سيلفي فارتان تُعلن اعتزالها: حان الوقت للهدوء

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تُحيي‭ ‬سيلفي‭ ‬فارتان،‭ ‬إحدى‭ ‬أشهر‭ ‬المغنيات‭ ‬الناطقات‭ ‬بالفرنسية،‭ ‬آخر‭ ‬ست‭ ‬حفلات‭ ‬لها،‭ ‬تقام‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬السنة‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حققَت‭ ‬النجمة‭ ‬البالغة‭ ‬الثمانين‭ ‬اليوم‭ ‬كل‭ ‬أحلامها،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تقول‭. 

و‭ ‬قالت‭ ‬سيلفي‭ ‬فارتان‭: “‬لا‭ ‬رجعة‭ ‬فيه،‭ ‬نعم‭. ‬لقد‭ ‬عشت‭ ‬على‭ ‬بركان‭ ‬منذ‭ ‬بداياتي‭ ‬قبل‭ ‬63‭ ‬عامًا‭. ‬لقد‭ ‬أنجزت‭ ‬الكثير،‭ ‬وينبغي‭ ‬تاليًا،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما،‭ ‬أن‭ ‬يهدأ‭ ‬المرء‭ ‬قليلًا‭. ‬لقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لذلك‭. ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬الاستمرار‭ ‬بهذه‭ ‬الوتيرة‭ ‬المجنونة،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كنت‭ ‬لا‭ ‬أزال‭ ‬أشعر‭ ‬بالحماسة‭ ‬نفسها‭. ‬لقد‭ ‬بدأت‭ ‬أتعب‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أغني‭ ‬جيدًا،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬ذلك‭ ‬يومًا‭ ‬ما‭.”‬

وأوضحت‭ ‬عند‭ ‬سؤالها‭ ‬عن‭ ‬خشيتها‭ ‬من‭ “‬الحفلة‭ ‬الزائدة‭ ‬عن‭ ‬اللزوم‭”‬،‭ “‬فروق‭ ‬التوقيت‭ ‬الكبيرة‭ ‬جيدة‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬المرء‭ ‬في‭ ‬العشرين‭… ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أقدم‭ ‬أشياء‭ ‬لائقة،‭ ‬باللون‭ ‬الذي‭ ‬أحبه‭ ‬وبالطريقة‭ ‬التي‭ ‬أحبها‭. ‬أنا‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لا‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أجرّ‭ ‬نفسي‭ ‬على‭ ‬المسرح‭!”‬

وعن‭ ‬بداياتها‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفن،‭ ‬قالت،‭ “‬لم‭ ‬أفكر‭ ‬يومًا‭ ‬في‭ ‬الاحتراف‭. ‬عندما‭ ‬بدأت،‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬حتى‭ ‬أنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأمر‭ ‬كمهنة‭. ‬كنت‭ ‬أشعر‭ ‬ببساطة‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭ ‬بأن‭ ‬المسرح‭ ‬سيكون‭ ‬عالمي‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬بمثابة‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الوحي،‭ ‬كعصا‭ ‬سحرية‭ ‬فوق‭ ‬رأسي‭. ‬أنا‭ ‬ممتنة‭ ‬جدًا‭ ‬لحظي،‭ ‬ولكل‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬أحبوني‭ ‬وأعطوني‭ ‬الكثير‭. ‬كنت‭ ‬محظوظة‭ ‬لأن‭ ‬لديّ‭ ‬أبوين‭ ‬رائعين،‭ ‬ولكوني‭ ‬عرفت‭ ‬رجلين‭ ‬نادرين‭ ‬ورائعين‭ (‬جوني‭ ‬هاليداي‭ ‬وتوني‭ ‬سكوتي‭)‬،‭ ‬وكنت‭ ‬عاشقة،‭ ‬ولقيت‭ ‬الحب،‭ ‬وقابلت‭ ‬أشخاصًا‭ ‬رائعين،‭ ‬لأن‭ ‬المرء‭ ‬لا‭ ‬ينجح‭ ‬أبدًا‭ ‬بمفرده‭.”‬

وأضافت‭ ‬عندما‭ ‬سألتها‭ ‬الوكالة‭ ‬عما‭ ‬تشعر‭ ‬به‭ ‬عند‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬ماضيها،‭ “‬أشعر‭ ‬بالسعادة‭ ‬لأنني‭ ‬حققت‭ ‬كل‭ ‬أحلامي‭ ‬في‭ ‬زوبعة‭ ‬رائعة‭. ‬أنا‭ ‬نفسي‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أصدق‭ ‬ذلك‭… ‬والفضل‭ ‬لهذا‭ ‬الجمهور‭ ‬الرائع‭ ‬الذي‭ ‬تزايد‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬السنين‭ ‬والذي‭ ‬أعطاني‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يدري‭. ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬السعادة‭ ‬مثرية‭ ‬جدًا‭ ‬لي،‭ ‬فقد‭ ‬تطورت،‭ ‬وكبرت‭ ‬أيضًا‭ ‬مع‭ ‬جمهوري‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬أجيالًا‭ ‬عدة‭. ‬وأنا‭ ‬مدينة‭ ‬بالكثير‭ ‬للأمهات‭ ‬اللواتي‭ ‬أحضرن‭ ‬أبناءهنّ‭ ‬لحضور‭ ‬حفلاتي‭. ‬أقابل‭ ‬أشخاصًا‭ ‬يخبرونني‭ ‬بذلك‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬إنه‭ ‬أمر‭ ‬مضحك‭! ‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬دائمًا‭ ‬حرة‭ ‬في‭ ‬فعل‭ ‬ما‭ ‬أحب‭. ‬لم‭ ‬يجبرني‭ ‬أحد‭. ‬لقد‭ ‬انصتُّ‭ ‬دائمًا‭ ‬إلى‭ ‬قلبي‭ ‬وأقدمت،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬أطرح‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭. ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬علاج‭ ‬مميز‭ ‬يشفي‭ ‬كل‭ ‬العلل،‭ ‬وفي‭ ‬الاتجاهين‭: ‬للفنان‭ ‬والجمهور‭.”‬

وعن‭ ‬حفلاتها‭ ‬الوداعية،‭ ‬استرسلت،‭ “‬ستكون‭ ‬أشبه‭ ‬بمسرحية‭ ‬غنائية‭ ‬تتخللها‭ ‬اللحظات‭ ‬السحرية‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬شديدة‭ ‬الرومانسية‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬شاركته‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬عمري‭ ‬17‭ ‬عامًا‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ +‬بانّ‭ ‬ديسانس‭+ ‬Panne‭ ‬d’essence‭ ‬التي‭ ‬أديتها‭ ‬مع‭ ‬فرانكي‭ ‬جوردان‭. ‬وأعدّ‭ ‬لحفلاتي‭ ‬الوداعية‭ ‬هذه‭ ‬مع‭ ‬مصممي‭ ‬للرقصات‭ ‬رضا‭ ‬بن‭ ‬تيفور،‭ ‬أحد‭ ‬الراقصين‭ ‬الذين‭ ‬تعاونوا‭ ‬معي‭.”‬

وتابعت،‭ “‬أريد‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬ذلك‭ ‬مفاجأة‭ ‬ولكن‭ ‬طبعًا‭ ‬سيحضر‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬دافيد‭ (‬هاليداي،‭ ‬أي‭ ‬نجلها‭)‬،‭ ‬مع‭ ‬أوركسترا‭ ‬تضم‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬موسيقيًا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الجوقة‭ ‬والراقصين‭.”‬

واختتمت‭ ‬فارتان‭ ‬حديثها‭ ‬عن‭ ‬أغنيتين‭ ‬تعتبرهما‭ ‬مميزتين‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬أعمالها،‭ ‬قائلة،‭ “‬الأمر‭ ‬معقد‭… ‬لقد‭ ‬غنيت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأغنيات‭ ‬الجميلة‭! ‬من‭ ‬بداياتي،‭ ‬Un‭ ‬peu‭ ‬de tendresse،‭ ‬وهي‭ ‬أغنية‭ ‬جميلة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬موسيقى‭ ‬الروك‭ ‬النقية‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬بعام‭ ‬La‭ ‬Maritza‭ ‬وهي‭ ‬عزيزة‭ ‬عليّ‭ ‬كونها‭ ‬عن‭ ‬طفولتي‭ ‬في‭ ‬بلغاريا،‭ ‬وتُستخدم‭ ‬هذه‭ ‬الأغنية‭ ‬راهنًا‭ ‬في‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيديو‭ ‬على‭ +‬تيك‭ ‬توك‭+. ‬إنها‭ ‬رائعة‭ ‬ومجنونة‭ ‬تمامًا‭.”‬