خطاب إلى رئيس مجلس الوزراء – مقالات – طارق الجبوري

خطاب إلى رئيس مجلس الوزراء – مقالات – طارق الجبوري

حقيقة لاندري من أين نبدا خطابنا اليك يارئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي..

 هل نستهله بالتركة  السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية الثقيلة التي لابد ان تأخذ الكثير من الوقت والجهد والاعصاب ؟ ام بالاتفاقات السياسية التي سبقت اختياركم لهذا الموقع وما تمليه من التزامات ربما يتــــناقض احدها مع الاخر فما يريده المنضون في التحالف الوطني الذي من خلاله رشحت للموقع هو غير ما ينادي به شركاء اخرون ؟ ام ترى الحاجة اكثر الحاحاً للحديث عن التغيير الذي تاملنا ان نراه ليكون فاتحة تصحيح لمسيرة  سابقة مشحونة بالصراعات والتجاذبات والتخبطات وسوء الادارة وكلها اضاعت فرصاً وارضاً واماني ؟!!

من أين نبدأ ونحن من حملنا احلامنا وتركنا الامنا ومعاناتنا وقلنا سيبدأ عهد تصحيح حقيقي عاجلاً ام آجلاً .. وبرغم اننا نعي مستوى الصعوبات خاصة وانكم تنتمون الى تكتل ليس من السهل تخطي خياراته خاصة وان سلفكم ما كان ليسلم المنصب لولا الضغوطات التي دفعت به الى سحب شكواه التي قدمها الى المحكمة الاتحادية عند اختياركم لرئاسة مجلس الوزراء ..

نعي ونعرف حجم الصعوبات التي واجهتكم وما زالت ، غير اننا واثقون ايضاً ونحسب انكم كنتم تعلمون ان عملية التغيير ليست بالامر السهل بعد ان تكونت مصالح ومنافع تتجاوز قيمتها المليارات ناهيك عن ما توفر للبعض من مواقع للتسلط والهيمنة ، لذا كان املنا بشجاعتكم وجرأة قرارتكم لكن وبصراحة متناهية لم يتحقق اي شيء من هذا بعد كل هذه الفترة من تحملكم مسؤولية انقاذ الوطن مما هو فيه .. وبقيت الاوضاع على حالها الا من بعض قرارات  حسبنا انها ستكون بداية خطواتنا نحو التغيير ومنها ما حصل في وزارتي الدفاع والداخلية واحالة بعض القادة على التقاعد ..

وكنا ننتظر ان يعقب ذلك خطوات اكثر جرأة لمحاسبة ومعاقبة رؤوس وقادة يتحملون مسؤولية ما جرى ويجري من انهيار في المشهد السياسي او العسكري بل حتى المالي .. بقينا ننتظر ونتأمل ونرجو حتى لامنا البعض وقالوا الرجل لايختلف عن طبقة سياسية اعتادت اطلاق الوعود والشعارات من دون تنفيذ .. ومع ذلك كنا وما زلنا ننتظر منك الكثير من الجرأة ..

لانطلب منك ثورة شاملة برغم قناعتنا بان فيها يكمن الحل لكننا على الاقل من حقنا كمواطنين مطالبتك باتخاذ اجراءات صارمة لتطبيق القانون واحترام لنظام وايقاف كل فعل يتاقطع معهما وان لانرى من هب ودب يستغل انتماءه الميليشياوي ليعيث بمناطقنا فسادا وايذاءً و نطالبك وانت رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بايقاف اصحاب الفتن ومروجيها ومظلات الفساد ..

لا نـــــدعي اننا ناتي بشيء جديد اذا قلنا كلاماً اعدناه اكثر من مرة بان هـــــــؤلاء لايقلـــــون خطراً عن عصابة داعش الارهابية ان لم يكونوا اخطر منها لانهم يعملون من  داخل بيتنا ويستغلون ما يمتلكون من سلــــطة وجاه وقـــــوة ماكانوا ليحلموا باي منها لولا المحتل الاجنبي ..

من حقنا اليوم وبعد كل هذه الاشهر والايام ان نسألك ماذا قدمت للعراق على طريق التصحيح والتغيير ؟!

ومتى تضرب حيتان الفساد مصاصي دماء الشعب عربه وكرده وتركمانه مسلميه ومسيحييه وايزيدييه وصابئته ؟

وماهو مصير اموال العراق المنهوبة وهي بالمليارات ؟ لانريد ان نثقل عليك لكننا ايضاً لانريد ان يخيب ظننا بكم ..

ونسأل الله ان يلهمكم قوة الحق لتحاربوا به الباطل اياً كان قناعه .

لقد طال صبرنا وهذا هو خطابنا والله الموفق .