
ذاكرة نجم – مجيد السامرائي
إنها اوهن من بيت العنكبوت فقد يحفظ نصوصا بالغة التعقيد ويمر بمواقف درامية لاتنسى . لكن ليس لزاما عليه ان يتذكر جميع من التقاهم دون تخطيط او عمد او مصادفة !
(اووو هل قصدت النجوم والكواكب والمجرات )؟
ضوؤها الذي يصلنا الآن هو رسالة من الماضي؛ نرى النجم كما كان، لا كما هو.بهذا المعنى: ذاكرة النجوم ليست ضعيفة، لكنها صامتة.بل قصدت نجوما من لحم وعظم ودم.
فيض الوجوه والقصص
المشهور يلتقي يوميًا عشرات الأشخاص، وكل واحد يظنه “لحظة خاصة”. دماغه ببساطة يضطر للانتقاء، فينسى كثيرًا ليحمي نفسه. مقدمة لاتخصني. سألني : هل تــــذكرني ؟
حاولت ان استرجع ما يمكن استراجعه .. (ولازغرن بيك)، جملة انقاذ لتدارك الحرج … استل هاتفه وعرض علي سلسلة لقطات سيلفي في شارع المتنبي . في هذه الحالة التزمت بوصايا مهندسي الحياة (خبراء ) التنمية البشرية !من يتذكّرك أكثر مما تتذكّره، لا يعني أنه أقرب…ربما يعني فقط أن حياته كانت أضيق،فكنتَ فيها مساحة واضحة.النسيان هنا ليس خطيئة،والتوازن هو الذكاء.
ملحق نصيحة أخرى : راقب الحاضر لا الماضي.ما يهم حقًا: كيف يعاملك الآن؟ الصداقة الحقيقية تُقاس باللحظة، لا بالأرشيف.. انت تحفظ الكثير من الاشعار ولا اعرف تخصصك بالضبط لكنك تجيد التحاور في علوم شتى .. ثم تنساني.
رفع عقيرته بالغناء والناس في جمعة المتنبي لا يكترثون لاحد مرددا ما يحفظه من اغنية ميادة الحناوي :
يا تجيني يا تخدني معاك .. يا تعلمني ازاي انساك
واتمني انسي حبك القي النسيان اماني
يالي مكتوبلي احبك بعد عمري كمان
ضحكت وشعرت بالسعادة ربت على كتفه .. الان تذكرت … انفرجت اساريره ؛ لكني في داخلي كنت ممثلا لا أجيد الادوار الثانوية.
قلت لصاحبي : هل في هندامي ما يلفت النظر؟ إنني اشعر بالحرج لماذا يحدق الناس في طويلا ؟… هل ملابسي فضفاضة اكثر من اللازم ؟ كن مرآتي .. ضحك .. يا مواطن انت من بين 50 مؤثرا!
لم اسمع بالخبر .. علي التحقق منه .. انا متاثر حقا!



















