قراءة متأنية في كتاب اربل –  فريد حسن

قراءة متأنية في كتاب اربل –  فريد حسن

اربيل

اقام حزب الارادة الوطنية التركمانية  في اربيل حفلا لتوقيع كتاب ( اربل في عشرة اسئلة وتسعة أجوبة ) لمؤلفه الاستاذ الدكتور حسام داود خضر الاربلي بحضور نخبة طيبة من اساتذة الجامعات والمهتمين بتاريخ اربل والمختصين الذين لهم كتابات عن اربل تاريخها ساكنوها الاصليين وتراثها الخالد ومواقعها الاثرية وشخصياتها التي قدمت للانسانية علوما بمنهج سليم وعلم قويم .

وفي بداية الاحتفائية قدم محمود الجلبي كلمة ترحيبية واكد بان كتاب اليوم والذي نحضر للاحتفاء بتوقيعه من قبل مؤلفه انما هو اضافة نوعية الى المكتبة العامة والخاصة لما فيه من معلومات ثرة ومراجع مهمة تؤكد تاريخ إربل ودورها الحضاري والانساني .

يقع الكتاب في (403) صفحة من القطع الكبير معتمدا على (246) مصدرا ومرجعا تاريخيا  وهو الكتاب الحادي عشر للمؤلف بعد كتبه مجموعة قصص قصيرة بعنوان الانفلات من دائرة الحزن اصدرها عام 1987 وكتاب اخر بعنوان الشعر العباسي الثاني والشعر في مقامات العصر العباسي وظاهرة الاجازة في الشعر العباسي واربل في شعر القرنين السادس والسابع للهجرة صدر عام 2011 وكتاب الترك والتاريخ التركي في العراق صدر عام 2017والمفصل في تاريخ اربل صدر عام2019واربل تحت الانظار صدر عام 2021والترك أو التركمان في خمسة بحوث اكاديمية صدر عام 2021 والقال والقيل في سلطان أربيل صدر عام 2022 واخرها اربل في عشرة أسئلة وتسعة أجوبة صدر عام 2023

يقول المؤلف في مقدمة كتابه اسئلة كبيرة ملحة تراود الأرابلة ويقول فجمعتها في في عشرة لاجيب عن تسعة جوابا شافيا شاملا وتركت العاشر لحذاقة وفطنة قاريء الكتاب لما يتوصل اليه في تناوله لمحاور ه.

ويتطرق المؤلف الى الاسئلة العشرة ويجيب عنها بشكل متكامل ويفرد لها صفحات باسلوب سهل ومعلومات ثرة وبالاستعانة بالمصادر والمراجع القيمة ومن تلك الاسئلة :

حضور تركي

طبيعة تصوّف السلطان مظفرالدين كوكبوري والحضور التركي في إربل اضافة الى نخب المدينة من بكتكينيتها حتى العثمانية ويسأل عن سيدة إربل الاولى ربيعة خاتون زوجة السلطان مظفرالدين كوكبوري ، أُخت السلطان صلاح الدين الايوبي واجاب عن ذلك في فصل متكامل ويتساءل عن الاحتفال بعيد النوروز حول العالم كما يذهب الى منحى تاريخي اخر عن كرونولوجيا تاريخ إربل من أوليتها حتى قيام الحكم الوطني العراقي فيها عام 1929م-1345هجرية

كما ويعرج من ضمن اسئلته حول بناء مدينة إربل ومن اين استمدّت اسمها فيما هنالك سوال عن إربل بعيون الشعراء والباحثين ومن وطأها من الرحّالة والزائرين وفي اجابته يفرد لها صفحات مشرقة بكم هائل من اسماء الشعراء والباحثين الذين وصفوا المدينة بقول بنظم وكلام نثر وفي كلتا الحالتين هم كثر فتناول كل اصنافهم ممن مدح وممن ذم وممن هجاها ومن اعتذر فيما بعد عن هجائه وايضا بقصيدة وسوال عن تلة قلينج اغا وممن استمدت اسمها فكل هذه الاسئلة اجاباتها على صفحات الكتاب وباسهاب وباتباع البحث العلمي المعتمد والمؤسس على مراجعة عشرات المراجع والمصادر وعن ذلك يقول المؤلف في توطئته كل ما قدمته كانت بطريقة بحثية أكاديمية لم اتجاوز المنهج العلمي وعن اجابة السؤال العاشر فيقول المؤلف قد تركته للقاريء كي يتعرف ومن خلال المعلومات الواردة في الكتاب على تاريخه وارضه وانتماءه ويقول واتشوق الى من يضيف معلومة جديدة او يساهم في تعميق تأريخ إربل اكثر فأكثر.