شيخ الضلالة

قصص قصيرة جداً

شيخ الضلالة

دخلَ المسجدَ طالباً وجه اللهِ … بصوتٍ أبحٍ ناشزٍ، من على المنبرِ ، يهتفُ الشيخُ بحرقةٍ، أعضاؤه  ترتجفُ، للثأرِ للقتلِ للتهجيرِ ، أصوات التكبير ترتفع ، يتذكر صديقه الذي هُجِرَ من المدينة ِ ،دون وداعه ِ.. الرأس المقطوع على الجسر يتحدث بصمت ٍ ،عن أزمة في ألإنسانيةِ … فسادٍ في التصورِ… يعري أقوالهم المزعومة بالحقِ والهدى ،عن أجرامٍ أسودٍ … وصلَ إلى البيتِ أخذ فرشاته ورسمَ وطناً أخضر.

بطل الوهم

طوى أحلامه ألوردية ،نظرَ إلى الشاشة ِ المتخمة بصورِ الموتِ والدمارِ، وجهٌ أدمن َ معانقة أضواءَ الكاميراتِ ،ابتسامةٌ صفراءُ ،حديثٌ عن أملٍ زائفٍ ،وبطولات ٍ خاوية ،ووعودٍ كاذبة ،لو لم نكُ نحن ،ما كنتم ،ولا تنفستم الهواء، يصعد من وتيرة كلامه ،حتى ينسى نفسه ، ناعتها بأوصاف الأنبياء ،يفتح صفحة ألتأريخ، مركزا على الخلافِ والاختلافِ ،تقطيع أوصالَ العراقِ ،هو الأملُ المنشودُ والغايةُ المرجوةُ …يتذكرُ موعِدَ المباراةِ ،يحولُ القناةَ، يسجل يونس هدفاً ،يعانقاه كرار وهوار ، ينتصر الوطن .

أعداء الحياة

رنَ جرسُ المدرسةِ في رأسهِ ،ذهبَ إليها ، ما هي إلا ثكنةٌ عسكريةٌ ،للأغرابِ، وجوهٌ صفر وأخرى سمر ولحى ملونةٌ ،حدقَ على بنايةِ مدرستهِ كثيراً ،لم يستفق  إلا على صفعةِ الشيشاني ، مرَ في السوقِ الناسُ متجمهرون حول رجلٍ يتلوَ تعاليمَ الخليفةَ المزعومِ … من تحتِ بنادقن نهبكم الحياةَ… نبني لكم حضارةً جديدةً ،غير حضارةَ التماثيلِ … الأرضُ ثابتة ٌلا تدور …الحضارةُ الغربيةُ وهمٌ… أعتلى منصة الحلمِ ،رددَ نشيد َ الوطنِ.

جعفر صادق المكصوصي – بغداد