شجرة الزيتون

شجرة الزيتون

وقفت على جانب الطريق …… لآتأمل شجرة الزيتون …. لتعود ذاكرتي المتواضعة … عندما كنا نلتقي أنا و بنت مجهولة ….! تكاد تكون عديمة النطق …. على ما يبدو … تجلس قربي تحت هذه الشجرة …. التي كانت انيستي في وحدتي …. وتحت ظلالها …. قضيت اكثر اوقات عزلتي …. مع قراءة القصص … تنثر التراب بيدها … وتبعثر الارض بعمد… لتنظر الي خلسة …. بشيء من الترقب والحذر …. اقابلها بنظراتي … واتصفح اوراق كل لحظة …. في حرج واضح …. بتعمد … ! لتقترب الي … ببطىء محسوب …. بذريعة غير مقنعة …. لاقابلها بنفس الحس … وبدون تحسب ولا خشية … واخيرا نطقت بكلمات مفردة …. مضطربة بخوف ورهبة …. ! صباح الخير … وكان جوابي لها ببرود وتردد …. وحياء …. ليبدأ الحوار العذب … بتوقفات … متقطعة …. ويتصاعد تباعا … حتى يصل الى الصدق والحرية ولكن بتحسب وخوف ….. لااراديا …. ويطول الكلام …. ويمضي الهمس  … بسرعة …. وحانت لحظة الوداع … لنتبادل الامنيات والمشاعر النبيلة … الى المستقبل ….. ويبدأ العذاب والسهر والارق والالم ……. والذكرى ….

أكرم جاسم محمد  – بغداد