عقوبات أوربية على ممولين لحماس

قطاع غزة -(أ ف ب) – بروكسل- بيروت- برلين – الزمان
أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة بأنه ينفّذ عمليات بتغطية جوية في شمال غزة أدت إلى مقتل «عشرات» المسلّحين في حي الشجاعية الذي أعلن سابقا بأنه بات خاليا من مقاتلي حركة حماس.
فيما دعت وزيرة الخارجية الالمانية أنالينا بيربوك ايران الى التحرك لمنع «تصعيد جديد» في الشرق الأوسط، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيرها الايراني الجمعة، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية في هذا البلد.
وكتبت الخارجية الالمانية على منصة اكس أن بيربوك وجهت «رسالة واضحة» خلال هذه المحادثات مع علي باقري مفادها أنه «ينبغي تجنب تصعيد جديد، وعلى ايران أن تساهم في ذلك».
واضافت الخارجية «تم التركيز أيضا على الألمان المعتقلين في ايران».
وتعتقل طهران اثنين من الألمان الايرانيين هما ناهد تقوي (69 عاما) التي اوقفت في تشرين الاول/اكتوبر 2020 في طهران، والمعارض جمشيد شارمهد الذي اوقف في آب/اغسطس 2020 وقضت المحكمة العليا بإعدامه لإدانته بالمشاركة في هجوم استهدف مسجدًا وأوقع 14 قتيلًا في 2008.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة فرض عقوبات على ستة أفراد وثلاث شركات متهمة بتمويل حركتي حماس والجهاد الاسلامي، أو ب»تسهيل أفعالهما العنيفة».
وقال المجلس الاوروبي في بيان إن هذه العقوبات تستهدف ثلاث شركات وصفت بأنها «شركات وهمية غايتها تسهيل تدفق الاموال» الى حماس، ويسيطر عليها رجل أعمال يقيم في السودان سبق أن عاقبه الاتحاد الأوروبي. وتمت الاشارة خصوصا الى أحمد شريف عبدالله عودة.
وأفاد شهود عيان ومسعفون عندما بدأت عملية الشجاعية الخميس بأنها أدت إلى سقوط إلى العديد من الضحايا.
وجاء تجدد المعارك في شمال غزة بعد تصريحات صادرة الأحد عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي أفاد بأن حدّة «المرحلة المكثّفة» من الهجوم الإسرائيلي على غزة تتراجع بعد نحو تسعة شهور.
ويفيد خبراء بأنهم يتوقّعون مرحلة مقبلة مطوّلة.
وأفاد الخبير العسكري في «معهد القدس للاستراتيجية والأمن» عمر دوستري بأنه يتوقّع بأن يخفض الجيش حضوره الميداني ويزيد اعتماده على المسيّرات والطائرات المقاتلة «لمواصلة تفكيك حماس».
وكان مراسل فرانس برس في الشجاعية شاهدا الجمعة على ضربة جوية حيث رأى الدخان يتصاعد ليُسمع بعد ذلك دوي القصف المدفعي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه خلال ليل الخميس بدأ الجنود «تنفيذ عمليات مستهدفة» في منطقة الشجاعية في إطار عملية بدأت في وقت سابق من اليوم. وأشارت معلومات استخباراتية إلى «وجود إرهابيين وبنى تحتية للإرهاب في منطقة الشجاعية»، وفق ما أفاد الجيش لدى كشفه عن أولى تفاصيل العملية.
ومع توغل الجنود، قصفت الطائرات الحربية عشرات الأهداف التابعة لحماس، وفق ما أعلن الجيش، بعد ضربات أخرى «مهمة» أدت إلى مقتل «عشرات» المسلحّين في الشمال.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية افيخاي ادرعي عبر موقع «اكس» سكان الشجاعية الخميس إلى الإخلاء الفوري «من أجل سلامتكم» داعيا إياهم للتوجه إلى المنطقة الإنسانية الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا.
وشاهد مصوّر فرانس برس العديد من الفلسطينيين وهم يغادرون سيرا على الأقدام، حاملين أمتعتهم في الشوارع حيث تناثر الحطام.
وأكدت حماس بدء القوات الإسرائيلية «عملية توغّل» في الشجاعية متحدّثة عن سقوط «أعداد من الشهداء» ونزوح «الآلاف.. تحت وطأة قصفٍ واستهدافٍ ممنهج للمدنيين العزّل».
وأعلن الجيش الجمعة مقتل جندي آخر يبلغ من العمر 19 عاما خلال معارك في جنوب غزة. يرتفع بذلك عدد قتلاه منذ بدء العمليات البريّة في القطاع إلى 314 جنديا.
وفي أجزاء أخرى من القطاع، أعلنت مصادر طبية الجمعة مقتل ثلاثة أشخاص في دير البلح في وسط غزة. وأظهرت صور لفرانس برس تعرّض مبنى بلدي إلى الدمار فيما أظهرت صور أخرى زملاء أربعة متطوّعين في الدفاع المدني قتلوا في قصف على مخيم النصيرات للاجئين، وهم يصلّون عليهم. ووضعت السترات البرتقالية التي يرتدونها أثناء العمل فوق جثثهم التي لُفّت بالأكفان.
وأفاد شهود عيان الجمعة عن تعرّض النصيرات إلى قصف مدفعي.
بينما تدور المعارك في غزة، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة على خلفية تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وارتفع مستوى التوتر هذا الشهر بسبب تزايد حدة القصف.
أعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في إمكانية أن يؤدي وقف إطلاق النار في غزة إلى خفض الأعمال العدائية عند حدود إسرائيل الشمالية، لكن شهورا من الوساطة التي شاركت فيها مصر وقطر لم تثمر عن اتفاق.























