رحيل الروائي السوري حيدر حيدر صاحب رواية “وليمة لأعشاب البحر”


بيروت/الزمان: غيّب الموت الأديب والروائي السوري، حيدر حيدر، عن عمر 87 عاماً .

و أعلن نجله مجد، صاحب دار ورد للنشر، الجمعة، خبر رحيله على صفحته في فيسبوك بالقول: الفهد غادرنا إلى ملكوته، في إشارة لبطل روايته “الفهد” (1968)، التي تحولت إلى فيلم سينمائي بالاسم نفسه للمخرج السوري الراحل نبيل المالح..
و ذاع صيت الاديب حيدر بعد روايته “وليمة لأعشاب البحر”، التي حظرت في عدة دول عربية إثر ردود فعل غاضبة من علماء دين.
ولد الأديب حيدر حيدر في العام 1936 في قرية حصين البحر طرطوس، وفي قريته تلقى دراسته الابتدائية. وبعد اتمام دراسته الإعدادية في مدينة طرطوس 1951 انتسب إلى معهد المعلمين التربوي في مدينة حلب حيث واصل دراسته وتخرج 1954.
بعد التخرّج من المعهد وممارسة التدريس لعقد من الزمن، انتقل حيدر حيدر إلى دمشق العاصمة، حيث المناخ الأدبي متوافر من خلال وجود الكتّأب والمثقفين والحركة الثقافية النشطة.
في دمشق بدأ ينشر قصصاً في الدوريات اليومية والشهرية، وكانت مجلة الآداب اللبنانية أبرز المنابر التي كتب فيها قصصه الأولى، التي صدرت في مجموعة ( حكايا النورس المهاجر ) في العام 1968.
بعد تأسيس اتّحاد الكتّاب العرب في دمشق في العام 1968، وكان أحد مؤسسيه وعضوا في مكتبه التنفيذي، نشر حيدر حيدر مجموعة ( الومض ) في العام 1970 .
نشر روايته الأولى ( الزمن الموحش ) عن تجربته في دمشق خلال سبعة أعوام، وانخراطه في المناخ الثقافي والسياسي، وصدرت عن دار العودة في لبنان في العام 1973.
في العام 1974 عاد من الجزائر إلى دمشق، ليستقيل من التعليم ويهاجر إلى لبنان. وعمل في إحدى دور النشر مراجعاً ومصحّحا لغوياً .
صدرت له مجموعة ( الفيضان ) القصصيّة عن اتّحاد الكتّاب الفلسطينيين في العام 1975 من بغداد، وفي 1982 أعيد طبعها مع مجموعة ( التموّجات ) في بيروت عن المؤسّسة العربية للدراسات والنشر.
مع بداية الحرب اللبنانية التحق حيدر حيدر بالمقاومة الفلسطينية في اطار الاعلام الفلسطيني الموحّد واتّحاد الكتّأب الفلسطينيين في بيروت.
في زمن الحرب صدرت له ( التموّجات والوعول )، وأعيد نشر رواية (الزمن الموحش ) ورواية ( الفهد ) بعد فصلها عن مجموعة ( حكايا النورس المهاجر)، وأعيد طباعة ( حكايا النورس والومض ) ثانية عن دار الحقائق في بيروت.
في أوائل الثمانينيات غادر بيروت إلى قبرص ليعمل في مجلة الموقف العربي الأسبوعيّة، مسؤولاً عن القسم الثقافي فيها. لكن رحلة قبرص كانت قصيرة لم تتجاوز العامين، وعاد بعدها ثانية إلى لبنان.
بعد رحيل المقاومة الفلسطينية عن بيروت في العام 1982، اثر الاجتياح الإسرائيلي، عاد إلى قبرص ثانية مسؤولاُ عن القسم الثقافي في مجلة صوت البلاد الفلسطينية.
وفي 1984 صدرت له رواية ( وليمة لأعشاب البحر ) بطبعتها الأولى في قبرص. ثم عاد إلى سوريا وتفرغ للعمل الأدبي.
ترجمت له قصص إلى اللغات الأجنبية: الألمانية، الإنكليزية، الفرنسية، الإيطالية والنرويجية. كما ترجمت روايته ( مرايا النار ) إلى اللغة الإسبانية.

من مؤلفاته :
حكايا النورس المهاجر (قصص)
الفهد
الحصاد
الومض
الزمن الموحش (رواية)
الفيضان (قصص)
كبوتشي (سيرة حياة ونضال كبوتشي)
الوعول (قصص)
التموّجات (قصتان)
الحوار
وليمة لأعشاب البحر: نشيد الموت (رواية)
مرايا النار، فصل الختام (رواية)
أوراق المنفى شهادات عن أحوال زماننا (وثائق).
غسق الآلهة (قصص)
شموس الغجر (رواية)

عنايتي: ما زرعناه في بغداد ومسقط.. حصدناه في بكين.. ونأمل زيارة العاهل السعودي إلى إيران

بيروت/ الزمان: قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، مدير عام الشؤون الخليجية في الخارجية الإيرانية، علي رضا عنايتي الذي شارك في جميع جولات الحوار مع السعودية في بغداد ومسقط وأخيراً في بكين، إن طهران وحال تلقيها إشارة بإمكانية الحوار مع الرياض، تجاوبت سريعاً، وعندما جاءت حكومة آية الله إبراهيم رئيسي أكدت استراتيجية دبلوماسية الجوار ومنحت الأولوية للعلاقات مع الجيران من دون انتقائية واستثناء.

وأضاف في مقابلة صحافية، أمس، أن “الجمهورية الإسلامية لم تقطع العلاقة مع المملكة العربية السعودية، والإخوة السعوديون هم قطعوها في 2016 نتيجة لما ألمّ بالسفارة السعودية، ونحن متأسفون لما حصل”، مستطردا: “الذي حدث كان مؤسفاً ونحن قلنا إن الحكومة لها مسؤولية في هذا المجال وما حصل كان غير مقبول ورفضناه”.

واعتبر عنايتي أن “تجربة سنوات القطيعة أدت إلى التفكير بأنها لن تجدي نفعاً ولم يستفد أحد من هذه القطيعة، لا نحن ولا السعوديون ولا المنطقة”.

وحول ثمار المباحثات السعودية الإيرانية التي قطفت في بكين وليس بغداد او عُمان، اللتان شهدتا جولات متعددة من الحوارات، قال إن “ما زرعناه في بغداد ومسقط، حصدناه في بكين، وما حصل في الصين لم يكن وليد الصدفة، بالعكس ما تم من جولات حوارية خمس في بغداد وعدة جولات في مسقط، مهدت الأرضية والفهم المشترك بين الطرفين الإيراني والسعودي”.

وقال إن “الفريق الفني الإيراني الذي ذهب إلى كل من الرياض وجدة يعمل حالياً على إعمار وترميم المباني بعد سبع سنوات عجاف”، مشيرا إلى “استئناف العمل الرسمي للسفارات قد يستغرق وقتاً لأن المباني سواء في الرياض أو جدة بحاجة إلى الترميم وقد زار وفد فني سعودي طهران ومشهد وتفقد المباني وعاد إلى السعودية نهاية رمضان، ليقرر ويرجع”.

وحول إمكانية زيارة العاهل السعودي إلى إيران، قال: “هذا ما نأمله، و سبق أن زار رؤساء إيرانيون السعودية، كما زار الأمير عبد الله بن عبد العزيز إيران كولي عهد للمشاركة في قمة مؤتمر التعاون الإسلامي. كما حصلت زيارات أخرى لإيران على مستوى الأمير سلطان والأمير نايف، وقوبلت هذه الزيارات بترحاب إيراني”.

وحول الملف اليمني قال عنايتي إن “الجمهورية الإسلامية أكدت أن هذا الملف يخص أبناء اليمن وأنه لا يمكننا الحديث نيابة عنهم، ولم يناقش أي ملف إقليمي آخر مع السعودية، لا في المباحثات ولا في الاتفاق”.
وأضاف: “لكن هذه الصورة الإقليمية العامة التي أشرت إليها لن تنضج ما لم يتم حل الأزمات في ساحات الاشتباك في المنطقة، في اليمن وفي لبنان وفي سورية وفي العراق وغيرها”.
وتابع: “رحبنا بالهدنة في اليمن بمجرد الإعلان عنها في إبريل/نيسان 2022، ونرى أن الحل السياسي هو مربط الفرس في قضية اليمن، والحرب لم ولن تكون مجدية”.

وفيما اذا لبنان سوف يستفيد من ذوبان الجليد بين إيران والسعودية؟ قال إن “الأجواء طيبة وجيدة، وسابقاً هذه الأجواء لم تكن موجودة، لكن اليوم الأجواء مُرضية وهي يمكن أن تساعد”، مشيرا إلى ان “الأزمة اللبنانية شأن داخلي وبإمكان اللبنانيين تفعيل قدراتهم وإمكاناتهم للوصول إلى النتيجة”.