
دمشق-الزمان
وقّعت دمشق الأربعاء مذكرة تفاهم مع شركتي شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة وباور انترناشونال القابضة القطرية، في خطوة تهدف إلى دعم مسارات الاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية. وجاء التوقيع في وقت تحاول السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع إعادة تشغيل حقول النفط والغاز في البلاد اثر استعادة مناطق النفط التي كانت بيد قوات قسد اكثر من عقد زمني وترميم البنية التحتية المتهالكة بعد سنوات من النزاع. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن «توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وشركة شيفرون الدولية وشركة باور إنترناشيونال القابضة، لأول حقل بحري في الجمهورية العربية السورية». وأوردت أن المذكرة، التي تم توقيعها في القصر الرئاسي في دمشق بحضور الموفد الأميركي توم باراك، «تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة ودعم مسارات التنمية والاستثمار والاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية». وشيفرون شركة أميركية عملاقة تعمل في مجال الطاقة. وسبق أن وقعت خلال الصيف اتفاقية مبادئ مع العراق لتطوير أربع رقع استكشافية في جنوب البلاد وحقل نفطي في وسطها. وكانت الشركة القطرية باور انترناشونال في عداد ائتلاف من أربع شركات وقعت في 29 أيار/مايو اتفاقا ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة مع دمشق بقيمة سبعة مليارات دولار، بما يشمل تطوير أربع محطات توليد كهرباء «بسعة توليد إجمالية تقدر بحوالى 4000 ميغاواط». وسبق لحكم الرئيس المخلوع بشار الاسد أن وقّع نهاية 2013 أول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الاقليمية مع شركة سويوز نفتاغاز الروسية. ونص العقد الممتد لـ25 عاما على أن تموّل موسكو عمليات التنقيب، على ان تستردها من الانتاج في حال تم اكتشاف كميات تجارية. ولا يعرف ما هو مصير العقد بعد إطاحة الأسد. وأدى اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة الى تنافس اقليمي وخصوصا بين سوريا ولبنان واسرائيل وقبرص. ويشكل ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا معضلة شائكة.
ومنذ إطاحتها حكم الاسد، تسعى السلطات الجديدة إلى إطلاق مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في أعقاب حرب استنزفت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية. وباتت غالبية حقول النفط والغاز عمليا تحت سيطرتها خصوصا بعد انسحاب القوات الكردية خلال الشهر الحالي من مناطق واسعة في محافظتي دير الزور والرقة.
















