خالد العبيدي ينتصر – مقالات – معاذ عبد الرحيم

muath

خالد العبيدي ينتصر – مقالات – معاذ عبد الرحيم

 واهمون ومغالون اولئك النواب الذين تصوروا انهم بموافقتهم على نزع الثقة عن وزير الدفاع قد انتصروا  وانهم سينامون على مؤامرتهم نوما هادئا هانئا على وسائد من ريش بعد ما سهروا  ليالي لوضع طريقة عملهم ففد فاتهم ان حلاوة انتصارهم ستكون علقما وغصة مرة يتجرعونها وسط صيحات جماهير الشعب التي ترفض انتصارهم الزائف الذي طبخوه في درابين سياستهم المملوءة بجراثيم السرقات والابتزاز وكان ابلغ قول واجه انتصارهم البائس هو قول وزير الدفاع العبيدي نفسه عندما قال لقد انتصر الفساد الذي اوصل العراق الى ماهو عليه من بؤس وفساد ، لقد كان قرار القضاء بتبرئة الجبوري من التهم التي لبسه بها العبيدي هي ان الوزير لم يأت بشهود ووقائع تثبت اتهامه وهذا الموقف اعتمد عليه نواب الاكثرية وزادوا عليه اهانة احد نوابهم الذي حاول تكذيب العبيدي وتجاهلوا ان صاحبهم هو الذي اتهم الوزير بالكذب وكانوا يريدون من وزير الدفاع ان يبقى ساكتا لا يريم ولا يرد وتلك صفة لا تليق بضابط شجاع الزم نفسه بالتصدي للفاسدين  مهما علت مناصبهم وعلا زعيقهم.  ان نزع الثقة عن وزير الدفاع وفي هذا الظرف الحرج وفي وقت تخوض فيه قواتنا المسلحة اشرس المعارك واقساها ضد عصابة داعش وجثامين الشهداء تترى والمستشفيات تستقبل الجرحى ياتي هؤلاء النواب الاشاوس فينزعون الثقة عن قائد معركة مصيرية دون ان يوخز قلوبهم ضميراو تمنعهم نخوة وكانت خطوتهم البائسة هذه  لم تأت بسبب اخفاقه في معركة في احدى جبهات القتال اوانه  اخطأ في رسم خطة من خطط المعارك التي يخوضها الجيش العراقي او رفض مشاركة الحشد الشعبى ورجال العشائر لقتال عصابات داعش بل جاءت  بسبب فتحه الطريق لفضح الفاسدين والاشارة اليهم بالاسماء وعلى رأسهم كبيرهم الذي علمهم السحر ونواب الاكثرية المبجلون بموقفهم الغريب وقرارهم العجيب وتصويتهم المريب يعلنون على الملأ ان اي وزير او مسؤول او نائب تسول له نفسه التصدي لابطال الفساد سيقضى عليه بضربة قاضية ان لم تقده  جرأته بحكم قضائي يدخله السجن لانه لايملك الدليل والبرهان واساء عمدا الى السلطة التشريعية والسادة النواب يدرون ويدركون جيدا بان االسارقين والحرامية لهم اساليبهم الخاصة بكيفية عمليات السرقة التي تجعلهم لو مثلوا امام القضاء سرعان مايغادرون قاعة المحكمة بالافراج لعدم توفر الادلة وحتى ابان حكم صدام حسين لقد اغتنى كبار المسؤولين عن طريق الاتفاق مع الشركات الاجنبية بوضع عمولات خاصة لهم في بنوك خارجية ومنهم من هرب كميات من نفط البصره ايام الحصار على ظهر سفن ايرانية وكانوا يومئذ يظهرون امام حزبهم وحكومتهم من النزهاء الصالحين وقياسا على ذلك ووفق المنطق لا بد لنا ان نسأل كيف اصبح بعض الوزراء والمسؤولين في حكومات الصدفة في ظرف بضع سنوات من الموسرين والاغنياء بعد ان كانوا قبل عام 2003 فقراء معوزين  يعتاشون على مساعدات اللجوء السياسي الزهيدة وافضلهم كان في محافظته يبيع الرمل والحصى ان من حق السلطة القضائية المطالبة بشهود اثبات بحق المتهمين بالسرقات وما درت ان  الحرامية وهم يقومون بسرقة ملايين الدولارات حتى لو اطلع على سرقة لهم أحد وان على سبيل المصادفة سيقولون له نحن كدعان نسرق ولا نخاف والذي يعترض علينا يضرب رأسه في الحائط وحتى لو توفرشهود من بين حوارييهم الذين يختلفون معهم فان هؤلاء سيكونون اجبن من ان يعلنوا شهادتهم ضد حيتان السرقة واساطين السياسة المدجنة ولكن هناك شاهدا مهما نسيه او تغافل عنه السادة النواب الافاضل الذي  لايخاف بعد الله من احد هو الشعب العراقي  سيفضح كل سارق ودلال ودلالة وعلى رؤوس الاشهاد في ساحة التحرير وفي كل سا حات المحافظات وامام انظار العالم فصوتوا ما شاء لكم ان تصوتوا  وافرحوا ما شاء لكم ان تفرحوا وطبلوا وزمروا  فسيبقى صوت الشعب هو الاقوى والاعلى من اصواتكم النشاز فقد اخطأتم ونجح وزير الدفاع العبيدي مؤيدا من اكثرية عرب العراق شيعة وسنة ويا لها من فرحة لم تتم ويا له من انتصار زائف.