خاطرة اليوم
الجمعة.. وما ادراك ما الجمعة يوم تجمع القوم على السجود والركوع لرب واحد يعلنوا الايمان في صف مشذب بلا قيد أو قانون …. صفوف دانية في رحيق الوصل لعشق به أثبتوا من غير أكراه ولا تشتيت ولا فرقة….جمعة بها ما تسأل الفرد يوما ما به يدعو الى الوقوف صفا دون العودة لفكرة الفرقة او التشتيت؟؟؟ لم يأت بالبال مرة كيف يقف بلا صف أو تعداد أو تردد أو قوة به الاكراه تفرض!!!بانسيابية ينصرها ولا نبصر!!!!
فهل أدركنا يوما ما هي الجمعة قبل أن تكون عطلة بها الصلاة توحد الجمعة هي..اليَوْمُ السَّادِسُ مِنَ الأُسْبُوعِ الجمعة بها النداء.. الجمعة بها التوحيد( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا.)…. بها الصلاة وبها الاعلان وبها الذكر وبها الذرو…
ولو وقفنا على المعاني ليس قراءة و أبلاغ بالعلم بل عمقا بما تحمل وما حملت وما به الخالق يقصد بعمق ما به نحمل من ايمان والله لاثلجت الصدور و أُرهقت العقول وسَبح الجميع إكباراً وشكرا و لمالت القلوب و أعلنت النفوس ان لا مجال لغيض أو فتات أو فرقة بها يمكن أن نهدر فرضية الخلق فيما خلق….
لا أذكر في صغري أن هناك من كان يهنىء بالجمعة ويبارك!!!! أو من يقيم لها الود ويشارك!!! أو من بها يعلن العرف الالهي من غير شهق أو علو او اختلاف المبادىء!!!…لكن اليوم أرى الجميع لها يبارك و هذا ما اثار بي الانتباه في التفكير والسؤال؟؟؟أتراها الرغبة في التوحد؟؟؟ ام هي صورة بها أدراك البركة من الخالق؟؟؟ وهل نعي في جَمعَة بها تغور بنا صور التبريك ما به المباركة تكون؟؟؟؟ المباركة هي ميمونية الفرحة والشكر لها…وهي تزكية العمل الصالح الذي يحيط بنا من فرحة بكل أشكالها… ولو جمعنا التفسير لغويا لكلمة”جمعة مباركه” سيكون المعنى هي (قبضة وجمعة ميمونة مزكات بما صلح بها من الاعمال.)….. عسانا ندرك ما بها الضرورة وما بها الفرضية في تواصل البر والتقوى بيوم أو يومان في الاسبوع لخالق به الكون يفيض مستعطفين الود بلا أرهاب أو وعيد.. مستدركين الحق من غير عنف أو قتل ونزيف.. مسهلين الامر لما به الامر والتفويض.. مسيسون بعرف الخالق من غير ساسة ولا نخر ولا تسويس…
راضين عن فقه به الكون أُشبه بطيب وعطر جليل… وصوت موحد به نقف لرب واحد لامذاهب بها التفريق.. ويبقى السؤال عالقاً أترانا قادرين للوصول الى تلك اللحظة التي ندرك ما به نسير؟؟؟ و انا مخيرون ولسنا مسيرين؟؟ و انا أحرار ولسنا عبيداً !!! و انا بشر جمعاء أحياء على أرض الله بلا تمييز!!! وانه الله ضرب الخليقة وقسم بها الالوان والقبائل ليتعايشوا بلا حرب او تهجير…
و أني والله بكم ولكم أعلن الاذان دوما الى ضرورة التوحيد… و أقول لننشر فقه الاله….فهل نُخرق أرضية بها الاساس خالق جبار حامل الاسرار مهيمن على كل الاصوات عليم بكل ما لاعلم لنا بها في عالم الخلق والبقاء؟؟؟ هو ليس فلسفة ولا أمامة ولا نصيحة ولا فسجلة وتكبر، بل دعوة للوقوف الى حالة الوعي بما به الايمان يكون خارج فرضيات بها استخرجنا الكره والاستباط لقهر البشر بلا عرف ولا قانون به يقر عمد الذبح مع الاصرار…
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون)
)وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ للَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَأذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُم أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مّنْهَا. كَذلِكَ يُبَيّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءايَـتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)… وانها لايات أُنزلت لتفهون لا لتوارون الحق بالظلم لعلكم يوم به تعبدون وتؤمنون صدق الله العظيم وليس من بعلمه يبعثون…..
امال السعدي – بغداد



















