ظواهر سائدة

البطالة المقنّعة والترهّل الوظيفي

ظواهر سائدة

الوظيفة.. العمل يحلم بها جميع الخريجين من حملة الشهادات العليا بكالوريوس ودبلوم عال ودكتوراه والعمل والوظيفة هي حلم العراقيين والبطالة تتعاظم يوما بعد آخر.. والتعيينات بدون شروط والرشا والمحسوبية والحزبية سيدة الموقف!!

لماذا لا يحقق حلم المواطن العراقي العاطل عن العمل بتحقيق امنيته للحصول على عمل ووظيفة ولاسيما للذين يحملون الشهادات العليا المركونة على الرفوف وكيف الحصول على التعيين للمتقدمين وكيف السبيل لوضع شروط وآليات من اجل قبول المواطنين والمتقدمين للتعيين وهل الوظيفة تحولت الى اداة للسيطرة والتفرد والحكم بالمواطنين من خلال اوامر غير طبيعية لا تتناسب والمهام الملقاة على بعض الموظفين في الدوائر.

الوظيفة… العمل مازالت حلما لكثير من الشباب والنساء والرجال من الخريجين او غيرهم ممن لا يملكون شهادة دراسية… سؤال يطرح نفسه متى يتم تعيين المواطنين القادرين على العمل والذين لديهم مؤهلات علمية جامعية ومتى يمكن تكوين انفسهم حتى يتزوجون ومتى يتم بناء اسرة لكل منهم ومتى يمكن بعد التعيين ان يكون ضمن مصاف الموظفين والعاملين في الدولة للذين يمتلكون الكفاءات والخبرات والنزاهة من اجل افادة شرائح المجتمع كافة.. لان الدولة عندما تختار الموظف لاداء مهامه تمنحه الثقة ليؤدي رسالة تجاه شعبه وبالمقابل يأخذ اجرا لقاء خدماته.. منذ عقود وسنين طويلة وتكون عملية التعيين بدون اختيارات صحية وصحيحة مع عدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب ومن دون اختصاصه وشهادته التي حصل عليها كل ذلك بسبب عدم اقرار (قانون الخدمة المدنية الاتحادي الخاص بالتعيينات).. حتى يرى النور قانون الخدمة المدنية الاتحادي؟.. لكي يتم وضع شروط وضوابط التعيين ليكون جميع العراقيين متساوين كأسنان المشط في حقوق التعيين مثلما كان في السابق قبل عقود عدة اذ تم اصدار قانون تعيين الموظفين المذكور في اعلاه يكون الموظف عند تعيينه وتسلسل في المناصب الوظيفية في الدائرة المعين فيها ليصل الى الدرجة الاولى والمقام الاول في الدائرة وتكون الدائرة بمديرها (اي مثل الوحدات العسكرية) بآمرها. وتكون درجته الوظيفية المؤهل بها تحتم عليه متابعة مسؤولياته بصورة مباشرة والذي يتحمل فيها الخطأ والصواب لكونه هو المسؤول الاول عليه يرعى دائرته ويعرف كل شيء فيها من الخطأ الى الصواب وعن موظفيه وعلاقتهم بالاخرين وسيرتهم الذاتية وحياتهم الاجتماعية..

اما الانحراف والخطأ يأتي من الموظفين الصغار الذين يكونون صيدا سهلا في الوقوع بالخطأ وتتم عملية التضحية عندما يكون قرار وضع الشخص المناسب في المكان المناسب هو الصحيح.. حيث لوحظ الكثير واكثر من 50 بالمئة من الموظفين في دوائر الدولة يستحقون التقاعد لوجود لديهم خدمة اكثر من 25 سنة فما فوق وهم كبار السن اكثر من العقد الخامس ومنذ عصور عدة في الدائرة.. وعليه يجب ادخال روح ودماء شابة جديدة في دوائر الدولة من اجل نجاحها وتقدمها لخدمة العراق والشعب ويحال امثال هؤلاء الذين لديهم خدمة فعلية (25) سنة للتقاعد ومنحهم راتب يعادل 80 بالمئة من اصل راتبهم.. متى يقدر مجلس الوزراء القرار لاحالة التقاعد لامثال هؤلاء لوجود في دوائر الدولة بطالة مقنعة وتضخم وظيفي والترهل الوظيفي مع ايجاد نور لمجلس الخدمة الاتحادي الذين يكون مسؤولا عن جميع التعيينات والترقيعات في دوائر الدولة وبهذا يتم الغاء المحسوبية والمنسوبية والحزبية واشاعة روح العدالة والانصاف ومعاملة جميع المواطنين كاسنان المشط.. بدون تمايز، كما نود ان نوجز كلمة البطالة المقنعة يمكن وصفها بفائض من اعداد الموظفين والعاملين في الدولة بسبب التعيين دون دراسة حسب التخطيط لحاجة الدوائر للعاملين فيها ولاتحتاجهم في الاعمال وتكون الدولة مضطرة لاستيعاب للتعيين وحاليا اكثر من مليونين عاطل عن العمل ولاسيما من حملة الشهادات الدراسية العليا ولتقليل البطالة المقنعة والتضخم الوظيفي والترهل الوظيفي في الدولة وفي الامكان القضاء على البطالة باحالة الكثير من العاملين في الدولة للتقاعد للذين لديهم خدمة معينة 25 سنة فما فوق للتقاعد مع منحهم 80 بالمئة من الراتب وتشغيل جميع المصانع والمعامل لوزارة الصناعة لاستيعاب العدد الكبير من العاملين العاطلين عن العمل مع منع الاستيراد ولمدة خمس سنوات على الاقل وتشجيع المنتوجات والصناعة الوطنية على ان تضاهي الصناعات الاجنبية خدمة للاقتصاد الوطني وبهذا يتم معالجة مشكلة البطالة في العراق للقضاء على البطالة لكونها تؤدي الى الفقر. وقد يترتب على ذلك تفكك الروابط الاسرية والاجتماعية لذلك يجب ازالة البطالة والبطالة المقنعة والترهل الوظيفي والتضخم الوظيفي في معالجة سريعة وتخطيطية لاحالة اعداد كبيرة من العاملين في الدولة للتقاعد لمن اكمل 50 سنة ولديهم خدمة 15 سنة فما فوق مع منحه راتبا تقاعديا 80 بالمئة مع الاعتماد على الاستثمار مع تشجيع الخريجين للعمل في القطاعات المختلط والخاص والاهلي في المصانع والمعامل مع زج اعداد كبيرة في وزارات الصناعة والمعادن للعمل في مصانعها ومعاملها وتشغيلها مع منحهم الرواتب الذي يتقاضوها في جميع دوائر الدولة متساوية في لمعامل الخاصة الاهلية والمختلطة وايقاف استيراد المنتوجات الاجنبية الرديئة ويكون المواطن الزاما عليه ان يفضل الانتاج الوطني الذي يضاهي المنتوج الاجنبي..

ونشيركم الى احصائية وزارة التخطيط للعاملين في الدولة يوميا لمدة 17 دقيقة وساعات الدوام سبع ساعات وساعات العمل هي ملك الدولة وخدمة الشعب وليس لراحة الموظفين اثناء ساعات الدوام الرسمي..

اشير الى رصد في بعض دوائر الدولة بقيام احدى الموظفات بجلب الباقلاء وقيامها بتفليسها في الدائرة وفي دائرة اخرى شوهد قيام عدد من الموظفات والموظفين بعمل قهوة وقيام احدى الموظفات بقراءة فنجان لهم. ورصد في دائرة اخرى قيام احدى الموظفات الطبخ في الدائرة لغرض اصطحاب الغداء لبيتها والاخرين يعملون الشاي وتناول الفطور صباحا لساعات عدة وهن متضايقات من المراجعين لانه ينتظر المأساة في دوائر الدولة ولوحظ قيام بعض الموظفات بالزيارات في الاقسام والشعب اثناء الدوام وقيام بعض الموظفات والموظفين بالخروج من الدائرة لاغراض التبضع والعودة للدائرة ويتستر موظف الاستعلامات عن ذلك لانه يجلب له عند العودة ما يطلبه منهم. اين دور المسؤول الاول في دوائر الدولة؟ لماذا الركون والجلوس على كرسيه دون قيامه بجولات ميدانية تفقدية تفتيشية مفاجئة لبعض الاقسام والشعب وفي اوقات مختلفة اثناء الدوام؟ هكذا هو ايضا الفساد الاداري يجب ونؤكد على الشخص المناسب في المكان المناسب. لماذا سكوت الدولة عن ذلك؟ اين دور مجلس النواب؟ اين دور السلطة الرابعة والاعلام والفضائيات والصحف لكشف هكذا ممارسات خاطئة؟ واين سلطة منظمات المجتمع المدني من ذلك؟ اين منظمات حقوق الانسان لتعرفه لمثل هكذا انتهاكات؟ نساهم الى طرح الحلول الجذرية المذكورة في هذا الموضوع خدمة للمصلحة العامة وعراق حر متحرر من جميع القيود والاستغلال لكي يعيش شعب العراق سعيد.

للقضاء على البطالة والترهل الوظيفي والبطالة المقنعة وتشغيل المصانع والمعامل والمشاريع والاستثمارات لانقاذ البلد من هذه الكارثة بعد رقي بناء العراق حر لاسعاد شعبه وتنمية اقتصاده وتنفيذ بنود الدستور لايجاد لكل العراقيين دار سكن لائق ونحن في السنة الثانية عشرة وحتى الان لم نر النور لتحقيق ذلك من خلال بنود دستور العراق وتوزيع اراضي سكنية للعراقيين الذين لا يملكون دار سكن او قطعة ارض بأسمهم في دوائر التسجيل العقاري وبدون اي استثناء نأمل الاستجابة لهذا الموضوع الذي يخص شريحة الشعب بكل اطيافه واجناسه وقومياته واديانه ومعاملتهم كأسنان المشط..

سيروا وكلنا معكم الى الامام

صائب عكوبي بشي- بغداد