ساعات كثيرة والوقت ضائع

ساعات كثيرة والوقت ضائع

 اليوم تنتشر الساعات اليدوية ..وساعات الجيب في كل اسواق العراق ..بمختلف الانواع والاحجام والاشكال ومن مناشئ متعددة وبأسعار يتمكن الشخص ان يشتريها ..الساعات هذه  برزت بعد عام 2003 كظاهرة ملموسة.

وقبل نصف قرن من الزمن ..كنت اتمنى ان أمتلك ساعة أنيقة .. وتعهد والدي ان يشتري لي ساعة غالية الثمن بعد نجاحي من السادس الابتدائي …وعندما نجحت أخذني الى الحاج رجب الساعاتي واشترى لي ساعة ستزن..) أصلية وليس (راس كوب) هكذا تسمى وبالاقساط وفرحتي بالساعة اكبر من فرحة النجاح).. وكان البستاني عبد الكريم يعتز بساعة الجيب مع السلسلة ..حتى يأخذ علاجه اليومي ويعرف موعد الصلاة والغداء .. ولا تفارقه ابدا وكانت بيوتنا.. تخلو من الساعة المنضدية  والجدارية ..ووجودها لدى محلات محددة ..

وكنا في العمل الوظيفي.. نحضى بالتكريم من المسؤول في المناسبات ..ساعة يدوية او منضدية او مكواة ..

الخبراء في مجال الساعات يقولون ..ساعات الجيب كانت ترمز الى المكانة الاجتماعية بأعتبار أنها تمثل التقنيات التكنولوجية في ذلك الزمان وان أقتناء ساعة جيب تاريخية يتطلب معرفة واسعة باسماء المصنعين الاوائل في (فرنسا وبريطانيا وسويسرا) والتعرف على مزادات الساعات ..للتأكد من الساعة التي قد تم استبدالها أثناء التصليح ومعرفة التغيرات الحاصلة فيها الى جانب أهمية (الماكنة) وشغلها في غطاء ساعة الجيب وفن الزخارف .

دول عالمية تصدر الساعات لدول اجرى ولها معارض عالمية واسواق خاصة واحجام متفرقة للصغار والكبار من الاناث والذكور ..ويعود الفضل الى سويسرا في انتاج الساعات المزخرفة والمرسومة حيث تم اجبار صانعي المجوهرات الى التحول الى صناعة وصياغة الساعات في منتصف القرن 16 ونشط هؤلاء في ذلك فبرزت ساعات الجيب بالذهب والمجوهرات والالماس والاحجار الكريمة ..

وفي القرن 19 تفوقت سويسرا في صناعة الساعات بالعالم.

ساعات القرن 21

الحقيقة تقال ان الاف من الرجال والنساء من مختلف المستويات العلمية والثقافية والاجتماعية لايهتمون بالوقت سواء من العاملين في المصالح الحكومية  والمتفرقة ولا بالوقت للمواعيد الرسمية .وملايين لايقتنون الساعات مهما كانت .

كما اني وجدت الساعات الجدارية اليوم في اغلب الدوائر الحكومية وغير الحكومية عاطلة لعدم متابعتها المطلوبة وتوفير البطاريات لها  والتي تكثر في الاسواق ولكن .

سميرة محمد