صحيفة بريطانية الجيش المصري أمر أطباءه بإجراء عمليات جراحية من دون تخدير للمتظاهرين
لندن ــ يو بي اي ــ كشفت صحيفة الغارديان ، امس، أن الأطباء العاملين في مستشفى عسكري بالعاصمة المصرية القاهرة، تلقوا أوامر بعدم استخدام التخدير أثناء اجراء عمليات جراحية لمتظاهرين جرحى جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات ضد الحكم العسكري. وقالت الصحيفة انها حصلت على فصل من تقرير اعدته لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول الانتهاكات التي مارستها قوات الجيش والشرطة المصرية بحق المتظاهرين منذ عام 2011 وقدّمته للرئيس، محمد مرسي، واظهر بأن جنوداً وأطباء اعتدوا على متظاهرين جرحى داخل مستشفى.
واضافت أن الفصل المسرّب يتضمن شهادات أطباء ومتظاهرين حول معاملة المحتجين المصابين بمستشفى كوبري القبة العسكري بالقاهرة في أيار»مايو 2012، واشار الى أن أن طبيباً عسكرياً بارزاً في الجيش المصري أمر باجراء عمليات جراحية لمتظاهرين جرحى من دون مخدر أو تعقيم، وطلب من الأطباء والممرضات وكبار الضباط بضرب بعض المحتجين الجرحى، واحتجاز المتظاهرين في الطابق السفلي للمستشفى.
ونقلت الصحيفة عن شهادة قدمها طبيب يعمل في المستشفى وردت في التقرير، قوله ان الأطباء العسكريين والجنود والمسعفين اعتدوا على المحتجين الجرحى داخل المستشفى بالضرب المبرح والاهانات اللفظية، وأمر مسؤول عسكري بارز الأطباء بعدم اعطاء أي نوع من التخدير اثناء العلاج أو خياطة جروح المحتجين، وعدم تنظيف جروحهم .
واضاف الطبيب، الذي حجب التقرير هويته، أن مسؤولاً عسكرياً بارزاً اعتدى على المتظاهرين الجرحى، ثم أمر الجنود المصريين باحتجازهم في الطابق السفلي للمستشفى .
ونسبت الغارديان الى مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في القاهرة، هبة مرايف، قولها هذا التقرير هام للغاية، لأنه حتى اليوم لم يكن هناك أي اعتراف رسمي من قبل الحكومة باستخدام الشرطة أو الجيش للقوة المفرطة بحق المتظاهرين، كما اعلن الجيش مراراً أنه يقف الى جانب المحتجين ولم يطلق رصاصة واحدة ضدهم، وهذا التقرير يمثل أول ادانة رسمية من نوعها عن عمليات التعذيب والقتل والاختفاءات القسرية التي مارسها الجيش المصري .
واشارت الصحيفة الى أن متحدثاً باسم مستشفى كوبري القبة العسكري، وناطقاً باسم المكتب الاعلامي للجيش المصري، رفضا التعليق على المزاعم الواردة في التقرير.
وكانت الغارديان ذكرت الأربعاء الماضي نقلاً عن الفصل المسرّب من التقرير، أن الجيش المصري شارك بعمليات تعذيب وقتل واختفاءات قسرية في مختلف أنحاء البلاد خلال الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011، واستخدم هذه الممارسات في مواقع عديدة، بما في ذلك المتحف المصري.
واضافت أن الفصل من التقرير، الذي لم يتم نشره حتى الآن، يتهم الجيش المصري بالتورط في ارتكاب جرائم ضد المدنيين بدءاً من أول انتشار له في الشوارع، ويوصي الحكومة المصرية بفتح تحقيق مع القيادات العليا للقوات المسلحة لتحديد الجهة المسؤولة عن الجرائم المرتكبة.
واشارت الصحيفة الى أن لجنة تقصي الحقائق تضم 16 عضوا وعيّنها مرسي في تموز»يوليو الماضي للتحقيق في 19 حادث عنف، وقدمت تقريراً مكوناً من 800 صفحة تقريباً للرئيس والمدعي العام لم يتم نشره والرد على نتائجه وتوصياته بشكل علني.
AZP02
























