في سورية ـ عمر حكمت الخولي
في سُورِيَا
وجهُ المسيحِ على وسادةِ أحمدٍ
وعلى تهجُّدِ مُسلمِ
قدْ قامَ حقَّاً
عندما عرجَ النَّبيُّ
وحينَ تقتُ إلى صليبكِ مريمي
في سُوْرِيَا
بينَ اعتقالَيْنِ استراحةُ شاعرٍ
برؤى الطُّفولةِ يرتمي
يبكي إذا شُنقَ الرَّصيفُ بظلِّهِ
وإذا احتمى بالظِّلِّ
خوفُ البرعُمِ
في سُوريا
يبتلُّ وجهي بالحياةِ
أوِ الصَّلاةِ إلى البلادِ
أوِ الدَّمِ
قلْ كيفَ أسجدُ
والدِّماء هناكَ تغمرُ وجهَ هذي الأرضِ..
تغمرُ معصمي؟
في سُوْرِيَا
لدمِ الشَّهيدِ حكايةٌ
تُتلى على الجدَّاتِ
منْ فمِ أبكمِ
فتصيرُ أغنيةً لجيلٍ مُنهَكٍ
للطِّفلِ يغفو
للعروسِ بمأتَمِ
في سُورِيَا
سترى صليباً بينَ مئذنتينِ
حاجَّاً
لليمينِ كمَعْلَمِ
وإذا التفتَّ إلى يسارِ اللهِ
تلمعُ ثورةٌ
وعيونُ طفلٍ مُعدَمِ
في سُورِيَا
ستشمُّ رائحةَ السَّماءِ
على مسافةِ كعبتَيْنِ ومأتَمِ
وتغطُّ في قلقٍ لأنَّكَ واحدٌ
مِمَّنْ تعاطوا الأرضَ
دونَ الأنجمِ
في سُورِيَا
لغدي سكونُ مدينةٍ
تبكي ابتعادَكِ في فضاءٍ مُظلمِ
لمْ أبكِ يوماً يا حبيبةُ
غيرَ أنَّ الدَّمعَ لي وطنٌ
إليهِ أنتمي
في سُورِيَا
ليسَ الرَّصاصُ بقاتلٍ
لكنَّ حبَّكِ قاتلٌ لمُتَيَّمِ
إني شهيدُكِ
ها ضريحي قلبُكِ الأسمى
وروحي في اشتياقكِ ترتمي
في سُورِيَا
يبدو الرَّصاصُ قصيدةً
همْ مُنشدِوها
وقتَ يُقصَفُ مبسمي
كمْ طفلةً تبكي
وكمْ أرجوحةً
ثكلى.. تُطارِدُها القصيدةُ في فمي؟
في سُورِيَا
قدْ يستضيفُكَ عابدٌ
بمزارِ حبٍّ.. أو كنيسةِ مُسلمِ
أو قدْ تحجُّ إلى مزارٍ
يستفيضُ بدفئهِ
كالشمسِ.. حتى تنتمي
في سُورِيَا
يقفُ الإلهُ على مسافةِ زهرةٍ
منهُ
ومنكِ.. ومنْ دمي
يختارُ وجهَكِ آيةً
لغدٍ جديدٍ
يُستَثارُ ببسمةٍ.. فتبسَّمي
AZP09


















