
الله بالخير رياضة
قرعة وعرس خليجي – اكرام زين العابدين
نجحت البصرة في امتحان اجراء قرعة خليجي 25 والتي شهدت مشاركة خليجية باجواء اخوية خالصة.
بعض الاشخاص من داخل وخارج العراق كان يشككون في مصداقية اقامة البطولة لانها مرت بمراحل متغيرة ، وكانت بكل مرة تصل الى مرحلة الموافقات النهائية لكنها تلغى وتتحول الى دولة اخرى وهذه القرارات كانت تتواصل منذ عام 2009.
في النهاية شعرت لجنة كاس الخليج العربي بان العراق وصل للجاهزية المطلوبة وان البطولة ستكون من حصته ، لذلك كثف من زياراته خلال الاشهر الثلاثة الماضية من اجل اكمال نواقص الملف وتحقيق حلم الجماهير العراقية في اقامة البطولة على ملاعبه بعد مرور اكثر من 42 عاماً .
عانت الرياضة العراقية من ظروف صعبة اجبرتها بالتخلي عن احلامها في استضافة البطولات واللقاءات الاخوية ، لكن القائمون عليها شعروا بان بناء الملاعب والمنشآت الرياضية واكمالها سيسهم في انتعاشها من جديد ، لذلك رفعوا شعار تنظيم بطولات اقليمية مثل كاس الخليج واخرى عربية او اسيوية .
عادت بي الذاكرة الى عام 1979 عندما قررت دول عدم الانحياز اسناد مهمة استضافة قمة رؤساء الدول الى العراق ، وعندها بدأنا نستعد لهذا الحدث الذي كان سيحضره رؤساء دول كبيرة ، بدات مرحلة اعمار شوارع العاصمة وازقتها من خلال شركات كورية وهندية ، وبدات تبنى سلسلة من الفنادق العالمية في العاصمة ، وتم التعاقد مع شركة عالمية من اجل اظهار العاصمة بصورة جميلة ، وتم ايضا طلاء العمارات باصباع والوان موحدة ، وبعد اشهر ظهر نتائج الحملة ، ولكن القمة الغيت بسبب الحرب العراقية الايرانية ، لكن اهالي بغداد كانو فرحين لانهم استفادوا من حملة الاعمار وقالوا في حينها ( نتمنى ان يعقد في كل سنة قمة من اجل استمرار البناء والاعمار).
ان الموافقة على تنظيم خليجي 25 مرت بمراحل صعبة ، وحاول محافظ البصرة اسعد العيداني ان يذللها وان يكون سانداً لهذا المشروع الذي سيدعم المحافظة من كل الجوانب الخدمية ومشاريع البناء ، وسيلقي بظلاله الايجابية على البصرة من خلال عملية البناء والاعمار التي ستشهدها المحافظة وستتواصل لاشهر عديدة ، وكذلك يتم خلالها توفير فرص عمل مختلفة للشباب البصري .
ان الرياضة اصبحت في العالم مهمة وواجهة ايجابية تسهم في تعريف العالم بهذه البلدان حتى وان كانت صغيرة ، واستضافة الاحداث والبطولات العالمية او العربية فرصة من اجل ان تكون صورة العراق الجديد ايجابية في الاعلام العربي والعالمي ، وبدلا ان يتم نقل صور الدمار والخراب والقتل والسلب ، يتم نقل صور البناء والاعمار والعمل الايجابي الصحيح الذي نبحث عنه جميعنا.
لم يتبقى الكثير من الزمن لموعد انطلاق البطولة في بداية العام المقبل ، وان الاشهر الثلاثة ستمر سريعا دون ان نشعر بها ، وعندها سيحين موعد الامتحان النهائي المتمثل بانطلاق البطولة والذي ينتظره البعض من اجل الاحتفال مع اهالي البصرة والعراق جميعا في هذا العرس الخليجي الكبير .
لذلك علينا ربط الليل بالنهار والعمل بطريقة منظمة وليس بالفزعة ، من اجل ان نكون جاهزين وان نجتاز اي صعوبة او مشكلة وان نجد لها الحلول الصحيحة .
ان البصرة ستكون امام انظار العالم ، وسيحضرها قادة بعض الدول اضافة احتمالية حضور رؤساء اتحادات (الدولي والاوروبي والافريقي والاسيوي) لكرة القدم كبيرة ، وان هؤلاء سيحاولون مقارنة ما شاهدوه في كاس العالم بقطر مع بطولة خليجي 25 مع فارق الامكانيات والاستعدادات ، لذلك علينا ان نعالج كل الثغرات وان نصل الى بر الامان من اجل عراقنا وبصرتنا الحبيبة.

















