
الزراعة ترى خطة الموسم الشتوي فقيرة وتدعو لتوفير الخزين
خبير لـ (الزمان) :ضرورة الإستفادة من الأمطار لمواجهة شح المياه
بغداد – ابتهال العربي
اكد خبير المياه، جمعة الدراجي، ان مجلس الوزراء، صادق على الخطة الزراعية التي اعدتها وزارتي الزراعة والموارد المائية، مشيراً الى ان الارصاد الجوية العالمية حددت منتصف الشهر المقبل موعداً لبدء تساقط الامطار، والتي ستعتمد عليها المساحات الزراعية بصورة كبيرة لمواجهة شح المياه. وقال لـ (الزمان) امس ان (امطار الموسمين الماضيين كانت غزيرة وتركزت في المناطق الشمالية، لكنها لم تستثمر بقدر ما كانت سبباً في غرق بعض تلك المناطق)، مبيناً ان (العراق يجب ان يستمر مياه الامطار والسدود مثل سد بخمة)، واوضح الدراجي، ان (هذا السد يعد مهماً ومعول عليه معالجة ازمة المياه، لكنه لم يستثمر لاسباب سياسية تتعلق بعدم التوافق بين حكومتي المركز والاقليم، رغم امتلاكه طاقة خزنية عالية تصل الى 17 مليار متراً مكعباً).
مياه السد
مؤكداً ان (استثمار مياه السد ستخدم مناطق الاقليم خصوصاً، وستوفر الطاقة الكهربائية)، ولفت الى (ضرورة وجود تحرك جماعي الى حل ملف المياه، عبر المفاوضات، دون الاعتماد على الامطار والمياه الجوفية بالكامل). في السياق ذاته، وصف المتحدث السابق بأسم وزارة الزراعة، حميد النايف، الخطة الزراعية الشتوية المعتمدة، بأنها فقيرة ولاتفي بالغرض، داعياً الى الاستخدام الأمثل للمياه الجوفية والضغط على تركيا لاستعادة حقوق العراق المائية. وذكر في تصريح امس، ان (الخطة الزراعية لهذا العام فقيرة قياساً لمستوى مؤشرات المياه الموجودة لدى وزارة الموارد المائية)، مبيناً ان (هذه الخطة التي تم الاتفاق عليها بين وزارتي الزراعة والموارد يعتمد نجاحها على كمية الأمطار المتساقطة للموسم الجاري)، واوضح النايف، ان (44 مليون دونم خارج الخطة الزراعية لهذا العام، ما يفرض على الجهات ذات العلاقة التفاوض الجدّي مع تركيا من اجل استعادة الماء والحصول على الحصة المائية)، لافتاً الى ان (الزراعة ليس أمامها الان سوى استخدام المياه الجوفية، وتضمنت الخطة زراعة اربعة ملايين دونم بالاعتماد على خزين المياه)، ودعا النايف، الوزارة الى (استخدام الطرق الحديثة في عملية سحب المياه الجوفية، عن طريق وضع عدادات على كل بئر من أجل الحصول على المياه المناسبة وإغلاقها بعد الاستخدام)، مؤكداً ان (التوسع بالمساحة الزراعية على حساب المياه الجوفية سيزيد من المشكلات على الصعيد المائي، نتيجة السحب المستمر والجائر وحفر الآبار غير النظامية)، وصادق مجلس الوزراء على خطة الزراعة الشتوية بمساحة 1.5 مليون دونم بالمياه السطحية. على صعيد متصل، جهزت الشركـة العامـة للصناعـات التعدينيـة، التابعة الى وزارة الصناعة والمعادن، منتجات الاسمدة بنسبة وصلت الى 40 بالمئة للدونم الواحد، في اطار دعم الانتاج الزراعي. وذكر بيان امس ان (الشركة وفرت اسمدة المواد الصغرى الصلبة والسائلة بطاقات عالية في مصنع الأسمدة، التابع لمعمل ابن سينا)، مشيراً الى ان (هذه الأسمدة ستعزز تغذية المحاصيل الغذائية، واهمها الحنطة والشعير والذرة ومحاصيل اخرى، لدعم الغلة والإنتاج الزراعي بمُعدل إستخدام كيلوغرام من السماد الصلب للدونم الواحد أو لتر من السماد السائل للدونم)، واضاف ان (الأسمدة تعمل على تقديم العناصر المهمة التي تفتقدها التربة)، مؤكداً ان (هذا سيخدم الفلاحين ويدعم عملية تحقيق الأمن الغذائي)، ولفت الى ان (المصنع يحتوي على خط إنتاجي ومكائن حديثة من مناشئ رصينة، وملاكات ذات خبرة تنتج الاسمدة بطاقة عشرة آلاف طن سنوياً، ليتم توزيعها بين الفلاحين بأسعار مدعومة). الى ذلك، اطلقت الوزارة في وقت سابق، الآلية المعتمدة لتحديد مساحة الخطة الزراعية للموسم الشتوي للعام الجاري. وقال وكيل الوزارة مهدي سهر، في تصريح، تابعته (الزمان)، ان (هذا العام ستعتمد المزروعات على الخزين المائي المتوفر، وعلى الإيرادات المائية المتوقعة للعراق، و ستُحدد على ضوئها نسب المساحات الزراعية).
موسم زراعي
واضاف الجبوري، ان (المساحة ستتجاوز ثمانية ملايين دونماً، في حال كان الموسم الجاري ممطراً). بدورها ،اكدت محافظة النجف، وصول المستحقات المالية الخاصة بتعويضات المزارعين و الفلاحين لمحصول الشلب. وقال النائب الأول لمحافظ النجف، هاشم الكرعاوي، في تصريح تابعته (الزمان)، امس ان (مبالغ التعويضات المالية الخاصة بالمزارعين والفلاحين عن محصول الشلب، بلغت 64 ملياراً، واكثر من 670 مليون ديناراً، لحساب مديرية زراعة المحافظة)، واضاف انها (ستباشر بتوزيع التعويضات بين مستحقيها). في السياق ذاته، شارك الوزير عباس جبر المالكي، في المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الاسلامي الذي اقيم في الدوحة خلال اليومين الماضيين، بحضور عربي واسع. وذكر في تصريح امس، ان (المؤتمر اقيم تحت شعار نحو تحقيق اهداف التنمية المستدامة لعام 2030 في الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي، لدعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية)، مشيراً الى (مناقشة وضع الزراعة في الدول الاعضاء، وتحديد الاولويات والاتفاق على كيفية التعامل مع التحديات المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي)، واوضح المالكي، انه (تم اقرار نظام عام، والاتفاق على مشروع العمل للسنوات المقبلة بما يحقق التكامل الاقتصادي سيما في مجال التنمية الاقتصادية ومعالجة المشكلات المتعلقة بالدول الاعضاء)، منوهاً الى ان (مشاركة العراق في المؤتمر كانت فاعلة، بحضور جمع من وزراء الزراعة في لبنان وتركيا، ورئيس منظمة الاغذية، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والمختصين).



















