
تراجع الفرق يثير الإستغراب
دعوة إلى حلول ومعالجات في الإستحقاقات والبطولات
الموصل – سامر الياس سعيد
شكلت الخسارة التي مني بها فريق نادي القوة الجوية وبرباعية نظيفة امام منافسه فريق الشباب السعودي عشرات الاسئلة في جاهزية الفرق العرقية ومدى جديتها في المنافسات خلال البطولات والاستحقاقات العربية والقارية ولم يكن منافس الفريق الجوي ذو فوارق ملموسة تتيح له الفوز بهذه الحصيلة من الاهداف الا وهنالك اسباب كبيرة تم تشخيصها لاسيما فارق المحترفين ممن تسلح بهم الفريق السعودي وقدرتهم على تحقيق الفارق امام محترفي الجوية الذين لم يكونوا بمستوى يؤهلهم لموازنة الكفة بالرغم من اعتماد الفريق الجوي على ابراهيم بايش في جعله المهاجم الصريح بدون اي مساندة تذكر من زميله المهاجم مهند عبد الرحيم والذي استسلم للضغط الدفاعي الكثيف الذي اعتمده مدرب الفريق السعودي مورينيو لارهاق الفريق العراقي واستنزافه قبل الانقضاض عليه وسط انهيار الدفاعات العراقية وتاثرها بالاجهاد الذي جعل شباك الفريق تستقبل ثلاثة اهداف متتالية في الشوط الثاني امام عن الانهيار الذي تجسد بشكل كبير ما بين الدقيقة 60 وماتلاها حينما نشط الفريق الجوي لاجل معادلة النتيجة لكن التمركز الدفاعي للفريق السعودي ابطل كل مفاعيل القوة الخافتة التي تسلح بها الجوية فبددتها سرعة الارتداد من جانب محترفي الفريق السعودي لاسيما بانينغا الذي عد كلمة السر في معادلة ترجيح كفة الشباب على المنافس الذي افتقد لكل سمات المطاولة والاندفاع لابل برزت ظاهرة اخرى هي دخول المباراة بغياب الحماسة عن صفوف الفريق واستشعار الهزيمة حيث بدا الفريق بلا دافع يذكر خصوصا وان اطلال التعادل المفاجي الذي ج رى في اخر انفاس مباراة الذهاب في ملعب جذع النخلة بمدينة البصرة من جانب الشباب السعودي في حين كان الفريق الجوي في تلك المباراة متقدما بنتيجة هدف واضاع العديد من الفرص التي كانت ستضاعف النتيجة التي كانت ستدخله مباراة الاياب بجرعة تفاؤل لعبور الخصم السعودي والذهاب الى مديات ابعد في البطولة العربية التي تحمل اسم كاس الملك سلمان للاندية العربية .
جاهزية الفرق
والحقيقة فان ظهور الفريق الجوي بهذا المستوى يثير الكثير من الاسئلة حول جاهزية الفرق العراقية حيث حلت الدقيقة 60 من عمر الشوط الثاني فلمسنا تحركا جادا من جانب الفريق الجوي لغرض معادلة النتيجة وتصحيح هدف السبق الذي جاء بخطا من المدافع وفعلا حدثت بعض الاندفاعات من جانب المهاجمين بايش وعبد الرحيم الا ان التمركز الدفاعي للشباب السعودي واعتماد الفريق اصلا على الارتدادات حسن من اداء الفريق السعودي كما ان خوف اللاعبين العراقيين من تلك الهجمات جعل الاعتماد بعد تلك الدقائق على مهاجم وحيد دون اي نجاعة تذكر في الاسهام بتشكيل الخطورة الحقيقية على مرمى الحارس الكوري الجنوبي الذي لم يختبر من جانب الهجمات العراقية باستثناء خطئه في الحصول على الكرة في الدقيقة 65 ولكن المدافع السعودي فواز انقذ المرمى من هدف محقق وربما كانت تلك المحاولة من ادخلت الياس في قلوب لاعبي الفريق الجوي وانذرتهم بانهيار وشيك تجسد في الدقائق العشرة الاخيرة لاسيما باستقبال هدفين دون مبرر ليخرج الجوية بنتيجة قاسية وبرباعية من جانب فريق لايمتلك اي فوارق تذكر باستثناء خبرة محترفيه التي تفوقت على محترفي الفريق الجوي لنعيد تكرار ذات الاسئلة وراء اختيار تلك المجموعة من اللاعبين المحترفين واستقطابهم للفرق العراقية ومدى ملائمتهم للعب سواء على الاجنحة او في العمق فلم نلمس اي ميزة من ميزات اللعب الضاغط من جانب خطة لعب الفريق الجوي او قدرتهم على تحقيق الفارق لاسيما مع حركة التبديلات التي لم يحسن المدير الفني حمادي احمد من التعامل معها فزادت الطين بلة كما ثمة مقارنة بين اداء الحارس محمد حميد واداء الحارس المحترف لفريق الشباب السعودي فالاخير احسن التعامل مع الكرات التي احتاجت للتركيز والسرعة من جانب عبد الرحيم او بايش الذي اعتمد على اللعب التقليدي في ايصال الكرة لاخر المهاجمين متناسيا ان اللاعب المذكور محاط بنحو ثلاثة واربعة من لاعبي الشباب السعودي ممن شكلوا ضغطا متواصلا لابطال مفعول اي كرة تاتي من الاجنحة او من العمق لاخترق ذلك السد الدفاعي الذي رجح كفة الفريق السعودي ومنحه الافضلية الملموسة .
الشوط الثاني
لقد استشعرنا بعد نحو 10 دقائق من بداية الشوط الثاني صعوبة عودة الفريق العراقي نتيجة غياب الضغط من جانب لاعبي الفريق المذكور الى جانب البطء القاتل في بناء الهجمات والتي تعامل معها المنافس السعودي بسرعة الانتشار والتمركز في المناطق الصحيحة لابطال اي كرة يمكن ان تخترق ذلك الانتشار وبدات حركة المحترفين من لاعبي الفريق السعودي على جانب من الصواب في اعتماد كسر تلك الهجمات والعودة لبناء الهجمة المرتدة التي تشخص الثغرات التي احدثها ارتباك لاعبي الجوية وافتقادهم للحنكة والتعامل المطلوب مع الكرات فابرزت لنا مباراة الاياب من بطولة كاس الملك سلمان للاندية العربية دروسا بليغة ينبغي التوقف ازائها لاسيما من جانب اخــــــــتيار المحترفين المتميزين وبناء خطة اللعب الخاصة بالفريق بناء على قدرات هولاء اللاعبين وخاصية كل لاعب في العودة الـــــــــسريعة لملا اي ثغرة يمكن ان تنشا او اخيار المواقع الصحيحة في تشكيل الخطورة المطلوبة او اعتـــــــماد اللعب الضاغط والذي عولنا عليه للدخول لاجواء المباراة فلم يظهر من ذلـــــــك الاسلوب اية ملامح يمكن ان تمنح المتابع حرية التفكير والاقرار بعودة الفريق الجوي والاستفادة من خياراته المتاحة لاجتيار هذا المنافس وسواه من الاندية والـفرق اذا ما تجددت العزيمة والظهور في البطولات والاستـــــــحقاقات المقبلة .






















