صفقة طمأنة أمريكية لإسرائيل لردع إيران وعراقجي يدعو إلى محاورة الأوربي

طهران‭ -‬الزمان‭ ‬

دعا‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬الجديد‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاوروبي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬قضايا‭ ‬ثنائية‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬مع‭ ‬مسؤول‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬التكتل‭.‬

وقال‭ ‬عراقجي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬متأخرة‭ ‬الخميس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬جمهورية‭ ‬إيران‭ ‬الإسلامية‭ ‬ترحب‭ ‬بتنمية‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬‮«‬‭.‬فيما‭ ‬وافقت‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن،‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬أسلحة‭ ‬ضخمة‭ ‬بقيمة‭ ‬20‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وسط‭ ‬التوترات‭ ‬المتزايدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬وحلفائها‭. ‬بحسب‭ ‬تقرير‭ ‬نشرته‭  ‬امس‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬‭.‬

الصفقة،‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬طائرات‭ ‬‮«‬F‭ – ‬15‮»‬‭ ‬وصواريخ‭ ‬متوسطة‭ ‬المدى،‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التزام‭ ‬واشنطن‭ ‬بدعم‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وتجنب‭ ‬نشوب‭ ‬حرب‭ ‬إقليمية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭.‬

و‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬عن‭ ‬الصفقة‭ ‬أمام‭ ‬الكونغرس،‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي،‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن،‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭.‬‮»‬‭.‬وأفادت‭ ‬وكالة‭ ‬تسنيم‭ ‬الإيرانية‭  ‬للأنباء‭ ‬بأن‭ ‬الممثل‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬والسياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬جوزيف‭ ‬بوريل،‮ ‬هنأ‭ ‬في‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي،‭ ‬‮ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬على‭ ‬انتخابه‭ ‬وزيرا‭ ‬لخارجية‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬المشاكل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭ ‬القائمة،‭ ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬وتتوسع‭ ‬المباحثات‭ ‬والمشاورات‭ ‬السياسية‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭.‬

وتدهورت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬ويتهم‭ ‬التكتل‭ ‬الأوروبي‭ ‬طهران‭ ‬بعدم‭ ‬كبح‭ ‬نشاطها‭ ‬النووي‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لحركة‭ ‬حماس‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ودعم‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وارتكاب‭ ‬انتهاكات‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وأضاف‭ ‬عراقجي‭ ‬أن‭ ‬تنمية‭ ‬العلاقات‭ ‬‮«‬تتطلب‭ ‬حوارا‭ ‬لحل‭ ‬قضايا‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬وتصحيح‭ ‬السياسات‭ ‬الخاطئة‭ ‬للدول‭ ‬الأوروبية‮»‬‭.‬من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬مسؤول‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬جوزيب‭ ‬بوريل‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬إنه‭ ‬ناقش‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الإيراني‭ ‬‮«‬آفاق‭ ‬تجديد‭ ‬التواصل‭ ‬حول‭ ‬جميع‭ ‬الملفات‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المحادثات‭ ‬تناولت‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‮»‬‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬وقف‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‮»‬‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬ضد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬ومنع‭ ‬الانتشار‭ ‬النووي‭.‬

وقال‭ ‬بوريل‭ ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬الحوار‭ ‬البناء‭ … ‬ضروري‭ ‬لنزع‭ ‬فتيل‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‮»‬‭.‬

توعدت‭ ‬إيران‭ ‬وحليفها‭ ‬اللبناني‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬بالرد‭ ‬بعد‭ ‬اغتيال‭ ‬رئيس‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحماس‭ ‬إسماعيل‭ ‬هنية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬والقيادي‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فؤاد‭ ‬شكر‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭.‬

وعُرف‭ ‬عراقجي‭ ‬بانفتاحه‭ ‬على‭ ‬الغرب،‭ ‬ودوره‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬المباحثات‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬الى‭ ‬إبرام‭ ‬الاتفاق‭ ‬الدولي‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬عام‭ ‬2015‭.‬

وباتت‭ ‬مفاعيل‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬تقييد‭ ‬أنشطة‭ ‬طهران‭ ‬النووية‭ ‬مقابل‭ ‬رفع‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬عنها،‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬اللاغية‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أحادياً‭ ‬منه‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬وإعادتها‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية