شتّان بين الأمس واليوم
تمر الايام ويمر معها مسلسل الاحداث بافراحها واحزانها ليل نهار وتطوى صفحات التاريخ بسنينها وعقودها وتدورمعها عقارب الزمن بدون توقف في مسارها ومسلكها الطويل والازلي وتتكالب خلالها الغيلان المتوحشة وخفافيش الظلام وحيتان الفساد من الخارج والداخل بمؤامراتها والاعيبها الخبيثة على شعبنا العظيم ووطننا الغالي ظانين باستطاعتهم ايقاف مسيرته الرائدة والطموحة في الحياة الحرة الكريمة التي يسعى اليها ناسين او متناسين ان حب العراقيين لوطنهم بات كما الهواء الذي نتنفسه او الدم الذي يجري في عروقنا ولكنهم خابوا وخاب ظنهم ان الانسان العراقي يتعطش الى النصر والنجاح في كل المجالات والنشاطات ويرفض الهزيمة والاستسلام وهو تواق لأدامة تاريخه المشرق والمجيد الذي علم البشرية الكتابة والقراءة وكان اول من سنّ القوانين والشواهد التاريخية تثبت ذلك وهو استوعب كل انكسارات التاريخ المتلاحقة ليجعلها علامة فارقة في حياته وليخرج منها منتصرا مرفوع الرأس وليثبت للعالم اجمع انه شعب حى عظيم ، وبالامس القريب ومن محافظة صلاح الدين تتوالى الاخبار عبر وسائل الاعلام المختلفة عن انتصارات قواتنا المسلحة الباسلة بكل اصنافها ومعها جحافل الحشد الشعبي البطلة بتحرير قضاء الدور ومنطقة البوعجيل والعلم وتكبيد جرذان داعش خسائر فادحة في الارواح والمعدات واصبحوا على مقربة من مدينة تكريت لتحريرها خلال الساعات القادمة ان شاء الله ولتحرير كل شبر من ارضنا الطاهرة دنسته عصابات داعش المجرمة وهم يسطرون اروع ملاحم البطولة والفداء وبدماء الشهداء الطاهرة الزكية يصنعون النصر ويكتبون كيانك اعظم من ان يختزل يا عراق وروحك اجمل من ان تهان وصدق الشاعر حينما قال:
(وتَصغرّ في عينِ العظيم العظائمُ)
عبد الجبار محمد حسن البغدادي – بغداد



















