
روحاني إلى نيويورك من دون سيدة إيران الأولى مصطحباً كاتم أسراره سريع القلم
مستقبل حزب الله وتشكيل الحكومة يتصدران مباحثات الرئيسين الإيراني واللبناني
لندن ــ نضال الليثي
طهران ــ الزمان
كشفت مصادر سياسية مقربة من الرئاسة الايرانية امس ان سبعين من المسؤولين الايرانيين الكبار سيرافقون الرئيس حسن روحاني على متن طائرة ايرانية ستهبط مساء الاثنين في مطار نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت المصادر لـ الزمان ان السيدة صاحبة عربي عقيلة الرئيس لن ترافقه في هذه الرحلة وهي لم تعتد على المشاركة في المناسبات العامة. وأضافت المصادر ان ثلاثة من بين اعضاء الوفد الايراني الكبار سبق لهم الدراسة في الولايات المتحدة وهم محمد جواد ظريف وزير الخارجية الموجود في نيويورك حاليا وقد شغل منصب سفير ايران الاسبق في المنظمة الدولية اضافة الى محمود سريع القلم كبير مستشاري روحاني السياسيين وقد درس في جامعة كاليفورنيا اضافة الى محمد نهاونديان مدير مكتب الرئيس ورئيس غرفة التجارة والصناعة في ايران وحاصل على الكرينكارد من الولايات المتحدة وهو الشخص الوحيد من اعضاء الوفد الذي ليس في حاجة للحصول الى فيزا للدخول. وأوضحت المصادر ان سريع القلم هو مهندس سياسة الانفتاح على الغرب لغلق الملف النووي الايراني وهو الصديق المقرب لروحاني وارتبط به بعلاقة زمالة تمتد لاكثر من عقد
واضافت المصادر ان سريع القلم كان احد اعضاء مركز ابحاث برئاسة روحاني وقد عينه الرئيس في منصب كبير مستشاريه بعد توليه الرئاسة مباشرة. واضافت ان سريع القلم يحمل شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية وكتب العديد من المؤلفات حول العولمة. وقالت ان روحاني سيظهر في المباحثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند محاطا بوزير خارجيته وكبير مستشاريه. ورجحت المصادر ان طائرة روحاني ستهبط في الجزائر او السنغال للتزود بالوقود بسبب رفض المطارات الغربية تقديم الخدمات للطائرات المدنية الايرانية. واضافت المصادر ان من المستشارين الذين يرافقون روحاني في رحلته حسام الدين قاشناه ومحمد علي نجفي رئيس منظمة التراث الثقافي اضافة الى وزير النفط بنجان زنكنة. وقالت ان روحاني سوف يلقي كلمته الثلاثاء في الامم المتحدة وهو اليوم الذي يلقي فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما كلمته ايضا ويعقب ذلك مشاركته والقاء كلمة في مؤتمر حول حظر التسلح النووي بقمة الامم المتحدة ثم يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي والقاء كلمة في مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز التي تترأس ايران دورتها الحالية. واضافت يلتقي روحاني بالجالية الايرانية في الولايات المتحدة. وقالت ان زيارة روحاني تستغرق خمسة ايام. وشددت المصادر ان روحاني سوف يتمسك بحقوق ايران بالتخصيب السلمي. وقالت المصادر لـ الزمان ان الرئيس اللبناني ميشال سليمان هو الرئيس العربي الوحيد الذي سوف يلتقيه روحاني في نيويورك. وأوضحت ان مستقبل حزب الله وتشكيل الحكومة اللبنانية سوف يكون موضع بحث بين الرئيسين. ويلتقي مع رؤساء فرنسا والنمسا وتونس ولبنان والامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي ووزير خارجية المانيا. كما يلتقي مع الامين العام للامم المتحدة ورئيس جمهورية ترييا ونائب رئيس وزراء العراق ورؤساء حكومتي ايطاليا واسبانيا. من جانبه دعا روحاني امس الجميع الى العمل لوقف الحرب في سوريا و عدم تقوية الارهابيين . ودعا روحاني في كلمته التي نقلتها وكالة فارس للانباء الجميع للعمل من اجل وقف الحرب في سوريا وعدم تقوية الارهابيين فيها ، وحث المجموعات المعارضة للجلوس الى طاولة الحوار مع الحكومة وتسوية حول برنامجها النووي.
وقال إن القوات المسلحة الايرانية قوية الا ان قوتها هي للردع والدفاع. اننا معارضون للحرب في الاساس ونحن ضحية للحرب والعدوان وتداعياتهما المضرة .
واعتبر الدفاع بانه امر لا بد منه للقوات المسلحة الايرانية ازاء اي عدوان من جانب الاعداء واضاف اننا نحذر مثيري الحروب بان لا يسعوا لاثارة حرب جديدة في منطقتنا لان مثل هذه الحرب ستجعلهم يندمون على فعلتهم .
وقال اننا ندعو الى تحقيق مطالب الشعب السوري وندعو الجميع لعدم النظر الى المنطقة بهدف توسيع نطاق الحرب فيها .
ووصف روحاني ايران بأنها دولة كبيرة وحضارية وثورية وقوية ولا ينبغي التحدث مع الشعب الايراني بلغة القوة والتهديد .
واعتبر ان لا معنى للحرب والدبلوماسية الى جانب بعضهما بعضا .. لا دولة حرة تقبل بهذين الامر معا على طاولة واحدة .
وقال ان الشعب الايراني لا يسعى لحيازة اسلحة الدمار الشامل وان هذا الشعب انضم الى معاهدات حظر اسلحة الدمار الشامل وحظر الاسلحة النووية ومازال ملتزما بها .
واعلن روحاني استعداد الشعب الايراني للحوار مع الغرب وقال اننا مستعدون للحوار مع الغرب من دون اي شروط مسبقة للحوار وان تجري المحادثات من منطلق المساواة والاحترام المتبادل .
على صعيد آخر تستلم طهران اليوم الاثنين محطة بوشهر النووية التي بنتها روسيا في جنوب ايران وفق ما اعلن الاحد علي اكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة النووية.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية ايرنا عن صالحي قوله تستلم ايران محطة بوشهر النووية بقدرة الف ميغاوات لكنها ستظل لمدة سنتين تحت ضمانة الطرف الروسي وسيبقى فيها عدد من الخبراء الروس لتقديم نصائح ومساعدات تقنية .
وسيقام حفل رسمي بحضور صالحي ووزير الطاقة حميد شيت شيان ومسؤولين روس.
وقد بنت روسيا محطة بوشهر تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد تاجيله مرارا بدأت المحطة انتاجها في خريف 2011.
وقد استأنفت موسكو في 1995 بناء المحطة بعد ان رفض الالمان الذين بدأوا الاشغال قبل الثورة الاسلامية في 1979، انهاءها.
والتزم الروس بتوفير الوقود للمحطة طيلة عشر سنوات والتكفل بالوقود المستخدم.
وبلغت بوشهر طاقة انتاجها الكاملة في 2013.
وردا على سؤال حول المفاوضات بين ايران وروسيا حول بناء محطة ثانية بقوة الف ميغاوات في بوشهر قال صالحي ان المفاوضات مستمرة بعد ان حققت تقدما جيدا .
وقد افادت صحيفة كومرسانت الروسية في 11 ايلول استنادا الى مصدر قريب من الكرملين ان موسكو مستعدة للتوقع على اتفاق مع طهران لبناء مفاعل ثان في محطة بوشهر.
وتريد ايران على المدى المنظور انتاج عشرين الف ميغاوات من الكهرباء النووية الامر الذي يقتضي بناء عشرين مفاعلا بقدرة الف ميغاوات.
واعربت دول الخليج العربية مرارا عن مخاوفها من سلامة محطة بوشهر ومخاطر التلوث بالاشعة في حال وقوع زلزال عنيف لكن ايران وروسيا تؤكدان ان محطة بوشهر بنيت طبقا للمعايير الدولية وانها تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
AZP01























