شكوك أميركية إزاء إعلان الأسلحة الكيماوية السوري

شكوك أميركية إزاء إعلان الأسلحة الكيماوية السوري
الخلاف حول مشاركة إيران يحبط إجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر جنيف 2
موسكو الزمان
بحث ممثلو روسيا والولايات المتحدة الأميركية وممثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الأخضر الإبراهيمي، الثلاثاء، التحضير لمؤتمر السلام الخاص بسوريا الذي اصطلح على تسميته جنيف 2 .
واعتبر مسؤول روسي أن لقاء ممثلي روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في جنيف ف لم يحقق أهدافه.
وقال ميخائيل مارغيلوف، وهو مبعوث خاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا، في حديثه لوكالة أنباء نوفوستي إن مسألة مشاركة إيران في المؤتمر المقترح، وهي إحدى المسائل التي تناولها اللقاء، حالت دون تحقيق النتائج المرجوة. وذلك لأن الولايات المتحدة الأميركية ترفض رفضا قاطعا مشاركة إيران في هذا المؤتمر.
وثمة عقبة أخرى تعترض طريق جنيف 2 تتمثل في مطالبة المعارضة المناوئة للرئيس السوري بشار الأسد باستقالته.
وقال مارغيلوف إن هذا لا يعني وقف الاستعدادات لعقد مؤتمر جنيف 2 ، مشيرا إلى أن أي مبادرة لتحقيق المصالحة بين الطرفين المتنازعين تحتاج إلى جهد دبلوماسي كبير .
أما بالنسبة للمعارضين السوريين الذين يشترطون للمشاركة في جنيف 2 تحديد موعد لرحيل الأسد فيأمل مارغيلوف أن يتمكنوا خلال لقائهم في اسطنبول في 8 تشرين الثاني من التوصل إلى اتفاق للمشاركة في محادثات السلام.
وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا أعلن في 3 تشرن الثاني أن المعارضة لن تحضر محادثات السلام المقترحة في جنيف ما لم يكن هناك إطار زمني واضح لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد ونية لمنع مشاركة إيران.
وقال الجربا في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية في القاهرة لا جنيف 2 من دون وضوح في هذا الهدف مقروناً بجدول زمني محدد ومحدود ولا لحضور المحتل الإيراني على طاولة التفاوض .
من جانبها أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانتا باور، مساء الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تراجع بشك إعلان الأسلحة الكيماوية، الذي قدمته سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بعد سنوات من التعهدات التي قطعها الرئيس السوري بشار الأسد ولم يف بها.
وقدمت سوريا في 27 تشرين الأول ، الإعلان المطول لبرنامج الأسلحة الكيماوية، وسيتعين عليها أن تتفق مع المنظمة بحلول منتصف تشرين الثاني ، على خطة مفصلة للتدمير، تشرح بالتفصيل مكان وكيفية تدمير هذه الغازات السامة، ومنها الخردل والسارين وربما غاز الاعصاب في.إكس .
وقالت باور ما زلنا نراجع تلك الوثيقة، من الواضح أن لدينا شكوكا نتجت عن سنوات من التعامل مع هذا النظام.. سنوات من التعتيم في سياقات أخرى، وبالطبع الكثير من الوعود التي لم يتم الوفاء بها في سياق هذه الحرب الدائرة.
وأشارت السفيرة إلى أن حكومة الأسد تعاونت إلى الآن، مع البعثة المشتركة للمنظمة والأمم المتحدة التي تفقد فريقها إلى الآن 21 من 23 موقعا للأسلحة الكيماوية في سوريا. والموقعان المتبقيان خطيران بدرجة تعذر معها الوصول اليهما.
وبمقتضى مقترح روسي أميركي وافقت سوريا في أيلول» سبتمبر، على تدمير برنامجها بالكامل من الاسلحة الكيماوية بحلول منتصف 2014. وحالت تلك الخطوة دون ضربات صاروخية هددت الولايات المتحدة بتوجيهها لسوريا في اعقاب هجوم بغاز السارين في 21 آب» اغسطس على مشارف دمشق اودى بحياة مئات الاشخاص. وأعلنت سوريا عن 30 منشأة للإنتاج والتعبئة والتخزين وثماني وحدات متنقلة للتعبئة، وثلاث منشآت متعلقة بالأسلحة الكيماوية. وأظهرت وثيقة المنظمة أن هذه المنشآت احتوت على قرابة ألف طن من الأسلحة الكيماوية أغلبها في شكل مواد كيماوية خام و290 طنا من الذخائر المعبأة و1230 طنا من الذخائر غير المعبأة.
وقالت باور للصحفيين، بعد إطلاع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على المهمة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بالتأكيد ستسمعون منا في العملية اذا وجدنا عدم امتثال أو اكتشفنا تناقضات كبيرة في إعلانهم.
وأضافت لم يغير اتفاق الأسلحة الكيماوية وتنفيذه الموقف الأمريكي من الأسد. فالرجل الذي ضرب شعبه بالغاز ويستخدم صواريخ سكود وكل أشكال الترويع ضد شعبه لا يصلح لحكم هذا الشعب. وأكدت تدمير الأسلحة الكيماوية لسوريا ليس بديلا لإنهاء العنف الذي يجتاح البلاد.
AZP02