صحيفة بريطانية نزوح رجال الأعمال السوريين قدّم لدول الجوار مصدراً جديداً للاستثمار

صحيفة بريطانية نزوح رجال الأعمال السوريين قدّم لدول الجوار مصدراً جديداً للاستثمار
دوباره موقع لتوظيف اللاجئين السوريين
بيروت ــ لندن
يو بي اي ــ الزمان
متغرب ولا تجد عملاً؟ دوبارتك حل مشكلتك عندي.. عبارة تتصدر موقع الكتروني على شبكة الانترنت يستهدف ايجاد فرص عمل للاجئين السوريين الذين نزحوا الى خارج بلادهم جراء الحرب الدائرة هناك.
ففي ظل الأوضاع المأساوية التي تشهدها سوريا في الوقت الراهن، توصل عدد من الشباب السوري، منهم ما هم بالداخل ومنهم ما هم بالخارج، الى انشاء موقع الكتروني باسم دوبارة للأخذ بيد اخوانهم من السوريين الذين فقدوا وظائفهم بعد لجوئهم الى بلدان أخرى هربا من أعمال العنف الجارية في بلدهم.
واستلهم الشباب اسم موقعهم دوباره من كلمة سورية بمعنى الحل يتم تداولها عندما يريد شخص مساعدة من يقع في مشكلة.
وتقوم فكرة الموقع على التوفيق بين السوريين الذين يبحثون عن فرص عمل في البلدان التي لجئوا اليها والسوريين أصحاب الشركات في هذه البلدان؛ بحيث يقوم الباحثون عن فرص عمل بالتسجيل في الموقع عبر نماذج خاصة.
وقال صاحب فكرة الموقع ــ الذي رفض الكشف عن اسمه ــ ان الهدف من هذا الموقع هو مساعدة الشبان والشابات الذين ارغموا على ترك منازلهم وأعمالهم والخروج من سوريا الى بلدان لم يسبق لهم زيارتها من قبل، في ايجاد فرص عمل.
وأضاف صاحب الموقع أنه يمكن لأي شخص سوري بأي بلد بحاجة لوظيفة أن يدخل على الموقع وتسجيل اسمه ومكان اقامته وتفاصيل عنه للوصول اليه، وبالمقابل يقوم السوريون أصحاب الشركات بالبحث عن الموظف المناسب لشركته .
وأوضح أن فريق دوباره يقوم بتسويق كفاءات السوريين الذين اضطروا للخروج من سوريا عن طريق تعريفهم على أقرب فرصة عمل في البلد الذي غادروا اليه.
ولفت الى أنه خلال 48 ساعة من انطلاق الموقع سجل أكثر من 3000 شخص أسمائهم للبحث عن وظائف، موضحاً ان السوريون الاكثر طلباً للوظائف مقيمين في دبي ومصر والاردن ولبنان على التوالي.
واعتبر أنه من الأفضل لمن أرغم على ترك منزله ايجاد فرصة عمل تزيد من خبراته وتؤمن له مصاريفه بدلا من الاعتماد على المساعدات .
وأكد أن هذا الموقع خارج الأطر السياسية ويندرج تحت الاطار الانساني البحت. وبحسب بيانات حديثة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من أعمال العنف في سوريا الى دول الجوار الأربع لبنان وتركيا والأردن والعراق نحو 800 ألف لاجئ، ويشمل ذلك المسجلين لدى المفوضية وغير المسجلين أيضاً، متوقعة أن يبلغ اجمالي عددهم مليونًا و200 ألف شخص بحلول يونيو»حزيران المقبل.الى ذلك ذكرت صحيفة فايننشال تايمز ، امس، أن نزوح رجال الأعمال السوريين قدّم لدول الجوار مصدراً جديداً للاستثمار الأجنبي، بعد أن غادروا بلدهم بسبب الحرب للقيام بأعمال تجارية في هذه الدول. وقالت الصحيفة، ان الشركات السورية الصغيرة والمتوسطة الحجم بمجالات مثل المنسوجات والمنتجات الغذائية قُدّرت قيمتها بعدة مليارات من الدولارات قبل بدء الأزمة التي اندلعت في آذار»مارس 2011.
واضافت أن رجال الأعمال السوريين نقلوا بهدوء أموالهم للخارج منذ بداية الأزمة في البلاد، وأكد اقتصاديون أن العملية تسارعت مع اجتياح العنف المراكز التجارية في دمشق وحلب بالحرب الأهلية التي أودت بحياة ما لا يقل عن 60 ألف شخص وساهمت باشاعة جو من عدم الاستقرار في المنطقة.
ونسبت الصحيفة الى رئيس مؤسسة تشجيع الاستثمار في الأردن، عوني الرشود، قوله ان الكثير من رجال الأعمال السوريين وصلوا في النهاية الى استنتاج مفاده أن الصراع في بلاده سيمتد لفترة طويلة، ونحاول تسهيل جميع الأدوات لرجال الأعمال الذين جاؤوا الى الأردن .
واشارت الى أن مؤسسة تشجيع الاستثمار في الأردن سجلت وصول أكثر 100 مليون دينار، أي ما يعادل 140 مليون دولار، من الاستثمارات السورية خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي، فيما أكد رئيس تحرير نشرة سيريا ربورت الاقتصادية، جهاد يازجي، أن المنطقة برمتها تشهد حركة استثمار سورية .
وقالت فايننشال تايمز ان مصر، التي تعاني من ضائقة مالية، اصبحت في وضع يؤهلها للاستفادة من هجرة رجال الأعمال السوريين، بعد أن كان بعضهم ذهب الى هناك في تسعينات القرن الماضي للاستفادة من تكلفتها المعقولة للمعيشة وانخفاض تكاليف الأيدي العاملة.
واضافت أن سامر سعيفان، الاقتصادي السوري المقيم في دبي والقريب من المعارضة السورية، قدّر بأن أكثر من 100 رجل أعمال سوري يعيشون في القاهرة الآن، في حين اعلنت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية الشهر الماضي أنها اقامت وحدة خاصة للتعامل مع رجال الأعمال السوريين تسعى لاقامة منطقة صناعية سورية.
واشارت الصحيفة الى أن وكلاء العقارات في دبي أكدوا بأن رجال أعمال سوريين اشتروا عقارات كثيرة في المشيخة الخليجية بقصد الاستثمار بعد تعافيها من الأزمة المالية عام 2008 التي أدت الى انهيار اسعار العقارات بنسبة 60 .
AZP02