باسل عبد المهدي
بغداد
في مثل هذه الايام من عام 2005 اقيم المؤتمر الوطني الرياضي الاول بموجب اتفاق شخصي غير موثق بين قيادتي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية العراقية في حينها. اقول غير موثق مع شديد الاسف لان المؤتمر واسلوب تنظيمه ومستوى بحوثه ومناقشاتها ثم نوعية توصياته واليات تنفيذها المعرفة كان ممكنا ان يمثل تقليدا سنويا مهما وخطوة عملية جادة لتلافي كل ما حل على رياضتنا ومسيرتها من تعثرات ومشاكل وتقاطعات خلال الاعوام المارة حتى اليوم.
اجتمعت في المؤتمر حينها كل اطراف الرياضة العراقية حول مائدة حوار من اجل غاية واحدة وضعت في شعاره المعلن (لتتظافر كل الجهود الخيرة من اجل رياضة عراقية متطورة). كان محركه الحقيقي وشعاره المعلن هو محاولة الوقوف بواقعية علمية محايدة في تحليل ودراسة نتائج العمل الرياضي الاولمبي والاتحادي القائم مع تقييم متكامل لحصيلة الفرق الرياضية العراقية في الدورة الرياضية العربية العاشرة التي نظمتها الجزائر نهاية عام 2004. شارك العراق فيها بوفد رياضي وشبابي جاوزت إعداده الـ (500) شخص.
المؤتمر الاول
التأمت فكرة المؤتمر ومحاوره وعناوين بحوثه والمشاركين فيه وفق مبادرة معززة بنيات صافية من اجل التطوير ومعالجة المشاكل والمعوقات التي صاحبت المسيرة الرياضية لا غير. لم يكن هناك لا طلبات تروم التسابق على موقع او التعجيل بالسعي لإقامة انتخابات رغم ان اجراءات بهذا الشان مررت في حينها بصورة مخالفة للقانون نتحمل نتائجها المؤذية حتى اليوم.
انتظم المؤتمرون ممثلوا الجهات كافة من اجل السعي والعمل لتجاوز المعوقات باسلوب حضاري علمي متقدم تلتزم الجهة المعنية مسؤولية التنفيذ كل من موقعه وحسب تخصصه. لاقى المؤتمر ومستوى تنظيم اعماله خلال ايامه الثلاثة مديحا وثناءً اعلن وكتب بصوت مسموع من كل الجهات الرياضية والأجهزة الإعلامية. المؤتمر ونتائجه توصل بعد جهود حثيثة اقتحمت فيها لجنته التحضيرية وجهود معدي بحوثه العلمية ثم توصياته بما يشبه حقول الغام ومطبات إعاقة واساليب تعطيل وتسويف حركتها نزعات ذاتية لا تعرف اى معنى للتطور،غاياتها إضعاف العزائم والوقوف امام تحقيق اي صيغة للعمل المشترك الذي اشرت في شعاره والاستمرار بالتمسك بمنهاج التفرد في القرارات دون توظيف اي قدر من الموضوعية او الاستعداد للاعتراف بالخطأ والتراجع عنه اعتقادا مخربا بان المواقع، سواء في الوزارة او في الأولمبية، تعد وكانها أملاك شخصية مسجلة باسم شاغليها وليست مواقع خدمة اجتماعية عامة عليهم وعلى مؤسساتهم تحمل نتائجها المتراجعة بذات الاندفاع والقوة الموظفة في جني مكتسباتها. هذه ليس كلام من اختراعات المتحدث وانما سياسة معلنة ومتبعة في كل دول ورياضات العالم. التوصيات واليات تنفيذها المقترحة معها خضعت لاحقا لنقاشات تمت الموافقة عليها باسلوب توافقي معلن، لكنها، اي التوصيات، وهنا البلاء المؤلم الأعظم، اقول بقيت مع كل الاسف، حتى اليوم حبيسة الأدراج اكلها التراب لم تر النور ضاعت معها كل الجهود والآمال والنيات الأمينة التي صاحبت الدعوة لقيام المؤتمر وغاياته وهدر مئات الملايين ما انفق عليه من ميزانية الرياضة. التوصية الوحيدة التي نجحت المساعي لتمرير عملية تنفيذها وهي الأهم كانت المتعلقة بإضافة الفقرة المعنية بالرياضة الى مواد الدستور العراقي ساعة إعداده في المجلس الوطني. حينها وبعد مرور ستة اشهر على انتهاء المؤتمر وبسبب عجز كلا المؤسستين الرياضيتين المعنيتين (الوزارة والاولمبية) عن احداث التاثير المطلوب لاقناع لجنة صياغة الدستور في المجلس الوطني لاضافة المادة المذكورة، تم وفق مبادرة منظمة وتحرك شخصي ممن اطلق عليهم النخب الرياضية 39 ب تيمنا بنجاح مساعيهم باقناع لجنة الصياغة اهمية المادة المضافة ومقتضياتها.عدلت بعدها الى المادة. (36) من مواد الدستور العراقي الدائم.
حقيقتان قائمتان
بعد هذه المقدمة التاريخية التوضيحية اود توضيح حقيقتين قائمتين:
الاولى : المادة 36 من الدستور العراقي المقر تعد في اسلوب صياغتها ودرجة تأثيراتها بمثابة قفزة حضارية متقدمة لا تتضمنها غالبية دساتير دول العالم المتقدم وتمثل اروع واثمن هدية قدمها المشرع لرياضة العراق.السؤال الاهم المطروح الان امام مؤتمركم،ماذا قدم حتى اليوم من جهد،اي جهد، فكري او عملي من اجل البدء بتنفيذ منطوق المادة الدستورية المذكورة؟؟ثم لماذا أقدمنا اصلا على طلب تشريعها اذا لم نكن نمتلك الرؤية المطلوبة لتوظيفها خلال ثماني سنوات مرت وهي اجراءات اؤكد انها اسهل بكثير من عملية التشريع القانوني ذاتها الذي يمثل العنوان الرئيسي لهدف مؤتمركم هذا اليوم؟؟
الثانية : مر حتى الان على انتهاء المؤتمر الاول وتوصياته قرابة ثمانية اعوام بالتمام، شاركت الفرق العراقية خلالها في دورتين رياضيتين عربيتين في القاهرة والدوحة (2007 -20011) ثم في دورتي العاب اسيويتين في زنغاو والدوحة (2007- 2011) وكذلك في دورتين أولمبيتين متعاقبتين في بكين 2008 ولندن 2012 اضافة الى مشاركات عديدة ومتنوعة على كل المستويات العالمية والقارية والعربية الرسمية وغير الرسمية بكل تصنيفاتها وجغرافياتها المعمول بها في عالم رياضة الإنجاز العالي اليوم.
الإشارات والتقارير المعلنة حول المشاركات المهمة هذه ونتائجها المتحققة المعلومة تؤشر بوضوح ما يقبل الشك بان رياضتنا، رغم بعض النجاحات البسيطة هنا او هناك، لا زالت كما كانت متعثرة في مسيرتها بصورة اكبر بكثير من نتائجها المتحققة ويعد تجنيا مقصودا محاولة مقارنة حصيلتها مقابل ما قدم لها من أموال ودعومات بشكل مباشر من الخزينة العامة او بشكل غير مباشر من مصادر اخرى الحقيقة التي تؤكد باننا ما زلنا مطالبون باعادة احياء تنفيذ توصيات المؤتمر الاول وفق آلياتها المؤشرة فيها. لذلك تعمدت اعادة التذكير به وبقراراته وساتي على التفاصيل بعد طلب معذرتكم الكريمة. وحتى نتجنب السقوط في شراك ذات المنهج الذي ما زال يرفض التعلم من تجارب الماضي وعبرها المستحصلة اجد مفيدا خدمة لاغراض انعقاد مؤتمركم وغاياته واستثمارا لتواجد هذه النخب المتنوعة من الكفاءات والخبرات العلمية الرفيعة ان نلجا بكل حيادية وعدالة وفق ضوابط مقرة دون اي محاولة للمس او لشخصنة المشاكل القائمة ومسبباتها الى القيام بتقييم مرحلة العمل الاتحادي والاولمبي المارة ونتائجها المتحققة للنهوض برياضة الإنجاز في العراق والمساعي التي بذلت لهذا الغرض انسجاما مع ما توافر وخصص لها من أموال دون اي إهمال في تقيماتنا لتأثيرات غياب او ضعف العوامل الاخرى المؤثرة كالتكامل المطلوب لإنجاز البنى التحتية ووضعها في خدمة عدد من الرياضات او الروتين المعطل الذي تفرضه بعض المؤسسات وقوانينها وما شابه.
استفهامات كبيرة
في هذا الامر اجد من الأهمية البدء بالتوجه بطلب الاجابة على الاستفسارات التالية :
1- هل تم على مستوى الانجازات الرياضية المتحققة على كل الصعد ما يؤشر حصول تطور متصاعد مضمون قياسا بما حققته الرياضة العراقية وما جنته خلال حقبة سبعينات وثمانينات القرن المنصرم مثلا في مشاركاتها على المستويين القاري والعربي وهل ان المتحقق حاليا يتناسب مع ما انفق إزاءه من اموال.
سادتي الكرام ارجو ان يكون معلوما بان غالبية الأرقام القياسية العراقية المعتمدة حاليا في مجمل الفعاليات الرقمية هي من نتاجات عمل الحقبة المذكورة الا ما ندر ولاسباب معلومة. كذلك هي المستويات والنتائج في غالبية الرياضات الاخرى الا ما ندر أيضاً. هنا نتساءل بفضول، هل ان مدة السنوات العشرة المارة رغم مراراتها الكثيرة كانت غير كافية لتامين صناعة بطل او لتسجيل أرقام قياسية جديدة على الاقل رغم ضعف أغلبية الأرقام القائمة قياسا بالمعدل الدولي او حتى القاري العام؟؟ او هل اننا أمسينا في اوضاع فنية متخلفة فعلا الى الحد الذي صرنا فيه بحاجة حقيقية لإعادة بناء منهجية جديدة في العمل الاتحادي العراقي وخططه المقرة إجمالا واليات تنفيذها؟اعتقد بان الاجابة الصريحة على الاستفسارات اعلاه توضح معها اسباب هذا التخلف والتعثر المزمن القائم في نتائج رياضتنا إجمالا.
2- هل استطعنا جميعا متعاونين خلال كل المدة المنصرمة من الانتهاء من تحضير وتمرير قانون حديث خاص بالعمل الاولمبي العراقي ونظام عمل موحد في ادارة اتحاداتها لوضعها على سكة مساراتها الصحيحة؟؟وما هي اسباب فشلنا المتواصل في إكمال مراحل تشريع هذا القانون لمدة قاربت العشرة سنوات رغم المحاولات المتكررة؟؟
3- هل استطاع العمل الاولمبي العراقي وقراراته المتخذة خلال المرحلة المارة الإسهام في تحقيق نوعا من التكامل والتآلف المطلوب مع اطرافه وهيئاته واتحاداته وشخوصها من جانب وبينه والمؤسسات الرياضية الاخرى من جانب اخر بما يؤمن خدمة اهدافه الاجتماعية المعلومة؟؟ ولماذا يستمر حصول ذلك اذا كان العكس ما زال قائما؟؟
4-هل ان ما خصص وقدم للاولمبية واتحاداتها من أموال قد استخدم ووظف بعناية منتجة في مواقعها المعنية نحو الارتفاع بمستوى الانجازات وحسب خطط ومشاريع سنوية معدة لهذه الأغراض ام ان غالبية الاموال قد انفقت لاغراض غير منتجة لا علاقة لها بالرياضي وعمليات بناءه نحو تحقيق الانجاز. ثم لماذا لا تحمى وتخضع عمليات الصرف المستخدمة للميزانيات المقررة واساليبها الى مراقبة حسابية متخصصة ومعتمدة كما تستوجب ذلك قوانين ادارة الاموال العراقية؟؟ وهل يصح ان يكتفى بمناقشة تقرير مالي مرة واحدة سنويا تمرر أرقامه بين زحمة المساومات؟؟
5- هل ان هناك في قرارات العمل الاولمبي في دوراتها المارة منذ السقوط حتى اليوم تعريفات واضحة ومقرة للمسؤوليات والصلاحيات المخولة لاعضاء المكتب التنفيذي وروؤساء الممثليات والأجهزة المستحدتة كالاكاديمية الاولمبية ومشروع البطل وحدودها المالية والإدارية. واذا كان الجواب بالايجاب فمن المهم الاستفسار عن مسببات تعطيل قرارات مهمة كتشكيل لجنة الاحتكام ومسؤلياتها تجاه حسم المنازعات والاختلافات التي تضر بمصلحة الرياضة. كذلك التشكيل الرسمي المنتظر للجهة المتخصصة المكلفة بتولي عمليات اختبار منظمة لموضوعة تناول المحظورات المنشطة كما تلزم قرارات الأولمبية الدولية منذ أمد لمنع او الحد من تزايد تساقط الرياضيين العراقيين في شراكها كما تكرر الامر وخفي بعناية مركزة اكثر من مرة؟؟ هذه أسئلة اردت ان أضعها امام المؤتمرين الكرام لمناقشتها بكل موضوعية واحترام، فكلنا، نعم كلنا، كل من موقعه مسؤول عن مسببات قيامها وكلنا أيضاً معنيون بمواجهة نتائجها لأجل ازالة او الحد على الاقل من تأثيراتها المضرة.
خلط متعمد
اولا علينا ابتدءا تجنب الخلط المتعمد الذي يلجا اليه البعض بين ما يطلق عليه بالحركة الرياضية والحركة الأولمبية. فالحركة الأولمبية وأهدافها رغم كونها القمة النوعية للعمل الرياضي ونتائجه الا انها واقعيا تعد جزءا بسيطا متمما ونتاجا مباشرا لحركة الرياضة عموما في البلد. نصر على تاكيد ذلك لأجل ان نبعد عن الأذهان، كل الأذهان، بان اللجنة الأولمبية واتحاداتها الرياضية المنتمية او غير المنتمية لا يمكن لها ان تعمل بعزلة مستقلة عن مجمل حركة الرياضة وسياستها المعلنة وقوانينها المقرة في اي من بلدان العالم. ان هناك خلط متعمد، أنا شخصيا اعده تحركا جاهلا او مخربا، تجاه اهداف ثم واجبات والتزامات العمل الاولمبي كما وضحت بالميثاق المعتمد.ان اللجوء الى اطلاق تهديدات التشكيك بالتدخل الحكومي او محاولات تدويل الأزمات الداخلية وحلولها والاستعانة بالأجنبي لا يمثل موقفا مبدئيا تحركه كما يفترض الحرص على مصلحة الرياضة، انما أسلوبا ضعيفا ومتخلفا في ادارة المسؤوليات ومحاولة للقفز على قوانين البلد المقرة حماية لمصالح خاصة لا غير. عكس هذا الكلام يعني باننا وفق هذا المنطق لسنا بحاجة الى وزارة او اىة مؤسسة رسمية مسؤولة عن شؤون تنظيم حركة الرياضة وسياستها المعتمدة مثلما عليه الحال في السياسات المقرة للاقتصاد والصحة والتربية وما شابه وكما هي عليه أيضاً ادارة امور الحركة الرياضية وسياساتها الوطنية المقرة في كل دول العالم باختلاف نظمها الاقتصادية، ما دامت الحركة الأولمبية كما وضحنا هي جزء من الحركة الرياضية في ذلك البلد وليس العكس. أؤكد هذه الحقيقة لأننا بدأنا نسمع أصواتا ومطالبات بعضها من سياسيين مع الاسف تطالب بالغاء وزارة الرياضة ونقل مهماتها الى جهة غير رسمية تعمل وتدار بموجب نظام العمل الطوعي غيرالملزم ولكن على نفقة خزينة الدولة.او ما يثار من افكار وبدع حول ربط اجازة تاسيس الأندية الرياضية ومرجعيتها في غير مواقعها القانونية المعرفة.
كذلك ووفق ذات الافكار المصلحية المخالفة ستنعدم الحاجة مثلا الى لجنة خاصة لشؤون الرياضة والشباب داخل السلطة التشريعية تعني بمهمات التشريع والمراقبة القانونية، كما هو الحال في كل برلمانات العالم المتحضر. البديل المطلوب ازاء كل ذلك عفوية ومسيرة متعثرة بلا ضوابط نوعية ورقابية او سياسات مقرة أفرزتها بشكل مضر الممارسة العليلة للعملية الديمقراطية بغياب مستوجباتها المبدئية وهي حصيلة طبيعية ناجمة عن حالة التواضع الفكري والثقافي الرياضي المتخصص اضافة الى الخبرة المتجمعة المطلوبة في مواقع القرارات المهمة في كل مؤسسات الرياضة في العراق بلا استثناء، دفعت باتجاه مواقف ورغبات من اجل مصالح مغايرة للمصالح العليا للرياضة في المجتمع.
تعودنا في رياضة العراق ان نصرح ونعلن ونوعد أيضاً بلا تحفظ مبني بموجب حسابات معرفة لقدراتنا الفنية والعملية الحقيقية على ارض الواقع في مجمل تطلعاتنا وقراراتها المهمة للنهوض برياضة الإنجاز وتسهيل عمل أجهزتها، ابتداءً من الأهم المتمثل بالرياضي والمدرب وما يستوجب توفيره لهما من مستلزمات مادية وفنية وصحية ملائمة انتقالا الى المهم المتمثل بنظم المسابقات السنوية المقرة في مناهج الاتحادات وتصنيفاتها كافة، ثم احتساب درجات الجدوى المستخلصة من خلال تنظيم عمليات تنفيذها بمواعيدها. كل ذلك يستلزم وجوبا وجود نظام متابعة ومراقبة وتقييم مستمر لتجاوز حالات تكرارالأخطاء الحاصلة في التنفيذ والحد من تاثيراتها في عمليات اعادة التخطيط ووضع القرارات والخطط الاكثر ملائمة وتاثيرا في مهمات بناء وصناعة الانجاز الرياضي. هذه المستلزمات الاساسية البسيطة ومستوجباتها غابت منذ أمد عن أجندات عمل غالبية ان لم يكن كل الاتحادات الرياضية في العراق بشكلها المنظم المنتج،تحولت رياضتنا على اثرها الى رياضة معسكرات تدريبية دائمية داخلية وخارجية على مدار العام بلا تعريف واضح للتقسيم السنوي المفترض في عمليات الاعداد والبناء ونظام القمم المختار ملائمة مع الالتزامات الرياضية الرسمية الأهم واهداف البرامج والخطط التدريبية السنوية في عمليات اعداد وتحضير الرياضيين والفرق للمشاركة في المنافسات. مع غياب او تغيب كل هذه المستلزمات المهمة بقينا بالرغم من بعض المحاولات المجهضة نتشبث باوهام خطابية وإعلامية عبر منقولات سطحية في الدعوة لصناعة ستراتيجيات من غير اي معالجات فكرية وثقافية واقعية وجادة لملئ حالة الوهن العلمي والفني القائمة، بعضها موروثا مما تعرضت له رياضة العراق جراء سياسات الحصار الجائرة التي فرضت على شعبه بعد حماقة احتلال الكويت والأخرى من صناعاتنا المحلية بعد سقوط النظام وحسب رغبات سطحية لا تجانب الواقع لرغبات مستشاري سلطات الاحتلال في دفعهم الساذج لصناعة رياضة ديمقراطية ولكن من غير تحضير لضوابظ علمية مقرة وبلا اي تهيئة فكرية وثقافية والاهم من ذلك قانونية مطلوبة بعد حقبة حكم ديكتاتوري متسلط على رياضتنا استمر اكثر من ثلاثين عاما !! كل ذلك اوقع في نتائجه رياضتنا ومؤسساتها وقراراتها في اجواء جديدة من حالات التقاطع والتخبط ازدحمت بكل اشكال التفرد والنفور والمزاجية عكست حقيقة هذا الوهن الثقافي والقانوني رغم حرية التفكير وديمقراطية الادعاءات التي وفرتها لنا وما زالت اجواء ما بعد السقوط.
ان الحجم الكبير من الخسائر التي سببتها حرية عدم الانضباط وتاثيراتها في تاجيج حدة الخلافات حتى ضمن المؤسسة الرياضية الواحدة،اقول تاجيج حدة الخلافات على المكاسب دون المبادئ اغرقت المشروع الرياضي الديمقراطي العراقي ووضعته في متاهات إضافية اضعفت معه القدرة على قياس الوزن والمصداقية بين أقوال وأفعال حاملي لوائه. اكرر التاكيد مجددا بان الديمقراطية في رياضة العراق لا يمكن ان تكون مجرد قرارات تأمرنا بها لجنة دولية فتصلح نتيجة لذلك كل الأوضاع. كما انها ليست ثرثرة نتداولها في المقاهي او نبارز بها بعضنا على شاشات الفضائيات. فالديمقراطية في الرياضة هي غيرها ذلك العنوان الذي أهلكناه استنزافا في التعكز عليه وفي تضييع فحواه وجوهره الحقيقي من كثرة استهلاكه او التغني به دون التقرب او حتى التعرف على وسائله وسمو معانيه.الديمقراطية في حقيقتها تمثل فعلا تراكميا تفرض تطبيقاته شروط محددة ومعلومة ما زالت مغيبة في مجتمع الرياضة العراقية وهي في مرحلة مخاض جديدة الان،على مؤتمركم اليوم مواجهتها وفق اجراءات وقائية وبناءة لابد ان تنسجم مع الظروف السياسية والقانونية القائمة في المجتمع من جانب ومع شروط ومتطلبات التطورالمطلوبة وهي باعتقادي الغاية الرئيسة وراء الدعوة لمؤتمركم هذا ولابد ان تاخذ حجما مؤثرا في قراراته.
سقنا كل هذه التفصيلات من اجل الولوج والمشاركة في وضع التصورات والأفكار التي قد تساعد رياضة العراق على الخروج من أزمتها المستديمة القائمة ومعالجة مسبباتها.
اولا نؤكد بان الازمة الحالية المتصاعدة في رياضتنا أسبابها ليست مالية كما كان عليه الحال سابقا وكما تبلغ مطالبات البعض. أسبابها الحقيقية كما أوضحتها الوقائع العملية تكمن في غياب قوانين عملها وأنظمتها المطلوبة وضعف او غياب الخبرات العلمية الجدية الموظفة في تحضيراتها وفي اسلوب ادارة أموالها . ليس من المعقول ان يستمر العمل الرياضي في العراق لمدة تقارب العشرة سنوات متواصلة بغياب قانوني ناجم عن سياسة متعمدة او قليلة الخبرة ثم نسمح لانفسنا بالحديث والحلم بتحقيق قفزات نوعية متصاعدة في النتائج الرياضية المنتظر تحقيقها. واذا كانت احد اسباب هذا الغياب القانوني هو ضعف الخبرات المتوافرة في المؤسسة المعنية وامكانية تحضيره وفق المقاسات الوطنية والفكرية الملائمة بسبب تاثيرات سياسات المحاصصة في التعينات الحكومية او ما افرزته العملية الديمقراطية من نتائج في انتخابات الأجهزة الرياضية كما وضحنا فان ذلك لا يعني انعدام وجود القدرات العراقية المؤهلة لمثل هذه المهمات التخصصية.
فالمعلوم بان العراق بلد يختلف عن كل بلدان الجوار يعج بالكفاءات العلمية الرياضية المتخصصة في كل المجالات والا ما معنى ان تؤسس فيه قرابة الـ 20 كلية للتربية الرياضية يعمل فيها المئات لا بل الالاف من المتخصصين من حملة الشهادات العليا، صار نتيجتها المصدر الرئيس لها الى دول الجوار.
المضحك المبكي في ذات الوقت انه رغم الطلب المتصاعد من الخارج على الكفاءات العلمية والخبرات العملية او التدريبية العراقية فان الكليات العشرين هذه وملاكاتها تكاد ان تكون غائبة او مغيبة كليا عن ممارسة أدوارها المطلوبة في صناعة رياضة في بلدنا كما هو الحال في كل كليات الرياضة في العالم. اذا ما عدنا الى الأرقام المعلنة عن اعداد هؤلاء من العاملين في الهيئات الادارية للاندية او في الغالبية من الاتحادات الرياضية القائمة او حتى في لجانها التخصصية سنصطدم بحقائق وأرقام ستكشف ضعف او حتى غياب احيانا لدور المؤسسة الاكاديمية الرياضية الاولى في البلد ومهماتها المطلوبة في صناعة رياضة.
مقارنة
المكتب التنفيذي الحالي للجنة الأولمبية المكون من احد عشر شخصا، سبعة منهم لا يحملون اي تحصيل رياضي تخصصي وواحد فقط حامل تحصيل عالي(دكتوراة). مقارنة ذلك بالدورة الانتخابية السابقة في دوكان كان ستة من اعضاء المكتب التنفيذي من حملة شهادات الدكتوراه في التخصص الرياضي، مع ذلك طالبنا بوجوب تنظيم مسالة زج الاكاديمية الرياضية افرادا ومؤسسات للإسهام الفاعل علميا وعمليا للنهوض برياضة البلد. ان الاكثر ألما وتبذيرا بالكفاءات العلمية هو انها، اية كليات التربية الرياضية العشرين هذه المنتشرة على امتداد مساحة العراق ومحافظاته قد اسست، او هكذا يفترض، وفق حسابات الحاجة الى مدرسي رياضة في المدارس. فهي تخرج سنويا أعدادا تتجاوز ألالاف من حملة البكلوريوس للعمل مع الطلاب والتلاميذ في مدارس غاب فيها مع مرور الزمن عمليا واقعيا ولاسباب ذاتية وموضوعية أيضاً، ما يسمى بدروس الرياضة الإلزامية الأسبوعية وهو الموضوع الأهم الذي اتمنى على مؤتمركم الاهتمام بتفصيلاته ونتائجها وايجاد الحلول العملية لها ولتاثيراتها المفيدة ليس بالنسبة للرياضة وانجازاتها او السعي لتوسيع قواعد ممارسيها فحسب، وانما لحسابات صحية وتربوية ونفسية وامنية ايضا لما يمكن ان تضيفه الممارسة الرياضية المنظمة للنشئ الجديد في المجتمع.
كنا في حينها خلال دورة الانتخابات الاخيرة للجنة الأولمبية ومكتبها التنفيذي من الساعين الى تمرير وصول مجموعة مؤتلفة تحمل خبرة كافية لإدارة شؤون العمل الاولمبي والخروج به من اجواء التكتل والعزلة التي سببتها صراعات المصالح المتضادة وغاياتها. تم ذلك حسب تهيئة مدروسة رسمت خارطتها بتوجيه مباشر من دولة السيد رئيس الوزراء وفي مكتبه بعد اقتناع دولته بما طرح من توقعات والسعي الجاد لأحداث صيغة تفاهم مشترك بين طرفي الصراع الأهم على الموقع الاول في أولمبية العراق منعا لحالة التمزق والتشرذم المحتملة.لم توفق الجهود والمساعي المبذولة حينها بسبب تعنت الطرفين انذاك وتمسكهما بالأسلوب الديمقراطي الذي جلب لنا معه في نتائجه التأثيرات المضرة لحسابات التواطئات الانتخابية، أفرزت لنا منذ لحظاتها الاولى حتى اثناء الممارسة الانتخابية ما يكفي لتخريب كامل العملية الرياضية في العراق.فحين تستوجب القوانين العراقية الرياضية السارية او لوائح الانتخابات وجوب إجادة رئيس وأمين عام الأولمبية للغة حية ثانية فان ذلك يمثل نقلة حضارية وثقافية مفيدة لا يسمح بالاعتراض على وجودها او رفض الخضوع الى اجراءاتها رغم بساطتها واللجوء بدل ذلك للاعتراض او للاحتماء بموظفي المجلس الاولمبي استنادا الى عدم ورود نص يتوجب هذا الشرط في الميثاق الاولمبي، رغم ان الانكليزية هي اللغة الرسمية الوحيدة المعتمدة في مراسلات وادارة جلسات واجتماعات المجلس الآسيوي. حالات كهذه من التمرد المعلن على القوانين المقرة والقرارات الرسمية لا تعد دفاعا عن حق مستلب بل تعرض صاحبها الى مساءلات قضائية في البلدان التي تفهم معنى الثقافة والديمقراطية قولا وعملا. عندنا هنا قادت الى تكتل مخرب شبه معلن استمرت تاثيراته اربع سنوات. اسال بفضول اين هي مصلحة الرياضة العامة تجاه مثل هذه التحركات والتكتلات وإفرازاتها التي أضرت بمسيرة الاولمبية وقراراتها طيلة السنوات المارة؟ولماذا نتسامح إزاءها؟أتسائل وأصحابها ينعمون بأرزاق ومزايا متواصلة ومتصاعدة على حساب رياضة العراق!! ولأجل ان يكتمل الحديث وأكون في غاية الصراحة في كلامي وما يتوجب على مؤتمركم مواجهته عما يتكلم الشارع الرياضي العراقي وإعلامه باصوات مسموعة عن حقيقة قيام تكتلات جديدة تصاحبها وعود وتستخدم فيها وسائل ومناورات واغراءات ومواقع قوى وضغوطات متنوعة لتجميع الأصوات الكافية بغية السعي للحفاظ على المواقع الكبيرة ومكاسبها من غير اي التزام مع الاسف بالاعلان عن اي مشروع تطوير معقول يمكن تمريره من خلال مواقع تنفيذية وقرارات اثبتت السنين الاربع الماضية تواضع قدراتها العلمية والادارية على الارتقاء بمهمات العمل الاولمبي والتآلف المشترك بين بعضها بعضاً من جانب وبينها واتحاداتها من جانب اخر في موضوعة مراقبة ومتابعة تنفيذ الاتحادات لبرامجها السنوية. ان غالبية التحركات والاجراءات والقرارات واساليب تنفيذها او تعطيلها ظلت أسيرة دوما لحسابات مردوداتها الانتخابية.هذه هي الحقيقة المؤلمة القائمة سادتي الكرام وان كان البعض لا يمتلك من الشجاعة ما يكفي الى الاعتراف بها وباضراراها على مستقبل الرياضة في البلد.
نعم وليزعل مني الى الابد من حملناهم على قلوبنا وفي عقولنا ومساعينا املا بنهضة رياضية منتظرة عبر مشروع رياضي وطني يليق ببلد كالعراق ظل غائبا حتى اليوم، مروا من خلاله الى مواقعهم، ناسف بالم اننا قمنا بدور الوسيط في ذلك مع اعلى مواقع القرار التنفيذي في الدولة العراقية ما كان من الواجب علينا تحمل تبعاته المؤلمة اذ اثبتت الحقيقة انها، اي المواقع هذه ومهماتها كانت اكبر كثيرا من حجم قدرات وخبرات شاغليها المحدودة إداريا وفنيا وعمليا مع جل احترامي لشخوصها. ومعذرة لمن يريد ان يفهم هذا الكلام بغير مقاصده الأخوية الحريصة. فليس هناك في رياضة العراق اليوم من قدم لها فضلا او نتاجا رياضيا منجزا، او علميا مفيدا او عملا إداريا من غير مقابل محتسب، حول مع مرورالايام وفق مهزلة التصويت بالأغلبية كمن يشرع بنفسه حقا لنفسه الى مزايا متصاعدة بتنوعاتها مقابل عطاءات وجهود ونتائج لا اثر لها على ارض الواقع.
ان مراقبتي وتقيمي الموضوعي والجاد للامور تؤكد بان طريقة صناعة القرار على اعلى المستويات الاولمبية خضع ويخضع الى مساومات عدة ويمثل في حقيقته،من ناحيتى المحتوى وفي درجة التأثير، يمثل اضعف حلقات العمل الرياضي في العراق. فالمعاناة العملية التي وفرتها تجربة العمل في مساعدة الأخوة في الأولمبية بإدارة اللجنة الاستشارية الفنية لتحضير مناهج الاتحادات المشاركة في الدورة العربية الاخيرة في الدوحة وتحضير برامج اعداد الرياضين والفرق ثم اختبار واختيار الاكفا نحو نتائج شبه مضمونة، وضحت لي خلال عمل متواصل لعدة شهور، بدا سنة بالتمام قبل موعد بدا الدورة بمبادرة شخصية مكتوبة، اقول كشف لي شخصيا ولغالبية اعضاء اللجنة الاستشارية اننا كنا نتعامل مع اتحادات رياضية ومواقع قرارات عليا أغلبيتها، اقول الغالبية لا تعرف اي معنى للمنهاج وطريقة اعداده واهداف العمل العلمي المنظم المتصاعد في التحضير. وجدنا اتحادات كان حجم قدراتها الفنية لا يتجاوز امكانية ادارة مقهى. واساليب عملها المختارة وغاياتها هو حدود تامين منافعها الخاصة قبل منفعة الرياضي ومصلحة البلد وسمعته. كانوا كالهواة المبتدئين في مستوى فهم وتطبيق متطلبات ادارة العمل الرياضي لكنهم بمستوى يفوق المحترفين في طريقة تعاملهم مع استمرار مصالحهم وضمان سيطرتهم على هيئاتهم العامة. هل وجدتم بلدا في العالم ينفق الجزء الاكبر من ميزانية رياضته على الرواتب والامتيازات الخاصة للاتحاديين وايفاداتهم وجولاتهم المتواصلة وتبقي لرياضيها ومدربيها النزر اليسير من الأجور المقررة وهما مادة العمل الرياضي وغايته الرئيسة وبلاهما لا يمكن ان يحيا اي اتحادي او اىة تحيا اى رياضة.
ثنائية الثقافة والشجاعة
تعلمت واعلم ايضا بان هناك مقومان اثنان رئيسان لصناعة رياضة في اي من البلدان، قليل من الثقافة وبعضا من الشجاعة المطلوبة، كلاهما يكادان ان يتلاشا في مجتمع الرياضة في العراق !! ان الذي حصل في اولمبياد لندن بعد النتائج المتحققة وكلفها وقبلها ما حصل في الدوحة وماسيها وفضائحها وكلفها مع تغيب متعمد لتقيماتها. ثم في الشيراتون ومهاتراته المخجلة بين قادة رياضتنا امام الملأ. وبعدها نزوعات التطلع وفصول نشر الغسيل من على شاشات الفضائيات وليس أخيرا محاولات تمرير العملية الانتخابية ولوائحها وفق اجراءات مطرزة على صانعيها. كل ذلك لا يمكن ان يقود وفي أسوا بلدان العالم الا الى نتيجة واحدة لا ثاني لها هو وجوب الاعتراف بالتقصير وترك المواقع سالمين غانمين لمن هم اكفاً واكثر خبرة ومعرفة في ادارة قيادة رياضة هذا البلد. هذا عرف قائم في كل العالم لكني اعرف انه المستحيل بعينه في رياضة العراق. لذلك ساضع مباشرة امام مؤتمركم الموقر بعضا من المقترحات ارجو دراسة امكانية ضمها الى التقرير الختامي :
1-ارى ضرورة اختيار وتسمية لجنة متخصصة لدراسة موضوع تشكيل مجلس اعلى للرياضة في العراق بكامل تفصيلاته واهدافه المطلوبة ومستوجباته التنسيقية والتخطيطية والاستثمارية والبث في مسالة رفعه الى الجهات المعنية من اجل الموافقة وتمريراقراره كقانون.
2- من المهم ان يعاد بناء هيكل تنظيمي حديث ومتطور يدير شؤون العمل الاولمبي والاتحادي يخرج بها الى اجواء الحداثة المطلوبة في اساليب واليات عملها المستخدمة.فالية العمل الاتحادي القائمة في العراق منذ اكثر من نصف قرن استنزفت منا وقتا ومادة وجهود من غير ضمانات توفر التصاعد المطلوب في الانجازات مع غياب واضح لفرق العمل المتخصصة المهمة في عمليات الاعداد والتحضير. ان اساليب عملنا الاتحادية الحالية هي ذات الأساليب التي عمل بها العالم قبل مدة الحرب العالمية الاولى.
3-ان الأوضاع التي مر استعراضها حول تراجع المستوى النوعي في العمل الاتحادي ومستوجباته الفنية لا يمكن أضعاف تأثيراته في هذه المرحلة تحديدا الا من خلال اعتماد قانون 16 لعام 1986 في انتخابات الاتحادات الرياضية. عدا كونه ساري المفعول حسب قرار الجهة القانونية الاعلى فان فيه محتوى نوعي مؤثر لتجاوز سلبيات العمل الاتحادي منذ دوكان حتى اليوم. اعلم بان هناك حملة مقصودة تتعمد السعي الى عدم تمرير ذلك خدمة لمصالح خاصة أعتاشت وأثرت طويلا على حساب رياضة العراق بلا اىة عطاءات تذكر بحجة ساذجة تعلن بانه قانون مدة حكم ابن الطاغية او انه يناقض بعض فقرات الدستور !! لا لم يكن كذلك وليس فيه اي تناقض، ومن يطلب المزيد أؤكد انه من صنع عقول متخصصة ويرتقي بجودة مواده الى الحد الذي يمنع تسلل غير اصحاب الاختصاص الى المواقع المهمة في العمل الاتحادي.
4- أعود مرة اخرى لاذكر بأهمية قيام لجنة خاصة من مؤتمركم لدراسة وتعميم توصيات وقرارات مؤتمر 2005 واليات تنفيذها ففيها الكثير ما يمكن ان ينهض بالعمل الرياضي العراقي عموما والاتحادي على وجهة الخصوص.
5- ارى وجوب السعي والعمل لتنظيم حملة وطنية شاملة تعمل على مساعدة وزارة التربية لوجوب البدء باعادة الدروس الرياضية الإلزامية الأسبوعية الى مناهج التدريس في نظام التعليم في كل مراحله وللجنسين. حتى لو تم الامر في بداياته على شكل تجارب في عدد مختار من المدارس في مناطق سكنية مختلفة. حملة تزج فيها الأسرة وأجهزة الاعلام والوزارات المعنية لإنجاحها. هكذا فقط يمكن ان نقترب من تطبيق المادة 36 من الدستور حين يزج 9-10 مليون طالب وتلميد في ممارسات رياضية أسبوعية منظمة.
6-لعل اهم ما أريد اقتراحه على مؤتمركم المحترم هو السعي الجاد تجاه لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب العراقي وحثها على اهمية البدء باعداد ما يطلق علية ميثاق العمل الرياضي العراقي يمكن ان يعد كدستورا ومرجعية قانونية مقرة لها. يعمل ويحتكم بموجبه في كل الامور المتعلقة بالممارسة الرياضية ومستلزمات تنمية وسعة انتشار حقولها المتنوعة وعوامل تطورها وثاثيرات كل ذلك على مجمل عمليات التنمية والبناء في المجتمع. اسمحوا لي أيها الحضور الكريم في خاتمة كلامي ان أدعو مؤتمركم الى الاصرار على الالتزام بالغاية الرئيسية التي التئم من اجلها. ان حركة الرياضة ودرجة تأثيراتها الاجتماعية في اي من البلدان ستصبح وسيلة للفرقة والتخريب والسلب المنظم اذا لم تحتكم في مناهجها واسلوب إداراتها الى اعراف ونظم قانونية مقرة تؤمن حمايتها والمجتمع من كل الاثار السلبية الناجمة عن غياب او التغييب المتعمد لها. نريد رياضة بحجم العراق، كل العراق، رياضة توحد ولا تفرق، تعمل من اجل الوطن وسمعته قبل التفكير بمصالح قادتها. رياضة عليها ان تتعلم كيف ولماذا تنتفض وتثور حين يتعرض أبنائها الى إهانات مستمرة بأفتراش أرض المطارات ساعات طويلة بانتظار ختم السلطان. رياضة تنمو وتنتج وتزدهر انتشارا وفق مشروع علمي متكامل المنهاج.
رياضة لا يتحكم بقراراتها انصاف المتعلمين وأرباب السوابق. رياضة صادقة بعطاءاتها خالية من التزوير يبقى بعيدا عنها تجار المنشطات واللاهثين وراء العمولات. أخيرا أؤكد بان تصريحات التخويف التيً يطلقها البعض باللجوء الى الأولمبية الدولية والتهديد بتجميد العمل الاولمبي العراقي عند العمل بقوانين عراقية سارية المفعول هي اقل قسوة في تاثيراتها العملية على الرياضة ومستقبلها في العراق من استمرار النهج الامي المخرب والمرتزق على حسابها وحساب سمعتها.اعني حقيقة ما اقول جربوا غلق الحدود امام الايفادات التي لا تحكم بضوابط وضمانات محسوبة وعودوا الى ممارسة المهام بموجب العمل الطوعي كما تلزم ذلك لوائح انتخابكم ونصوص الميثاق سيتحرر جزء كبير من رياضتنا لصالح الكفاءة والنزاهة وحب العراق.























