
الـله بالخير رياضة
خدعة شركائنا بالإنجاز – اكرام زين العابدين
حققت الرياضة العراقية على مر العصور العديد من الانجازات في المحافل العربية والدولية ، وكان للصحافة الرياضية دور مهم في نقل احداث ومجريات هذه البطولات بعد ان يتم نشرها في الصحف والمجلات ووكالات الانباء، وتناقلتها ايضاً الفضائيات.
وفي اكثر من مرة كان القائمون على الرياضة العراقية يعتبرون ان دور الصحفي مهم وفعال لانه يحفز الابطال لتحقيق الانجازات وكذلك ينقل الصورة الحقيقية عن اجواء المنافسات ، وتم تكريم اكثر من صحفي مع الوفود المشاركة في البطولات واعتبر الجميع ان الصحفي الرياضي شريك حقيقي بالانجاز.
ومع صدور قانون منح الرياضيون الابطال والرواد لسنة 2013 فرحنا كثيراً لانه شمل عدد غير قليل من ابطال ورواد الرياضة العراقية ، ولكن القائمون على كتابة هذا القانون تجاهلوا نقاط مهمة فيه ، مما تطلب تعديل القانون بعد اكثر من عشر سنوات على صدوره من خلال لجنة تشكلت من مستشارية رئاسة الوزراء لشؤون الرياضة والتي تمثلت بالسادة اياد بنيان وخالد كبيان ، والذين تم الاجتماع معهم وتم طرح فكرة اضافة الصحفي الرياضي الى قانون رواد الرياضة العراقية ، ورحبوا بفكرة اضافة فقرة منحة الصحفيين الرياضيين الرواد لانهم اقروا بان الصحافة الرياضية لها دور مهم في صناعة الانجاز الرياضي في مختلف الفترات .
وكانت وزارة الشباب والرياضة ممثلة بمعالي الوزير احمد المبرقع مؤيداً للفكرة وداعمه لها من منطلق اهمية دور الصحافة الرياضية في تحقيق الانجاز الرياضي.
وهنا يجب ان نذكر انه في عام 2015 عقدت ندوة حوارية في اتحاد القادة الذي راسه د.علي ابو الشون في فندق بغداد ، وتم خلاله مناقشة فكرة ضم الصحفي الرياضي الى قانون منح الرياضيون الابطال والرواد ، وتم صياغة المقررات بشكل جيد من خلال تواجد المحامي صالح المالكي الذي وعد الجميع بانه سيساند الفكرة من خلال عمله في لجنة الرياضة والشباب البرلمانية ، ولكن المقررات بقيت حبراً على ورق.
واستمر الجميع ينادي باعلى صوته بان الصحافة الرياضية شريكة بالانجاز واجتمع المستشار اياد بنيان بالعام الماضي بنخبة من زملائنا لوضع اليه اضافة فقرة خاصة بالصحافة الرياضية ضمن مشروع التعديل المرتقب .
لكن الجميع صدم بعد معرفة فقرات التعديل الجديدة التي ارسلت الى مجلس شورى الدولة ، والتي خلت من اسم الصحافة الرياضية وبشكل غريب، لاسيما وان الموجودين في لجنة التعديل لم تصلهم الصورة الحقيقية وتوقعوا ان العدد سيكون كبيراً ، بينما الحقيقة ان العدد لا يتجاوز الـ100 صحفي رياضي من الرواد الذين افنوا عصارة شبابهم في خدمة الرياضة والرياضيين ، وكنا نتمنى من الذين اشرفوا على كتابة تعديل فقرات القانون ان لا يتجاهلوا هذه النخبة القليلة من المبدعين طالما انهم كانوا دائما من المنادين بان (الصحافة الرياضية شريكة بالانجاز).يتوقع الجميع بان تاثير الصحافة الرياضية لم يعد كبيراً في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم بتغطية الاخبار بسرعة كبيرة وفائقة ، لكنهم يتناسون بان الصحفي الرياضي يختلف عن المدون والعامل بمواقع التواصل الاجتماعي ، لانه يعمل وفق اليات علمية فيها من القيم الصحفية والاخلاقية الكثير ، ومازل اغلب المدونين يجهلونها .نتمنى ان لا يصاب الصحفي الرياضي الرائد بخيبة أمل ويتم اقصائه بشكل متعمد عن مسرح الاحدث طالما انه لم يعد شريكا بالانجاز الحقيقي.وأملنا كبير بدولة رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني بان تكون له الكلمة الاخيرة وان ينصف هذه الشريحة من الصحفيين الرياضيين لان عددهم قليل اولاً وانهم يستحقون التكريم ثانياً.


















