شبح البطلان يهدد الدستور المصري الجديد ومنصور يفكر في اصدار اعلان جديد
السيسي يجدِّد إلتزام القوات المسلّحة بحماية مصر وشعبها
القاهرة الزمان
جدَّد وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، مساء أمس الاثنين، إلتزام القوات المسلّحة المصرية بحماية الدولة والشعب، وبالاستمرار في تطهير سيناء من العناصر الاجرامية من دون تسامح.
وقال السيسي وهو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري أيضاً، في كلمة ألقاها خلال ندوة تثقيفية نظمتها إدارة الشؤون المعنوية في الجيش المصري، إن حماية الدولة ستبقي أمانة في أعناقنا، وإن القوات المسلّحة ماضية في تطهير سيناء من العناصر الإجرامية دون تهاون أو تفريط أو تسامح، وإنها ستتصدى بكل قوة وحسم ضد من يحاول رفع السلاح في وجه القوات المسلحة والشرطة .
ودعا السيسي القوى والتيارات السياسية والوطنية ووسائل الإعلام المصرية كافة إلى العمل من أجل دفع المسار السياسي بقوة والبعد عن الانقسام والخلاف وعدم التمسك بمعايير واعتبارات لا تتماشي مع الواقع الذي تعيشة مصر وما تواجهها من مخاطر وتحديات .
وقال إن هناك العديد من الاجراءات التي تتم لتصحيح المسار الديمقراطي وإقامة نظام يُرضي جميع المصريين، وما تمر به مصر من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية خلال المرحلة الراهنة تحتاج منا إلى الجهد والارادة والفهم الحقيقي لمتطلبات هذه المرحلة .
وأضاف أن القضية العادلة التي تؤمن بها القوات المسلحة يجعلها تقف على أرض صلبة في مواجهة كافة المخاطر والتحديات للحفاظ على بقاء مصر آمنة ومستقرة مهما كلفها ذلك من تضحيات .
وتابع السيسي قائلاً إننا جيش وطني شريف مساره دائماً من أجل البناء والتنمية والاصلاح، وليس لنا مطمع سوى حماية الوطن واستقرارة، والانتهاء من الدستور الجديد وانتخاب برلمان ورئيس منتخب يعبِّر عن كل المصريين وفقاً لخارطة المستقبل، ونحن كمصريين احوج إلى أن نكون على قلب رجل واحد من أجل بناء مصر . ووجَّه الفريق أول السيسي التحية لشهداء القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا ارواحهم في سبيل الحفاظ علي الثوابت والقيم التي تستحق منا كل التضحية ، مؤكداً أن محاولات التخريب والتدمير واستهداف الجيش والشرطة لن تنال من عزيمة واصرار وصلابة القوات المسلحة على حماية البلاد. على صعيد اخر يخيم شبح البطلان على الدستور المصري الجديد والذي يتم وضع لمساته النهائية نتيجة الدعاوى التي تم رفعها ببطلان عمل اللجنة المكلفة بوضع الدستور بسبب تجاوزها المدة المقرره بـ 60 يوم في الاعلان الدستوري الاول وتهديد بعض فئات المجتمع بالتصويت بـ لا علي الدستور الجديد.
وفي هذا الاطار قالت هدى بدران رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر ان تجاهل لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور مطالب نساء مصر المتعلقة بالصياغة الحالية للمادة 11 من الدستور المعدل سيدفع النساء للتصويت بلا في الدستور الجديد.
وكان الاقباط قد هددوا في وقفات امام مجلس الشوري بالتصويت بلا علي الدستور الجديد اذا لم يحصلوا علي عدد مناسب من المقاعد في البرلمان الجديد فضلا عن معارضة الاسلاميين لهذا الدستور حيث يعترض حزب النور علي حذف المادة 219 الخاصة باحكام الشريعة الاسلامية بينما اكدت مصادر امنية ان الجماعة تخطط لافساد الاستفتاء القادم علي الدستور وذلك بتعليمات من التنظيم الدولي للاخوان الذي يسعي لاشاعة الفوضي في مصر علي خلفية سقوط الجماعة وخروجها من المشهد السياسي في مصر بعد ثورة الشعب عليها في 30 يونيو الماضي .
واوضحت المصادر ان التنظيم الدولي اقر خطته لافساد عملية الاستفتاء علي الدستور بعد الاتفاق علي الخطة مع عناصره المنفذه داخل مصر والتي تتلقي التعليمات اول باول عبر وسطاء داخل وخارج مصر واضافت المصادر ان خطة التنظيم الدولي الذي فتح خزانته لها شملت عمليات تفجيرية واخري في شكل تظاهرات داخل وخارج مصر لاظهار الرفض الشعبي لعملية الاستفتاء علي الدستور ومطالبته اعادة العمل بدستور 2012 .
وقالت ان التنظيم الدولي وضع خطته لاعاقة الاستفتاء علي الدستور المزمع تنفيذه في شهر ديسمبر المقبل خارج مصر وداخلها بلقاءات مكثفة بين القيادات الوسطي والعناصر الاخوانية ونقل توصيات تلك الاجتماعات الي التنظيم خارج مصر بهدف وضع المحاور الرئيسية التي يتم من خلالها افشال عملية الاستفتاء .
وقالت ان الخطة التي تم رصدها عبر جهات سيادية تقوم علي التظاهر والحشد امام المقار الانتخابية ومجمعات الفرز واستفزاز القضاه لاغلاق اللجان وعدم السماح للمواطنين بالادلاء باصواتهم وممارسة حقهم في التصويت .
واشارت المصادر الي ان عناصر تنظيم الاخوان اقرت خطتها لافساد الاستفتاء بمقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية خارج مصر من خلال حشد العشرات امام مقار السفارات المصرية في الدول الاجنبية والاعتداء علي السفارات والتظاهر امامها ودعوة وسائل الاعلام لمتابعة تلك التظاهرات المؤيدة للجماعة في محاولة لاثبات ان هناك رفضا للمصريين في الخارج لعملية الاستفتاء علي الدستور الجديد مع الترويج بان ما حدث في مصر خلال احداث 30 يونيو الماضي ما هو الا انقلاب عسكري من جانب الجيش وبعض المناصرين له .
ورجحت المصادر ان تشهد تظاهرات الاخوان واعتصاماتهم محاولات متعددة لاستفزاز الامن والاشتباك معه والتخطيط لوقوع الكثير من القتلي والمصابين لتخويف المغتربين المصريين من الذهاب الي مقار البعثات الدبلوماسية المصرية والمشاركة في الاستفتاء .
وحول تنفيذ مخطط افساد الاستفتاء علي الدستور داخل القاهرة والمحافظات اكدت المصادر ان عناصر تنظيم الاخوان اتفقت علي تنفيذ عمليات انتحارية في بعض المناطق الحيوية في القاهرة والمحافظات لشغل الراي العام وتخويف المواطنين من المشاركة لتخرج النتيجة النهائية برفض التعديلات التي تمت علي دستور 2012 لتكون نقطة تحول في المواجهات المستمرة بين الاخوان والنظام القائم ومؤشر للعالم الغربي ان جموع الشعب المصري ترفض ما حدث خلال ثورة 30 يونيو .
وبالاضافة الي معارضة تلك الفئات يحظي الدستور الجديد بمعارضة الاقليات العرقية والدينية نظرا لتهميش دورها حيث طالبت اماني الوشاحي مستشارة منظمة الكونجرس العالمي للامازيج بانه لابد من الغاء صفه العربية من الدستور الجديد لانها بلد متعددة القوميات بينما طالب النوبيين بوجد نص في الدستور الجديد يبيح حقهم في التوطين فيما اكد البهائيون واليهود والشيعة ان الدستور الجديد تجاهل وجودهم وكانهم فئات غير موجودة في المجتمع واكد رموز هؤلاء انهم سيصوتون بلا للدستور الجديد في ظل تجاهل مطالب تلك الفئات .
وفي ظل معارضة تلك الفئات تبدوا معارضة العمال والفلاحين والذين يشكلون 50 من المجتمع اخطر التحديات التي تواجه الدستور الجديد بعد الغاء نسبة الـ 50 المخصصه لهم والتي ظلت نصا ثابتا في كافه الدساتير حيث هدد عبد الفتاح ابراهيم رئيس اتحاد العمال بتصويت العمال بـ لا للدستور الجديد وهو الامر الذي لاقي دعما من جماعة الاخوان والتي اعلنت تضامنها مع حقوق العمال والفلاحين وامام تلك الملفات التي تعد قنابل موقوته بالنسبة للدستور الجديد فان مشاورات تجري لاستحداث نص يعطي تمييزا ايجابيا للفئات المهمشة يتيح لها عددا معينا من مقاعد البرلمان .
من ناحية اخري كشفت مصادر داخل لجنة الـ 50 المكلفة بكتابة الدستور ان الرئيس عدلي منصور يفكر في اصدار اعلان دستوري جديد بسبب الدعاوي التي تدفع ببطلان عمل اللجنة حال تجاوزها المدة المقررة بـ 60 يوما في الاعلان الدستوري الاول .
ويدور حاليا صراع خفي بين عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين وسامح عاشور نقيب المحامين ومقرر لجنة الحوارات المنبثقة من اللجنة حول بعض المواد الاساسية في الدستور الجديد خاصة بعد تراجع حلم موسي في تولي منصب رئيس مجلس الشوري وهو الحلم الذي اطاح به عاشور بالتنسيق مع محمود بدر ومحمد عبد العزيز مندوبي حركة تمرد في اللجنة .
وعلي اثر ذلك رفض موسي مقترحا يوصي بوضع مادة في الدستور تقضي بتولي المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت حكم البلاد لمدة عامين قادمين خلال فترة المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر حاليا وبعدها يتم اجراء استفتاء حول هذه المادة التي رفضها موسي بشدة .
AZP02























