ضبابية الإجراءات وإمتناع المصارف عن تسليم الدولار يشعلان شرارة الغضب

خبير يقترح على المركزي دفع فائدة سنوية مقدارها 10 بالمئة عن قيمة الودائع

ضبابية الإجراءات وإمتناع المصارف عن تسليم الدولار يشعلان شرارة الغضب

بغداد – قصي منذر

اشعلت اجراءات البنك المركزي التي تسوغها المصارف الاهلية عند امتناعها عن تسليم المودعين اموالهم بالدولار ، شرارة الغضب ،اعقبها تظاهرة لاصحاب الصيرفات وسط بغداد للمطالبة برفع العقوبات المفروضة عليهم جراء تعاملات مالية مخالفة للقانون. وأصدر مدير عام دائرة الاستثمارات والتحويلات الخارجية مازن صباح احمد ،توضيحاً بشأن التصريحات المنسوبة عنه بأنها تضمنت صياغات غير دقيقة.  واكد في تصريح امس ان (البنك المركزي يضمن ودائع الدولار ،وللمواطن الذي اودع امواله بالدولار لدى أي مصرف سابقاً او بحلول عام 2024 حق أصيل في تسلم هذه المبالغ نقداً وبالدولار)، واضاف انه (لم يتم التطرق لتوقعات وصول سعر الصرف الى الف و700 دينار، وأن للبنك أدواته التي يستخدمها لتخفيض الفارق بين السعرين وليس هناك أي مؤشرات الى وصول سعر الصرف في السوق الموازي الى هذا المستوى بل على العكس هناك اجراءات تتخذ ستسهم في تخفيض الفارق)، مبينا ان (الإصلاحات التي يقوم بها البنك ،تستهدف تحقيق امتثال البنك والنظام المصرفي عموماً لمعايير الامتثال الدولية وبما يحول دون وصول الدولار الى جهات ممنوعة من الحصول عليه او المضاربة به)، مؤكدا ان (العامل المقبل سيكون بداية إيقاف السحب النقدي يشمل الحوالات الواردة فقط من خارج العراق وفق ترتيبات معينة تضمن استدامة الاعمال ولا يشمل باي حال من الاحوال ارصدة المواطنين بالدولار). فيما تداولت مواقع التواصل  الاجتماعي، مقطع فيديو لمواطن ابدى امتعاضا شديدا بعد قيام أحد المصارف الاهلية بالامتناع عن تسليمه أمواله التي أودعها بالدولار.

وأجمع المتفاعلون مع مقطع الفيديو على (مطالبة المركزي بكشف الحقائق أمام الرأي العام، إن كان قد منع المصارف من تسليم المودعين أموالهم بالدولار، أم أن المصارف تستغل الاجراءات وتسرقهم بحجة التعليمات).وتظاهر العشرات من أصحاب شركات الصيرفة، أمام البنك المركزي ،للمطالبة برفع العقوبات المفروضة عليهم جراء تعاملات مالية مخالفة للقانون.وقال شهود عيان ان ( 80 شخصا من أصحاب شركات الصيرفة تجمعوا في منطقة شارع الرشيد أمام مبنى البنك ،للمطالبة برفع العقوبات الإدارية والمالية المفروضة عليهم). وكان البنك ، قد أعلن نهاية شهر أيلول الماضي، أن الغرامات المفروضة على المصارف والمؤسسات غير المصرفية ( شركات الصرافة) بلغت أكثر من 90 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الجاري.وكانت رابطة المستثمرين في سوق العراق للأوراق المالية ،قد انتقدت مطلع حزيران الماضي، قيام البنك بزيادة الغرامات على المصارف، واشارت إلى أنها (ستؤثر على ربحية المستثمرين في أسهم هذه المصارف).

الى ذلك ، اقترح خبير اقتصادي ،على المركزي دفع فائدة سنوية مقدراها 10 بالمئة عن قيمة الودائع. وقال الخبير الذي رفض ذكر اسمه انه (في حال رفض البنك الفيدرالي تزويد  العراق  بالدولار النقدي، لاغراض سداد  الودائع في المصارف فهناك حل يرضي الجميع  ،حيث يقوم  المركزي بدفع  فائدة سنوية مقدراها 10 بالمئة عن قيمة الودائع وبمدة سنتين ،ويكون دفع هذه الفائدة مقدما ونقدا بالدينار المحلي). وارتفعت أسعار الدولار في بغداد ، فيما استقرت في اربيل مع إغلاق البورصة.وقال مصدر ان (اسعار الدولار ارتفعت مع إغلاق بورصتي الكفاح والحارثية لتسجل 157 الفا و250 دينارا مقابل مئة دولار)، واضاف ان (اسعار البيع  في محال الصيرفة بالأسواق المحلية ارتفعت ايضا، حيث بلغ سعر البيع 158 الف دينار لكل مئة دولار، بينما بلغ الشراء 156 الف دينار، أما في اربيل ،فقد سجل الدولار استقرارا حيث بلغ سعر البيع 156 الفا و800 دينار لكل مئة دولار، وسعر الشراء 156 الفا و750 ديناراً).