر المنشور عنها من موقع جريدة المصري اليوم.
وبمجرد انتشار خبر حجز الطائرة ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات متباينة فبينما رجح البعض أن يكون الحادث مرتبطا بتهريب أموال من مصر قال آخرون أن الطائرة لا علاقة لها بمصر، بينما نشر آخرون معلومات أن رمز الطائرة المذكورة 17www وسبق أن هبطت في مطار شرم الشيخ منذ حوالي عام .
وعن هوية رجل الأعمال المتورط في تهريب تلك الأموال قال الناشط السياسي شريف عثمان أن هذا النوع من الطائرات يملكه رجل الأعمال المصري صاحب شركة سورامكا ووكيل مجلس النواب.
فيما كشف الناشط السياسي المعارض عمرو واكد والمقيم بالخارج أنه يملك معلومات عن حدوث عمليات تهريب متكررة من جانب رجال أعمال وسياسيين مقربين من السلطة خلال الفترة الماضية ويبدو أن هناك تخوفات من هؤلاء بحدوث ثورة قادمة في مصر دفعتهم إلى تهريب تلك الأموال فيما طالب عدد من السياسيين المعارضين بفتح تحقيق حول قضية تهريب الأموال خارج مصر.
وفي هذا الإطار قدر خبير في الأموال المهربة طلب عدم ذكر اسمه أن حجم الأموال المهربة من مصر تقدر بنصف تريليون دولار ، فيما كتب خالد داوود المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 12 حزبا معارضا على صفحته في فيسبوك أنه في الوقت الذي لم يعد أمام الحكومة سوى بيع ملابسنا بالدولار لسداد الديون وشراء مازوت التشغيل لتشغيل محطات الكهرباء تهرب الأموال إلى الخارج واضاف أنه لابد من إجراء تحقيق عاجل في كيفية خروج هذه الأموال على طائرة خاصة، وتساءل من يملك الطائرة وكيف خرجت في الوقت الذي يعد الحد الأقصى لخروج المواطن بالدولارات هو عشرة آلاف دولار فقط.
وأكد داوود أن التحقيق الحقيقي يجب أن يجري في مصر وليس في زامبيا مشددا على ضرورة إعادة المواطنين الستة الذين القي القبض عليهم في زامبيا لمحاكمتهم في مصر .























