أكثر من 100 عمل لأكرم ناجي تزّين قاعة أيقونة

أكثر من 100 عمل لأكرم ناجي تزّين قاعة أيقونة

بغداد – حاكم الشمري

في زمن تتسارع فيه التحولات البصرية والفنية، يبقى الفنان الحقيقي قادرًا على أن يترك بصمته في الذاكرة والوجدان، عبر أعمال تتجاوز حدود المادة لتلامس الروح والهوية. ومن بين الأسماء العراقية التي كرّست حياتها للفن التشكيلي والنحت والخزف، يبرز اسم الفنان والنحات والخزاف أكرم ناجي بوصفه واحدًا من المبدعين الذين حملوا الطين والحجر والخشب إلى فضـــــــــــاءات الجمــــــــــال والتأمل.

واليـــــــوم، تســــــــتعد العاصـــمة بغــــــــــــداد لاحتضـــــان معــــــــــــرض فني جديد للفنان أكرم ناجي،  داخل قاعة أيقونة في شارع حيفا، وسط حضور لفنانين ومثقفين وإعلاميين ومحبي الفن التشكيلي، وبرعاية ودعم من شركة كي كارد التي تواصل حضورها في دعم الأنشطة الثقافية والفنية إلى جانب دورها الاقتصادي والتقني. وقال الفنان علاء عبد الحسين عبد الهادي يأتي هذا المعرض ليشكل محطة جديدة في مسيرة الفنان أكرم ناجي، الذي عُرف بأسلوبه الخاص في تطويع الخزف والنحت ضمن رؤية تستلهم التراث العراقي والبيئة الشعبية والرموز الإنسانية. فمن خلال أعماله، يحاول أن يعيد تشكيل الذاكرة العراقية بصريًا، مستفيدًا من خبرته الطويلة في التعامل مع المادة الخام وتحويلها إلى أعمال تنبض بالحياة. ويؤكد متابعون للحركة التشكيلية العراقية أن أكرم ناجي يمثل مدرسة فنية قائمة بذاتها، إذ استطاع عبر سنوات من العمل المتواصل أن يخلق لغة فنية تمزج بين الحداثة والأصالة، وبين تقنيات النحت الكلاسيكي وروح الخزف المعاصر. كما تميزت أعماله بحضور الإنسان العراقي بوصفه محورًا للتعبير، سواء عبر الوجوه أو التكوينات الرمزية التي تحمل دلالات اجتماعية وثقافية عميقة.

ويضم المعرض الجديد مجموعة من الأعمال النحتية والخزفية التي أنجزها الفنان خلال السنوات الأخيرة، حيث تتنوع بين المجسمات الفنية واللوحات الخزفية ذات الأبعاد التعبيرية، في محاولة لفتح حوار بصري مع المتلقي حول مفاهيم الهوية والذاكرة والتحولات التي يعيشها المجتمع العراقي. ولا يقتصر الحدث على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يمثل أيضًا رسالة ثقافية تؤكد أهمية إعادة الاعتبار للفن التشكيلي العراقي، الذي ظل لعقود واجهة حضارية وثقافية للعراق في المحافل العربية والعالمية. فالفنانون العراقيون، رغم الظروف الصعبــــة، واصــــــلوا إنتـــــــــــاج الجمــــــــال وحمايــــــة الهوية الثقافية من التلاشي.ويُحسب لشركة كي كارد دعمها لهذا المعرض، في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والمشهد الثقافي، إذ لم تعد الشركات الكبرى تقتصر على نشاطها الاقتصادي فقط، بل أصبحت مساهمًا فعليًا في دعم الثقافة والفنون ورعاية الإبداع العراقي. ويؤكد مهتمون بالشأن الثقافي أن دعم المعارض الفنية والمبادرات الإبداعية يسهم في خلق بيئة ثقافية صحية ويمنح الفنانين فرصة للاستمرار والتواصل مع الجمهور. و شهد المعرض حضورًا واسعًا من الشخصيات الثقافية والفنية والأكاديمية، فضلًا عن جمهور الفن التشكيلي، لما يمثله الفنان أكرم ناجي من قيمة فنية وتجربة غنية في مجال النحت والخزف.