
بغداد – طهران – الزمان
أفادت أحدث الاحصائيات عن البطالة في العراق، عن ارتفاعها الكبير لاسيما بين الشباب، فيما وردت تصريحات مقلقة بان وزارة العمل الإيرانية تستعد لإرسال العمالة إلى العراق لاسيما لمدن الجنوب، خاصة البصرة، وفق مدير عام تطوير مؤسسات التوظيف والقوى العاملة في وزارة العمل الإيرانية أميد ملك، الذي كشف، الاثنين، عن «استعداد بلاده لإرسال فائض القوى العاملة الإيرانية إلى العراق على كافة المستويات الوظيفية»، مشيرا الى «اجتماع عبر الإنترنت بين مسؤولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق ومسؤولي التوظيف في وزارة التعاون والعمل في إيران إلى جانب المستشار الاقتصادي في السفارة الإيرانية في العراق في سبتمبر/ أيلول الماضي، لبحث الخطوة»، في وقت يعاني فيه العراق أصلا من البطالة، فبحسب وزارة التخطيط العراقية، فإن نسبة البطالة بين صفوف الشباب تتجاوز الـ 20 بالمائة، كما قدّم وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق أحمد الأسدي، في ندوة بحثية أرقاما، تكشف عن وجود نحو مليون عامل أجنبي غير مرخص في العراق.
وقال ملك، وفق وكالة تسنيم الإيرانية انه «وبحسب المعلومات الواردة عن حاجة أصحاب العمل العراقيين في مدينة البصرة للعمالة، فإنه من الضروري على الجانب العراقي توفير الاحتياجات الوظيفية للإيرانيين مع شروط ومواصفات العمالة المطلوبة، ومدة العمل العقود والرواتب والأجور الإعلان عن التأمينات والمهارات والتسهيلات المقدمة للقوى العاملة إلى وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية وتسهيل إصدار تأشيرات العمل للقوى العاملة المبتعثة».
وتابع ملك بان «الجانب العراقي اعلن عن استعداده لتشكيل لجنة مشتركة».
واعتبر أميد ملك، أن «إيفاد العمالة إلى الخارج والعراق مفيد لبلاده إذا تم وفق القواعد».
ويتحدث المهندس الاستشاري والمهتم بالشأن الاقتصادي يعقوب الخضر، لـ الزمان عن إن «العراق الذي يعاني من بطالة كبيرة حتى في قطاع المهن الطبية، يقوم باستجلاب العمالة الاجنبية، ويشجع على ذلك، بدلا من القيام بتدريب وتأهيل العمالة العراقية، وتوفير فرص العمالة للشباب العاطل والذي يخرج في احتجاجات دورية لانه بلا عمل».
ويستطرد «ما يحدث في العراق، على العكس تماما مما تقوم به بعض الدول الخليجية، فهي ورغم انها تعاني من نقص الموارد البشرية لكنها تعمل على توطين الكثير من الوظائف».
وكشف المسؤول الإيراني، عن اجتماع عبر الإنترنت بين مسؤولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق ومسؤولي التوظيف والرعاية والمجالات الفنية والمهنية في وزارة العمل والرعاية الاجتماعية في إيران لبحث المشروع.
وتتحدث وزارة التخطيط العراقية بأن نسبة البطالة بين صفوف الشباب للأعمار بين 18 الى 30 سنة تتجاوز الـ 20 بالمائة، بموجب آخر مسح نفذه الجهاز المركزي للإحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، فيما كشفت الشركة الألمانية «ستاتيستا» المختصة في الاحصائيات الدولية، في تقرير عن معدل البطالة في العراق في العام 2002 بأن معدل بطالة الشباب في العراق بقي دون تغيير تقريباً عند حوالي 27.2%.
ومع تزايد معدلات البطالة، ترتفع اعداد السكان في العراق، ففي اخر إحصائية تقريبية لوزارة التخطيط يتجاوز عدد نفوس العراق 42,248,883 ودخول نحو 16 مليون شاب الى سوق العمل خلال السنوات الخمس الأخيرة.























