فيس يوكَـ..

فيس يوكَـ..

لم يكن الإنترنت ذا دخول طويل الأمد في العراق فبعد 2003 بدأت ملامحه بالظهور.. ولم تمض سنين كثيرة إلا وانتشر هذا المرض بشكل واسع في بيوت العراقيين أجمع  الغنية منها  والفقيرة تراهم “مكنكين” على أجهزة الحاسوب والهواتف النقالة !!

أن واقعنا وما موجود من عادات وتقاليد وعرف أخلاقي وديني حول هذا الشيء المفيد والموسوعة الكبيرة والذي يجعلك ترى العالم كله بضغطة زر  إلى شيء مخيف وذي خطورة بالغة وانه شيء ممكن يدمر العلاقة الأسرية أو الزوجية وفعلا كان ذلك..

بدأ الشباب و بكلا الجنسين بالتعمق بهذا الصرح العظيم أكثر ودخول عوالم لم يكن يتوقعوا دخولها في يوم . ما سبب حدوث صدمة نفسية للبعض الكثير  وصار هو الشغل الشاغل في حياتهم .

كثرة ظاهرة أنشاء الحسابات الشخصية في “تويتر” و (الأنستغرام) و(ياهو).. وما أكثر الحاسبات الوهمية أيضاً!!

وكان موقف قد حصل مع أحد الأصدقاء إن العائلة كانت متجمعة أمام مسلسلة “سرايا عابدين” ونفس الصديق كان يتصفح الفيسبوك .

ظهرت الممثلة يسرى وهي توبخ إحدى خادماتها بكلمات “ادب يوكَـ”  “أخلاق يوكَـ” إلا واحتج أبنه الصغير ونظر بشاشة الحاسوب وصرخ بعلو صوته بـ (فيس يوكَـ).

كان ما وجده الطفل من صورة بشعة جعله ينطق هكذا كلمة والحمد لله لم يكن يعرف القراءة ! فما موجود من تعليقات وردود يحمل مصيبة اكبر من الفضيحة الموجودة . كل الأسف لم تستغل هذه الأشياء بشكل حسن فكثرة ظاهرة التحرش بالبنات كارسال كلمات نابية أو صور عارية لم تكن هي الوحيدة..  فالعلاقات “الأنترنتة” بين الجنسين أيضا كثرت!! والقذف بالسب والشتم في استمرار هي الأخرى زادت عن حدها ووصلت إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها .كل ما أقوله أو أتمناه هو أن يحفظ الممثلة يسرى ويحفظ شبابنا قبل أن يكبر الطفل ويقرأ ما موجود من مصائب…!

حسن هادي