
القاهرة – مصطفى عمارة
بدأت في القاهرة مساء أمس اجتماعات وفدي حماس وفتح واللذان وصلا إلى القاهرة مساء أمس، ويرأس وفد حركة فتح محمود العالول بينما يرأس وفد حركة حماس خليل الحية. ويبحث الوفدان ملف مخرجات مؤتمر بكين فضلا عن اقتراح مصري بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة تتولى إدارة المهام الحياتية لسكان القطاع ومنها إدارة معبر رفح وإغاثة السكان وإعادة الإعمار.
الا انّ المصادر المطلعة أفادت بأن أجواء التشاؤم من احراز تقدم تخيم على الأجواء بعد انعدام الامل في وقف الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة .
وأشارت مصادر مطلعة داخل المؤتمر أن خلاف بين فتح وحماس ظهر خلال تلك المباحثات فبينما وافقت فتح على الاقتراح المصري بتشكيل لجنة لإدارة القطاع يتم تشكيلها بمرسوم صادر من ابو مازن ترى حركة حماس أنه من الأفضل تشكيل حكومة تكنوقراط من مستقلين يتم تشكيلها بمرسوم رئاسي حتى يكون هناك رابط بين الضفة والقطاع. وأوضح مصدر بالحركة أنها لن تعارض المقترح إذا أصرت مصر على تطبيقه لأنها تساند أي خطوة لمساعدة سكان غزة في شئونهم الحياتية وتعليقا على الاجتماعات الدائرة في القاهرة أعرب د. أيمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح في تصريحات خاصة للزمان عن عدم تفاؤله بالتوصل إلى قرارات تعيد الوحدة بين حركتي فتح وحماس لأنّ الوجوه التي تشارك في اجتماعات القاهرة هي نفس الوجوه التي شاركت في اجتماعات بكين والتي تم خلالها الإنفاق على المصالحة وانهاء الانقسام بمشاركة 14 فصيلا ولم يتم تنفيذ تلك القرارات بسبب الخلافات بين الحركتين بالشراكة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة وفاق وطني تدير الضفة والقطاع.
واضاف أن الأمر يتطلب تشكيل إطار مؤقت لمنظمة التحرير يتم تمثيل كل فصيل فيها بعضو متساوي ويتم خلالها مناقشة مستقبل السلطة وعن الأنباء التي ترددت عن قرار حركة فتح إجراء مصالحات واسعة مع المفصولين من الحركة من التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان قال إنه حتى الآن لا توجد خطوات عملية وأن الأمر لا يعدو سوى اتصالات فردية دون قرار بإجراء انتخابات يتم من خلالها إعادة المفصولين إلى مواقعهم.
وفي السياق ذاته وفي استطلاع للرأي اجريناه مع عدد من الخبراء حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب قال صبحي عسيلة الخبير بمركز دراسات الأهرام أن إسرائيل لن تقبل ببقاء السنوار والقيادات الفاعلة في حماس في أي اتفاق واضاف أن السيناريو المحتمل هو إما اغتيال السنوار كما حدث مع نصرالله أو خروجه سالما من القطاع في إطار اتفاق لإنهاء الصراع.
واضاف د. أيمن الرقب أن إسرائيل لن تقبل ببقاء السنوار حيا لانه سوف يشكل خطراً على إسرائيل وسوف تعمل على اغتياله.
واتفقت معه في الرأي عبير ياسين الباحثة بمركز دراسات الأهرام والتي أكدت أن السنوار سوف يظل هدفا لإسرائيل حتى في حالة القبول بالخروج الأمن لأن ذلك يعد تأكيدا لصورة النصر التي يبحث عنه نتنياهو داخليا .
ولفت المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس طاهر النونو، وفق البيان نفسه، إلى أن «هذه اللقاءات تهدف لبحث العدوان على قطاع غزة والتطورات السياسية والميدانية وتوحيد الجهود والصف الوطني».
وأكد مصدران في حركة فتح لوكالة فرانس برس عقد الاجتماع، طالبين عدم ذكر هويتيهما لأنه غير مصرح لهما الحديث للإعلام.
وهذه ليست المرة الأولى التي تلتقي فيها الحركتان منذ بدء الحرب في غزة قبل عام.
فقد عقدتا اجتماعا في 21 تموز/يوليو الماضي في العاصمة الصينية بكين في لقاء مصالحة، واتفقتا مع فصائل فلسطينية على «تشكيل حكومة وفاق وطني».
وسبق أن التقت الفصائل الفلسطينية في نيسان/أبريل الماضي في العاصمة بكين أيضا.
ويسود الانقسام الساحة الفلسطينية منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في العام 2007، عقب فوزها في الانتخابات التشريعية في العام 2006.



















