قديس أم خسيس ؟

قديس أم خسيس ؟

ونحن في هذا الشهر الفضيل و من خلال مـواقع التواصل الاجتماعي، نشاهد الكثير من مسؤولي الدولة يستعرضون ولائمهم أمام الشعب الفقير، يستعرضون أشهى الأطباق ما لذ َّ منها و ما طاب، وليمة طويلة ..

عريضة، وليمة تطعم عوائل كاملة من الفقراء، الذين لا يجدون ما يسر جوعهم في هذا الشهر الفضيل، فهذا السياسي (بغض النظر عن المسمى الوظيفي)، يظن ُّ بنفسه ظن َّ الخير وكأنه قديس، و هو على العكس خسيس (درجة أولى)، إذ يشهر علناً سرقته لأموال الشعب والتلذذ بها و على مرآى الجميع، تستوقفني هنا بعض الأسئلة، ألا يشعر هؤلاء الساسة بأولئك الفقراء ..؟

ألا يتقون ربهم في هدر أموال الشعب الفقير على بطونهم التي لا تشبع..؟

ألا يفكرون مجرد تفكير، كيف سيكون وجع الفقير وهو يرى حقه يُأكل و يهدر على أطباق نصفها يرمى إلى النفايات..؟

مع الأسف (إذا جاعت البطن..طار العقل)، والقديس حينها لن يهمه أن يكون خسيس طالما (بطنه جوعانة)،  بحاجة إلى التعــــبئة الضرورية لأموال الشعب الفقير.

عبير سلام القيسي