خبير لـ (الزمان): العراق وتركيا يقتربان من توقيع إتفاق أمني

مباحثات مرتقبة بشأن إنسحاب التحالف تستبق زيارة السوداني إلى واشنطن

خبير لـ (الزمان): العراق وتركيا يقتربان من توقيع إتفاق أمني

بغداد – قصي منذر

كشف خبير امني ، عن اقتراب العراق من توقيع اتفاق امني مع تركيا خلال الشهر الجاري الذي من المقرر ان يزور فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، العراق، في زيارة تبحث التعاون بين البلدين. وقال اللواء البحري الركن عماد علو لـ (الزمان) امس ان (البلدين يقتربان من تتويج اتفاق امني قد يكون مع زيارة اردوغان الى العراق خلال الشهر الجاري)، واضاف ان (وفدا تركيا برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان قد زار العراق والتقى نظيره فؤاد حسين ،حيث جرى عقد اجتماع مشترك بشأن التنسيق الامني بين البلدين ،وموقف الحكومة من وجود حزب العمال الكردستاني على اراضي العراق ،الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة على لائحة الارهاب)، واشار علو الى ان (الاجتماعات التي حضر فيها وزير الداخلية في حكومة اقليم كردستان ريبر احمد ،دلالة على وجود تفاهمات ووحدة في الموقف تجاه وجود حزب العمال الذي يهدد امن كلا البلدين). ويعتزم العراق، عقد جولة جديدة مع الولايات المتحدة الامريكية بشأن جدولة انسحاب قوات التحالف الدولي قبيل زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الى واشنطن ،المقررة منتصف شهر نيسان الجاري.واشار نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن قيس المحمداوي في تصريح متلفز الى ان (هناك 3 لجان أمنية تعمل منذ أسابيع على تقويم ما تبقى من مخابئ داعش ،الذي فقد القدرة على التخطيط والتجنيد ومواجهة القطعات العسكرية)، مؤكدا ان (التسلل عبر الحدود لعناصر داعش الأجانب انخفض بنسبة أكثر من 99 بالمئة)، لافتا الى ان (وضع الحدود العراقية أصبح أفضل ،وهناك خطوط صد في الصحراء)، وبشأن جدولة انسحاب قوات التحالف،اكد المحمداوي ان (رؤية الحكومة هي إعادة النظر بمهمة التحالف ، فنحن الان لسنا بحاجة إلى قوات دولية ،اذ ان القيادات الأمنية ستقدم مقترحات إلى القائد العام بشأن تطوير القوة الجوية والدفاع الجوي والاستخبارات لإنهاء مهمة التحالف)، وتابع أن (العراق بصدد عقد اتفاقيات أمنية ثنائية مع دول في التحالف تتعلق بطبيعة المهام،أما في ما يخص الحدود مع تركيا، فنفى وجود أي تنسيق مع البلد الجار بشأن إطلاق عملية ضد حزب العمال الكردستاني)، واوضح المحمداوي ان (التنسيق مع أنقرة يخص المشتركات الأمنية والسياسية والاقتصادية وموارد المياه)، وجدد تأكيده ان (الحكومة جادة في معالجة القلق التركي من وجود جماعات مسلحة قرب حدودها، ونسعى لنقل تجربة الاتفاق الأمني مع إيران إلى الحدود مع تركيا)، مشدد على (دول الجوار إلى احترام سيادة العراق ومنع الخروقات)، مضيفا ان (القوات العراقية باشرت بحفظ الحدود مع تركيا وافتتحت أكثر من 20 نقطة حدودية)، مبينا ان (ملف مخيم الهول هو ملف دولي ،نظرا لوجود أعداد كبيرة من الجنسيات الاجنبية، وان بقاء الأسر العراقية فيه تحت تأثير الإرهاب سيؤدي الى التمسك بأفكار وعقيدة التنظيم). من جانبه ،افادت تقارير عن اعداد العراق ، اتفاقية أمنية مع تركيا مشابهة لتلك التي وقعها مع الجانب الإيراني. ونقلت التقارير عن مصدر قوله ان (العراق أكمل إعداد مسودة مذكرة التفاهم الأمنية ،حيث ستتم مناقشتها مع الجانب التركي قريبا تمهيدا لتوقيعها)،واضاف ان (هذه المسودة تشمل الملفات العالقة بين بغداد وانقرة في ما يتعلق بالملف الحدودي، وقضية حزب العمال الكردستاني).وكانت اللجنة الأمنية العليا المشتركة بين العراق وتركيا قد عقدت اجتماعين احدهما نهاية العام الماضي، والثاني في مطلع العام الجاري ، جرى خلالهما التباحث بشأن تعزيز أمن الحدود المشتركة. وكشف وزير الخارجية فؤاد حسين ،في وقت سابق،عن مناقشات مع الجانب التركي بشأن ملفات الامن والمياه والاقتصاد. ونفى حسين في تصريح (وجود نية لدى انقرة بقيام عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي العراقية ضد حزب العمال).